أجمع خبراء ومسؤولون في قطاع الجرافيك والتصوير الإعلاني أن العام 2010 يشهد بداية مبشرة ويحمل في جعبته نتائج إيجابية من خلال الإنجازات التي حققتها تلك المؤسسات مع بداية الربع الأول من العام الجاري.

ويرى الخبراء الذين يشاركون حاليا في سوق الطباعة والجرافيك في مركز دبي التجاري أن التحسن الملحوظ في قطاع الجرافيك ناتج بعد ظهور بوادر التعافي التي شهدتها القطاعات الاقتصادية في الدولة مع نهاية الربع الأخير من العام الماضي. وذكر هؤلاء أن الشركات تسعى إلى زيادة رقعتها وتوسيع حجم أعمالها عبر إطلاق منتجات وحلول حديثة بالإضافة إلى دخول أسواق جديدة. وذكر البعض أن الإعلانات الخارجية والداخلية سوق واعدة وأن المجال مفتوح لكي تزيد من حصتها في حجم الإنفاق الإعلاني.

وفي هذا السياق أكد كنال أفاري مدير مبيعات حلول الجرافيك والطباعة في اتش بي الشرق الأوسط أن السوق الإماراتي من أبرز الأسواق في الشرق الأوسط 28% من أعمالها حيث تعتبر الحصة الأعلى على صعيد المنطقة.

وذكر أفاري أن الشركة لا تزال تحتفظ بـ 50% وهي حصة الأسد في السوق المحلي للعام 2009. وأشار إلى أن اتش بي حافظت في العام الماضي على معدلات نموها في السوق على الرغم من الظروف التي مرت بها المؤسسات الأخرى في هذا المجال.

وقال أفاري: شهد العام 2010 تغيراً على النحو الايجابي من خلال نتائجنا الأولية للعام الحالي ونلاحظ فيها نموا بنحو 16% في الربع الأول من العام 2010 مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي وبشكل عام من المتوقع أن يشهد العام الحالي زيادة في المبيعات بمعدل 12% في السوق المحلي.

وأضاف أفاري: هناك العديد من الشركات العالمية المنافسة التي تسعى لطرح منتجاتها الحديثة والاستحواذ على حصة من هذا السوق الأمر الذي نعتبره صحيا وجيدا لإشعال روح التحدي وتقديم الأفضل ومن جهتنا قمنا بطرح معدات صديقة للبيئة غير منفذة للروائح الكيميائية بحيث يمكن استخدامها في المصانع والمكاتب دون وجود آثار جانبية على الأشخاص بالإضافة إلى ذلك تتميز المعدات بسهولة إعادة التدوير وأوضح أن المعدات تعتمد على تقنية المياه في عملية تشغيلها وتسمى بـ ليتكس وهي صديقة للبيئة.

ونوه أفاري أن 90% من حجم أعمال اتش بي جرافيك يدخل في نطاق الإعلانات الخارجية والداخلية أما الـ 10% فهي من نصيب عمليات الطباعة الأخرى. وقال وهبة محمد عبدالعال مدير التسويق في شركة المدينة للتكنولوجيا المتطورة المتخصصة في الطباعة والجرافيك ان الشركة حققت أداءً جيداً في العام 2009 من خلال الاجتماعات وخطط التحسين وإعادة ضبط المبيعات والمديونيات التي أجرتها بحيث أثمرت معدلات نمو قدرها 20% في المبيعات وتراوحت قيمة المبيعات بـ 110 ملايين درهم.

وأوضح أن المنطقة العربية بشكل عام عانت إلى حد ما مع بداية العام 2009 ولكن العام انتهى بدلائل انتعاش وتعافي كانت واضحة الأثر على معظم القطاعات الاقتصادية.

وأكد عبدالعال أن السوق الإماراتي الأبرز على الصعيد الخليجي حيث يستحوذ على 10% من حجم أعمال الطباعة الرقمية. وتشكل مصر 30% من حجم الأعمال وهي الحصة الأكبر وتتوزع النسبة المتبقية ما يعادل 60% على مختلف الدول والأسواق الأخرى.

وذكر عبدالعال أن 40% من أعمال الشركة تركز على الإعلانات الخارجية والداخلية التي تشكل نحو 50% من مبيعاتها فيما تمثل الطباعة على المواد المرنة كالبلاستيك والألمنيوم ما يعادل 30% وتبلغ حصة الطباعة الورقية 30%.

وتوقع عبدالعال أن تشهد سوق الإعلانات الخارجية والداخلية معدات نمو واضحة، حيث يعتبر هذا التوجة جديدا إلى نوع ما على السوق المحلي والعربي وهناك مجال كبير بأن يشهد نموا حيث قدر بنحو 5% من قيمة الإنفاق الإعلاني في الدولة في حين تعتبره الدول العالمية حاجة ملحة في السوق وتشكل ما يزيد على 20% من حجم الإنفاق الإعلاني.

وأشار عبدالعال إلى أن الشركة أضافت منتجات جديدة وتقنيات حديثة في العام الحالي لمواكبة التطورات ومنافسة الشركات التي تعمل في المجال نفسه. وأضاف: السوق مفتوح وتوجد منافسة من جميع الأحجام وهي تسمح لأصحاب القدرات بخلق فرص جديدة والتميز عبر تحقيق النجاح.

وأفاد عبدالعال أن هدف الشركة يتمثل في زيادة المبيعات بنحو 28% في العام 2010 الذي شهد بداية مبشرة. وتسعى المؤسسة في خططها المقبلة إلى توسيع رقعتها الجغرافية وزيادة التركيز على السوق في دبي والسعودية ودول أخرى كالسودان وليبيا بالإضافة إلى سوريا والدخول إلى أسواق جديدة في حال توفرت الفرص الاستثمارية.

وذكر محمد غلاييني مدير تطوير الأعمال والتسويق في أغفا المعروفة باسم غاندي انفيشن سابقا أن أعمال الشركة تراجعت بنحو 30% في العام الماضي إلا أن بداية العام 2010 شهد تحسناً ملحوظاً في أعمالها بحيث يتوقع أن تنمو المبيعات بمعدل 60%.

دبي- أبوبكر الشيزاوي