اشارت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «الأياتا» الى ان عام 2009 هو الأسوأ في تاريخ الطيران المدني منذ الحرب العالمية الثانية من حيث الطلب على حركة النقل الجوي. وقالت الاياتا ان العام الماضي اقفل على تراجع في حركة المسافرين بنسبة 5 .3 بالمائة وبلغ عامل التشغيل او ملاءة المقعد 6 .75 بالمائة فيما بلغت نسبة التراجع في حركة الشحن 1 .10 بالمائة وعامل التشغيل 1 .49 بالمائة. وقال جيوفاني بسيناني الرئيس التنفيذي للاياتا ان عام 2009 كان الاسوأ في تاريخ الطيران المدني وقد فقدت صناعة الطيران المدني بشكل نهائي عامين ونصف العام من النمو في اسواق الركاب و ثلاث سنوات ونصف نموا في قطاع الشحن الجوي. وتراجعت سعة الركاب الدوليين بنسبة 7 .0 بالمائة خلال ديسمبر من العام الماضي في الوقت الذي حققت فيه سعة الشحن ارتفاعا بسيطا بلغ 6 .0 بالمائة مقارنة مع ديسمبر من العام 2008.ورغم ان العائدات بدأت تتحسن بشكل طفيف خلال الشهور الماضية لكنها ما زالت اقل بنسبة 5 الى 10 بالمائة من مستويات عام 2008 وستعاني شركات الطيران من خسائر متوقعة في العام الجاري 2010 تتجاوز 6 .5 مليارات دولار. واظهرت بيانات شهر ديسمبر ارتفاعا بنسبة 6 .1 بالمائة في حركة المسافرين مقارنة مع الشهر الذي سبقه لكن حركة الشحن انخفضت بواقع 2 .0 بالمائة.

حركة المسافرين

شهدت حركة المسافرين الدوليين في ديسمبر الماضي تحسنا بواقع 5 .4 بالمائة مقارنة مع ديسمبر من العام 2008 وبلغت السعة المقعدية 6 .77 بالمائة لكنها عموما افضل بنسبة 4 .8 بالمائة من شهر فبراير من العام 2009 حيث وصلت الى ادنى نقطة.

الشرق الأوسط

حققت شركات الطيران في منطقة الشرق الاوسط اسرع نمو في حركة المسافرين 2 .11 بالمائة في اداء العام ككل وكانت اعلى نسبة نمو في شهر ديسمبر حين بلغت1 .19 بالمائة. ويعود هذا النمو الجيد الى زيادة حصة ناقلات المنطقة من الوجهات الطويلة انطلاقا من مراكزها التشغيلية.كما حققت تحسنا في مجال الشحن الجوي بنسبة 7 بالمائة. لكن شركات الطيران في كل من منطقة اسيا الهادئ والولايات المتحدة وافريقيا عانت من تراجع في الطلب وتباين اداء هذه الشركات حيث بلغت نسبة التراجع في شركات آسيا الهادئ 6 .5 بالمائة والاوروبية 2 .1 بالمائة وناقلات امريكا الشمالية 4 .0 بالمائة والافريقية 8 .6 بالمائة.

تحسن طفيف

وتقول الاياتا في تحليلها المالي للقطاع ان هناك بوادر تحسن ما زالت ماثلة امام القطاع مع تحسن طفيف في الطلب على حركة المسافرين والشحن حيث توضح النتائج المالية ل 100 شركة طيران عالمية هامشا بسيطا في الارباح بلغ 9 .0 مليار دولار في الربع الثالث من عام 2009 لكنها لن تجنب القطاع خسائر تصل الى 11 مليار في العام 2009 . واستمر التحسن ايضا في اسعار التذاكر التي عادت الى مستوياتها الطبيعية سواء بالنسبة للسفر الممتاز الدرجتين الاولى والاعمال او الدرجة الاقتصادية لكن هذه الاسعار لن تعوض الشركات عن الخسائر المحققة عن العام ومما يزيد من معاناة هذه الصناعة استمرار الارتفاع في اسعار وقود الطائرات التي انهت عام 2009 عند مستويات 88 دولارا للبرميل الواحد أي اعلى بسنبة 44 بالمائة من اسعار بداية عام 2009 واستمر الأسطول العالمي من الطائرات في التوسع والنمو خلال العام الماضي حيث فاقت نسبة الطائرات التي تسلمتها الشركات تلك التي حولت الى التقاعد والمخازن.وتم في شهر نوفمبر من العام الماضي تسليم 90 طائرة جديدة الى مختلف شركات الطيران الامر الذي يشير الى تحسن في كفاءة استهلاك الوقود مع استمرار برامج خفض التكاليف التي تنتهجها معظم شركات الطيران في العالم.

دبي ـ علي الصمادي