واجه قطاع النقل المدرجة أسهمه بسوق دبي المالي العديد من التحديات خلال عام 2009، كان أكثرها وطأة على القطاع تقلب أسعار النفط بين الهبوط والصعود، وبرغم ذلك فقد استطاع القطاع أن يتخطى مطبات 2009 مرتفعا بنسبة 5 .23% خلال العام المنصرم، وذلك بدعم من سهمي «أرامكس» والعربية.

وأشار تقرير لمركز معلومات مباشر إلى أن قطاع النقل بسوق دبي دشن اتجاهاً صعودياً بشكل عام منذ بداية تعاملات العام 2009 حتى بلغ أعلى مستوياته منتصف شهر أكتوبر الماضي مارا بعدة محطات قلصت بعض خسائره، إلا أنه عكس اتجاهه في النصف الثاني من شهر أكتوبر ليفقد الكثير من مكاسبه بالربع الأخير من العام، ولكنه استطاع أن يحافظ على اتجاهه الصعودي مع بعض مكاسبه بنهاية العام رغم الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة التي لا تزال تؤثر في قطاع النقل.

وتباين أداء أسهم قطاع النقل بين الصعود والهبوط على غرار أداء مؤشر القطاع، الذي يضم ثلاثة أسهم، إلا أن الغلبة كانت للفريق الأخضر الذي انضم إليه سهما العربية وأرامكس، وهما السهمان القياديان بالقطاع لما يمثلانه من ثقل نسبي في مؤشر السوق بنحو 67 .4% و75 .2% على الترتيب في حين كان سهم الخليج للملاحة، الذي يمثل ثقلاً نسبياً في مؤشر السوق بنحو 77 .0% المنخفض الوحيد من بين أسهم القطاع.

99% ارتفاع «أرامكس»

واحتل سهم «أرامكس» المركز الأول من حيث الارتفاع بنسبة تقارب 99% خلال عام 2009، حيث استطاع أن يسترد قيمته الاسمية متجاوزا السعر الذي الذي استهل به تعاملات العام الماضي عند 83 .0 درهم، وكان أداؤه حينها مبشرا، بعد أن دشن منحنى صاعداً ظل يسير على خطاه مرورا ببعض العراقيل التي لم يقف عندها كثيرا ليعاود النهوض مرة اخرى صوب الارتفاع، محلقا إلى أعلى مستوياته خلال العام عند 95 .1 درهم بتعاملات منتصف شهر أكتوبر الماضي.

وذلك بالتزامن مع تحقيقه أعلى حجم تداول له خلال العام. وتراجع بعدها سهم «أرامكس» في هبوط أفقده بعض مكاسبه حتى بداية شهر نوفمبر، إلا أنه استطاع التماسك مرة اخرى لكنه لم يعود إلى سابق عهده، فقد قام بتدشين قناة شبه عرضية محاولا الحفاظ على ما تبقى من مكاسبه بالقرب من نهاية العام، ليسترد نشاطه مرة اخرى مع تعاملات النصف الاول من شهر ديسمبر وصولا إلى 88 .1 درهم عند أعلى مستوياته حينها.

وشهد بعد ذلك تراجعا طفيفا لينهي تعاملات 2009 عند 57 .1 درهم. وبلغت القيمة السوقية لأسهم «أرامكس» بنهاية العام نحو 142 .2 مليار درهم مقارنة مع 530 .1 مليار درهم فى نهاية عام 2008 بارتفاع قدره 612 مليون درهم.

سهم «العربية»

وجاء سهم «العربية» بالمرتبة الثانية ارتفاعا بنسبة 5 .16% خلال 2009، وتوافق أداؤه بشكل كبير مع شقيقه بالقطاع أرامكس، حتى أن أعلى مستوياته ايضا كانت خلال منتصف شهر أكتوبر عند 23 .1 درهم بعدما استطاع استرداد قيمته الاسمية التي فقد الكثير منها خلال تعاملات 2008، ولكنه لم يستطع الحفاظ على ذلك المستوى كثيرا بعدما دخل في اتجاه هبوطي أفقده الجزء الأكبر من مكاسبه ومعه قيمته الاسمية أيضا، ليعاود الدخول في مرحلة الفلوس رغم بعض الزخم الذي حل على تعاملات شهر ديسمبر، الذي لم يلبث وأن زال أيضا، في محاولات جاهدة لاسترداد مستوى الدرهم الصحيح ولكنها لم تجد نفعا ليقلص سهم العربية مكاسبه وينهي تعاملات 2009 عند 92 .0 درهم.

وبلغت القيمة السوقية لأسهم العربية بنهاية العام نحو 34 .4 مليارات درهم مقابل 153 .4 مليارات درهم بنهاية عام 2008 بارتفاع بلغ 187 مليون درهم.

الخليج للملاحة

لم يحظ سهم «الخليج للملاحة» بارتفاع مماثل لشقيقيه في القطاع، بل إنه خالف الاتجاه الصعودي لمؤشر قطاع النقل منحدرا بنسبة طفيفة بلغت 3 .3%، فقد عانى السهم من هبوط شديد آت من تعاملات عام 2008 ليسجل أدنى مستوياته منذ الادراج في تعاملات مطلع عام 2009 عند مستوى 45 .0 درهم، ورغم ما شهده السهم من ارتفاع بعد تلك الفترة فإنه لم يستطع أن يعوض الكثير من خسائره، فلم يتجاوز حاجز الدرهم الصحيح، وكانت أعلى مستوياته عام 2009 في منتصف تعاملات شهر يونيو الماضي عند 99 .0 درهم بفارق فلس واحد عن قيمته الاسمية.

وكان النصف الثاني من عام 2009 أقل نشاطا لسهم الخليج للملاحة من تعاملات الستة أشهر الأولى، حيث فقد خلال تعاملات شهري يوليو واغسطس أغلب مكاسبه السابقة، ورغم النشاط الذي طغى على تعاملاته خلال شهر أكتوبر إلا أنه لم يعد كسابق عهده، لينحدر بعد ذلك في اتجاه هبوطي شديد هوى به قرب أدنى مستويات العام عند 48 .0 درهم، ثم شهد طفرة سعرية اقترب من خلالها إلى سعر بدء تعاملات العام، لتصبح محصلة العام تراجعاً طفيفاً مع بقاء السهم دون قيمته الاسمية بمرحلة الفلوس عند 59 .0 درهم.

وبلغت القيمة السوقية لسهم الخليج للملاحة بنهاية عام 2009 نحو 993 مليون درهم مقارنة مع 059 .1 مليار درهم بنهاية عام 2008 بتراجع قيمته 66 مليون درهم.