تحتلّ منطقة الخليج أهمية كبرى في سوق الغذاء العالمية، ويحمل العقد المقبل في جعبته للمنطقة عدداً من الأولويات والتحديات التي تواجه قطاع تصنيع الأغذية وتعبئتها، وفقاً لمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لمعرض الخليج للأغذية (جلفود) 2010، الحدث الأكبر في قطاع الأغذية والمشروبات وخدمات الضيافة في الشرق الأوسط، والذي يقام بين 21 و24 فبراير في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

يقول القائمون على المعرض إنه سوف يشهد تحديد عدد من التوجهات الجديدة في قطاع تصنيع الأغذية وتعبئتها في منطقة الخليج والشرق الأوسط خلال العام الجاري، قد تمتد لأكثر من عقد من الزمان. ومن المقرر أن يتمّ التطرق إلى كثير من تلك التوجهات خلال مؤتمر الخليج للأغذية الأول، الذي يقام على مدى أيام المعرض الأربعة تحت شعار «التوجهات العالمية في قطاع الأغذية والمشروبات والتعبئة».

ويتحدث في المؤتمر عدد من أبرز الخبراء في قطاع الأغذية من المنطقة والعالم، منهم جمال جوهري، نائب الرئيس لشركة الغرير للأغذية، وأليكس أنداراكيس، الرئيس التنفيذي لشركة الإسلامي للأغذية، وجون براش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة براش المحدودة، وإليزابيث مارتنز، رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بيزنس مونيتور إنترناشيونال، وروب أوهانلون، الشريك في ديلويت آند توش، وأليكساندر سيمرتز، الرئيس العالمي لقسم إدارة المنتجات لدى شركة دويهلر، وإيوا هدسون مديرة قسم أبحاث الأغذية والمشروبات الصحية في شركة الاستشارات العالمية يورومونيتور.

ود. جوكن زولر، رئيس خدمات الأغذية بشركة إنترتك، ود. فيليب فولر، مدير تنمية الأسواق بمنطقة الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية بشركة روكيت، ودانيل ديورينغ، الشريك الإداري بشركة توماس كلاين انترناشيونال، وسوداكر تومار، رئيس مجلس إدارة ورلد بلسس أورغنايزيشن.وأوضح هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، أن التطور المتسارع في ظل العولمة يغيّر من سير الأمور، نظراً للممارسات العالمية في قطاع الأغذية التي باتت أسواق الاستيراد وإعادة التصدير تجلبها إلى الدول النامية.

وقال: تقترن الفرص الهائلة المتاحة أمام الشركات العاملة في مجال التصنيع والتعبئة الغذائية بالنمو الكبير الذي تشهده المنطقة في عدد السكان والتنوع الجمّ في العادات الاستهلاكية، ما يجعل الشركات قادرة على التكيّف مع السمات المتغيرة لأسواق التجزئة. وأكّد المري أن شركات عالمية عديدة سوف تزور معرض الخليج للأغذية 2010 للاستفادة من تلك الفرص المتاحة. أبرز التوجهات التي يستعرضها جلفود في مجال التصنيع والتعبئة الغذائية:

أفضل الخيارات الاستهلاكية الجديدة

سوف يستمر التمدّن، المقترن بالاتساع الذي تشهده الطبقات الوسطى في المجتمعات، بتعزيز خيارات المستهلكين الغذائية والتأثير في قرارات الشراء، وسوف يُبدي المستهلكون أهمية أكبر تجاه الخيارات الصحية الملائمة والمذاقات الجديدة، ما يعني تأثيرات مرتقبة على طرق التعبئة، مثل نمو الطلب على الأغذية المجففة، ومنتجات الألبان، وتصنيفات الأغذية الناشئة كقطع الأغذية الخفيفة وأغذية الأطفال.

السرعة

سوف يصبح هدف العمليات الرئيسي لدى المصنعين السرعة والمرونة، في وقت يحتاج فيه هؤلاء إلى الاستعانة بأحدث التقنيات لمواكبة الزيادة في الإنتاج كماً وتنوعاً. لذلك، ينبغي على المصانع أن تكون قادرة بسرعة وسهولة على إضافة منتجات جديدة إلى خلائط الطعام، وتغيير الوصفات، وتطبيق إجراءات تشغيلية جديدة، وذلك مع المراعاة التامة لمتطلبات الصحة والسلامة والبيئة.

وينبغي كذلك الحرص على إتمام هذا الأمر بسرعة تقلص وقت وصول المنتجات إلى الأسواق. وسوف تتحول الصيانة في المصانع من صيانة وقائية إلى صيانة قائمة على التنبؤات والتوقعات يتم خلالها مراقبة حالة التشغيل وتحديث أنظمة الصيانة باستمرار.

مراقبة الجودة

سوف تساعد الأتمتة (التشغيل الآلي) والتقنيات المتطورة المصانع على ضمان أعلى مستويات الجودة لمنتجاتها. فمن الأمور المهمة لحماية العلامة التجارية، التي هي بمثابة رأس المال في هذا القطاع، دوام انسجام المنتج، ليس بين دفعة وتاليتها فحسب، وإنما بين كامل مراحل العملية الإنتاجية. سوف تضمن تلك التقنيات ثبات الجودة وانسجامها بين كل دفعة وسابقتها وتاليتها.