استقرت أسعار النفط أمس حول 75 دولارا للبرميل بعد أن عادل الانخفاض غير المتوقع في المخزونات الأميركية اثر ارتفاع سعر الدولار . وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر الخام الخفيف في عقود مارس تسعة سنتات الى 74 .80 دولارا للبرميل بعد أن بلغ أدنى مستوى أثناء الجلسة في خمسة أسابيع عند 82,73 دولارا للبرميل . وبلغ سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي 31,73 دولارا بارتفاع سنتين .
وقال معهد البترول الاميركي إن المخزونات الأميركية من الخام هبطت 2,2 مليون برميل مقارنة بتوقعات المحللين بزيادة قدرها 4,1 مليون برميل في استطلاع لاراء المحللين . واظهر التقرير ايضا ان مخزونات المقطرات انخفضت مليوني برميل وان مخزونات البنزين زادت 916 الف برميل وهو ما كان الى حد كبير موافقا للتوقعات .
وجاء هبوط اسعار النفط في الجلسة السابقة بعد ان فرضت الصين قيودا على الاقراض المصرفي وهو ما جدد المخاوف من احتمال ان تؤدي هذه الخطوة في ثاني أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم الى تقليص الطلب على الخام .
واثارت بيانات ضعيفة لاسعار المساكن في أميركا مخاوف بشأن الانتعاش الاقتصادي وانتعاش محتمل للطلب على النفط في أكبر مستهلك للطاقة في العالم . وقال محللون ان الخطوة الصينية انتكاسة للاتجاه الصعودي في أسواق النفط التي تضع توقعات زيادة الطلب الاسيوي في مركز متقدم على العوامل الاساسية الضعيفة الحالية في السوق .
وقال اوليفيه جاكوب من بتروماتريكس: الصلة بين العوامل الاساسية والاسعار الحالية ضعيفة، لذا تحتاج أسعار النفط على الاقل لتفاؤل عام بأن أوقات الازدهار اقتربت . وأضاف: يعتمد التفاؤل العام الى حد كبير على الاستهلاك الصيني.
وألقى تراجع أسعار النفط بآثاره على اقتصادات الدول المنتجة . وقال رحيم مومبيني نائب رئيس الميزانية في مكتب للتخطيط التابع للحكومة الغيرانية ان الميزانية التي قدمتها الحكومة الايرانية للسنة المالية 2010-2011 تظهر عجزا يعادل ستة مليارات دولار.
وايران هي خامس أكبر بلد مصدر للنفط الخام وهو مصدر معظم عائداتها . وقال مومبيني ان صادرات النفط ستدر ما يعادل نحو 6,39 مليار دولار للميزانية . وأضاف: وفقا للخطط فإن 70% من عائدات بيع النفط ستذهب للحكومة والثلاثين بالمئة ستوجه الى قطاع النفط ذاته.
ويتهم منتقدون أحمدي نجاد باهدار عائدات النفط الوفيرة التي حصلت عليها ايران من طفرة كبيرة في أسعار النفط في النصف الاول من 2008 مما جعلها أكثر عرضة للتأثر الآن بعقوبات اضافية محتملة من الامم المتحدة بسبب برنامجها النووي .
وقال مسؤول كبير في وقت سابق ان ميزانية السنة الايرانية المقبلة التي تبدأ في 21 مارس تستند الى سعر للنفط قدره 60 دولارا للبرميل وهو أعلى من السعر المحتسب في ميزانية العام الماضي والبالغ 5,37 دولارا .
