أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي مشروع هو الأول من نوعه على مستوى دوائر حكومة دبي تحت مسمي البوصلة حيث تم تطبيقه داخليا على مستوى الدائرة ، وقد جاءت تسمية مشروع البوصلة بهذا الاسم لما يمثله هذا المشروع من وسيلة تقود موظفي الدائرة نحو تحقيق رؤيتها ورسالتها ، ويهدف إلى زيادة قدرة الدائرة على القيام بتوظيف واستثمار مواردها للتمكن من تحقيق أهدافها، حيث يتيح البرنامج إيجاد السبل والوسائل التنظيمية التي تمكن الدائرة من معالجة نقاط الضعف والاستفادة من نقاط القوة واستغلال الفرص المتاحة ومواجهة المخاطر التي تنتج عن المتغيرات المختلفة، وذلك من خلال سعي الدائرة الدائم نحو التجديد والابتكار.

وأكد سلطان بطي بن مجرن المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي أن الدائرة مازالت تواصل رحلة تميزها التي كانت قد بدأتها منذ أعوامٍ سبقت وهاهي اليوم تضيف إنجازاً جديداً لسلسلة إنجازاتها وهو البوصلة المشروع الذي تولدت فكرته نتيجةً لحاجة الدائرة الملحة إلى تعزيز مفهوم النضج المؤسسي لدى موظفيها وإيجاد أفضل الأساليب في توثيق جميع مصادر المعرفة المتوفرة وبناء الكفاءات الداخلية وذلك حتى تتمكن من تحقيق أهدافها الإستراتيجية.

طموحات

وأضاف بن مجرن أن طموحنا للتميز هدف إستراتيجي تسعى دائرة الأراضي والأملاك اليوم للوصول إليه من خلال إطلاقها لمشروع البوصلة، ونحن على ثقة أن هذا المشروع سيحقق نقلة نوعية للدائرة وموظفيها تمكننا من مواكبة عجلة التغيرات والتطورات المقبلة، ونهدف من خلاله إلى الارتقاء بمستوى المعرفة والوعي لدى موظفينا كما نسعى إلى تعزيز قدرة الدائرة على القيام بدورها وتوظيف واستثمار مواردها للتمكن من تحقيق أهدافها الإستراتيجية.

وأشار أن هذا المشروع يعتبر الأول من نوعه على مستوى دوائر حكومة دبي، وتطمح دائرة الأراضي والأملاك لنقل وتعميم تجربتها على بقية الدوائر الحكومية للإسهام في رفع مستوى الخدمات المقدمة بهذه الدوائر وتحقيق النضج المؤسسي في كافة دوائر ومؤسسات حكومة دبي.

وعن المحاور التي يتضمنها المشروع قالت سمية الشاعر رئيس قسم المعرفة والعمليات بالدائرة أن مشروع البوصلة يتضمن تسعة محاور هي على التوالي:

1 ـ الحوكمة المؤسسية: ويقصد بها جميع القواعد والقوانين والعمليات التي تعتمد عليها الدائرة وتلتزم بها من خلال جميع مهامها شاملة جميع القوى المعرّفة من قبل المجموعات الخارجية متمثلة بمجموعة المستهلك والعملاء وتشريعات الحكومة. يتم التركيز في هذا المحور على تعريف الحوكمة المؤسسية والقوى الخارجية المؤثرة على الدائرة والقواعد الداخلية.

2 ـ الإستراتيجية: يركز هذا المحور على مفهوم الإستراتيجية المفتوحة وكيفية تطبيقها بشكل عملي ويوفر آلية فعّالة لتعريف أهداف قابلة للقياس وكيفية الربط بينها على مختلف مستويات الدائرة. إضافة إلى تعريف جميع المبادرات والمشاريع والبرامج التي تساعد على تحقيق أهداف الدائرة.

3 ـ إدارة العمليات: تعتبر آلية توازي بين المؤسسة واحتياجات العملاء بكفاءة عالية، فهي طريقة إدارية شاملة تروج لكفاءة وفعالية العمل في حين تنمي روح الإبداع والمرونة والدمج التقني.

4 ـ الصورة المؤسسية: يتم من خلال هذا المحور تعريف الصورة المؤسسية التي تتحلى بها الدائرة وتميزها عن سواها، كما يتحلى بها جميع موظفي الدائرة.

5 ـ جدارات الموارد البشرية: التعريف بالجدارات المطلوبة لجميع الموظفين. تكون عادة مقسمة إلى ثلاث مجموعات: الجدارات الأساسية وهي الجدارات الواجب توافرها في جميع الموظفين في الدائرة، والجدارات الوظيفية المشتركة بين الموظفين في نفس الإدارات، والجدارات التخصصية التي يشترك بها موظفو الأقسام أو الفرق.

6 ـ القدرات التقنية: دراسة شاملة للوضع التقني الحالي وبناء تصور للوضع المقترح من خلال تعريف وتحليل الفجوات الموجودة في النظام الحالي.

7 ـ المكننة: يتم من خلال هذا المحور التعريف بالأنظمة المستخدمة لتطبيق عمليات الدائرة وتعريف العمليات التقنية في جميع مراحل النضج المؤسسي.

8 ـ الثقافة المؤسسية: هي عبارة عن مجموعة من القيم والمعايير المشتركة بين الموظفين والمجموعات في الدائرة والتي تحدد طريقة التعامل مع بعضهم ومع أصحاب العلاقة خارج الدائرة. تمثل القيم المؤسسية معتقدات وتصورات عن طبيعة الأهداف التي يجب على موظفين الدائرة متابعتها وأفكار عن أنسب أنواع ومعايير السلوك المؤسسي الذي يجب على جميع الموظفين التحلي به لتحقيق هذه الأهداف. ويتم من خلال هذا المشروع التعريف بالثقافة المؤسسية من خلال تنظيم عدد من ورش العمل التي تعكس طبيعة الثقافة التي يرغب موظفو الدائرة في تعزيزها لتحقيق أهداف وغايات الدائرة.

9 ـ إدارة المشاريع المؤسسية: تمثل عملية تحويل الأفكار إلى مشاريع مطبقة وذلك يشمل إدارة العملية من بداية تدفق الأفكار ووضعها في إطار مشروع ومن ثم اختيار الأنسب منها بناءً على معيارين رئيسيين أحدهما مدى تأثيرها على أهداف الدائرة والآخر مدى سهولة تطبيقها ومتابعتها حتى مرحلة الانجاز والتعلم من التطبيقات الناجحة منها.

وأضافت الشاعر أن مشروع البوصلة ينقسم إلى ثلاث مراحل أساسية هي:

1 ـ توثيق جميع المعارف المتوفرة في الدائرة والمؤسسة

2 ـ ربط المعارف الموثقة مع بعضها.

3 ـ مكننة العمليات والإجراءات.

ويعمل على هذا المشروع فريق مكون من مجموعة كفاءات متميزة تم اختيارها بعناية من مختلف الإدارات والأقسام في الدائرة والمؤسسة لضمان توفر جميع الإمكانيات المطلوبة لإنجاز هذا المشروع.

الجدير بالذكر أنه تم العمل في هذا المشروع من خلال آلية بدأت بتقييم جميع النظم والآليات المستخدمة بالدائرة بهدف تحديثها وتطويرها ورفع مستوى كفاءتها ومن ثم تعريف الموظفين بأهمية التطوير وزيادة وعيهم بمفاهيم النضج المؤسسي من خلال تنظيم العديد من ورش العمل بهدف بناء وتوحيد الثقافة المؤسسية لديهم. كما تم تشكيل فرق عمل مصغرة بالتعاون مع جميع الإدارات بهدف دمج هذه الإدارات مع أعضاء فريق العمل الرئيسي وزيادة التفاعل مع المشروع.

دبي- «البيان»