تأجج الجدل حول إصلاح النظام المالي والخدمات المالية لفترة طويلة دون الوصول الى نتائج محددة. وسوف يفوت قادة العالم الفرصة إذا لم يضعوا اساساً تنظيميا جديدا للصناعات في اميركا والعالم. وقد حان الوقت للتخلي عن الجدل ووضع قواعد مالية جديدة تضمن عدم حدوث الكساد العالمي الحالي من جديد.

ومن الحيوي أن جهة التنظيم واحدة فقط وأن تكون أكبر الهيئات المالية في البلاد. ويحتاج البنك المركزي (المنظم) المرور عبر الخطوط المتقاطعة للمؤسسات المالية الأخرى، مثل البنوك وشركات الأوراق المالية والتأمين والصناديق التحوطية والاستثمارية التي ينبغي أن تخضع جميعا لتنظيمات البنك المركزي.

خضوع المنتجات الاستثمارية المعقدة لاختبارات السوق ولوائح البنك المركزي:

نحتاج إلى نظام مالي يحدد القيم السوقية على أساس الأسواق الحقيقية وليس على أساس النماذج. وأثبتت الفترة الأخيرة أن عملية تطبيق النماذج لم تصلح جيدا. ولابد أن تجد المؤسسة المالية سوقاً حقيقيا كي تنجز الصفقة بالفعل حتى تستطيع أن تقدم الضمانات المالية.

ولابد أن تخضع المشتقات ذات المواصفات القياسية لعلامات تقدير يومية ومن يملك تلك المنتجات الاستثمارية لابد أن يطالب بالحفاظ على قدر معقول من الأوراق المالية لدعم موقفه المالي.

وبالنسبة للأدوات الاستثمارية الحديثة جدا والجديدة التي لم تبلغ درجة من النضوج لتتعمق في السوق لابد أن نعفيها إلى حد ما من أجل تشجيع الابتكار.

غير أن هذا الإعفاء لابد أن يكون مقننا وترجعه الجهات التنظيمية التي تضع لوائح التداول لدعم أقصى حد ممكن من الشفافية أو وسائل تمكن من اكتشاف السعر الحقيقي.

رغم أنه تم النظر بحساسية لعملية التوريق في السنوات الأخيرة فإنه لابد أن نذكر أن تلك السوق أضافت قيمة سمحت للمصدرين والمستثمرين بالحصول على عائدات تعادل الدرجة المرتفعة من المخاطر.

وبرغم أن تلك المنتجات أسيء استغلالها، إلا أنه لا يجب إلغاء العملية برمتها بسبب ذلك. ولابد للمصدرين مستقبلا أن يطالبوا باختبار القيم الحقيقية للسوق وبيع بعض الأدوات الاستثمارية التي بحوزتهم لعدم انتظار فرص التربح. وهكذا يتمكن المصدرون والمستثمرون من شراء الأصول بالقيمة الحقيقية للسوق.

ينبغي على وكالات التصنيف أن تطور معايير للأوراق المالية المعقدة. ولابد من إعطاء الأولوية لنزاهة المبدأ عند تصنيف الأوراق المالية. ولابد أيضا أن يخضع نشاط وكالة التصنيف لمراجعة سنوية من جانب هيئة تنظيمية ثابتة وتصدر بدورها تقارير توضح أمان وصلاحية أكبر المؤسسات المالية في البلاد.

وول ستريت جورنال