أعلنت شركة إدلمان المتخصصة في قطاع العلاقات العامة والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، أمس عن نتائج المسح العالمي السنوي للثقة الذي يتضمن للمرة الأولى آراء صانعي الرأي العام في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعد هذه السنة العاشرة التي تجري فيها إدلمان هذا المسح العالمي، والذي ينشر سنوياً في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا.

كشف المسح هذه السنة بأن صانعي الرأي العام في دولة الإمارات العربية المتحدة لديهم ثقة كبيرة نسبياً في معظم المؤسسات، بما فيها الدوائر الحكومية، وشركات الأعمال والإعلام. وقد تضمنت أهم نتائج المسح في دولة الإمارات العربية المتحدة التالي:

الثقة بحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة واحد من أعلى المستويات في العالم إذ وصلت إلى نسبة67%.

كما هو الحال حول العالم، نال قطاع صناعة التكنولوجيا في دولة الإمارات العربية المتحدة المستوى الأعلى من الثقة بين جميع الفئات العمرية التي استطلعت آراؤها.

بلغت نسبة الثقة بقطاع الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة مستويات أعلى منها في معظم الدول الغربية، ولكنها أقل من أسواق إقليمية ناشئة مثل سنغافورة، وإندونيسيا، والهند.

صنفت مواقع الشبكات الاجتماعية كواحدة من أقل مصادر المعلومات مصداقيةً في دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين صنفت القنوات التقليدية مثل المواقع الالكترونية للشركات والمواقع الإخبارية في مراتب متقدمة.

وقال بِن مورتون، المدير العام لشركة إدلمان الشرق الأوسط وافريقيا: في الوقت الذي تتصاعد فيه الثقة بقطاع الأعمال حول العالم، فإنها تبقى هشة، فالإجراءات قصيرة الأمد التي تقوم بها الشركات مؤخراً، كثيراً ما تعتبر ردودَ أفعالٍ على الأزمة العالمية، وثمة قلق من أن الشركات لن تتعلم من الدروس المستفادة وستعود إلى سابق عهدها مرة أخرى.

وللمرة الأولى، أظهر المسح لهذا العام بأن أهمية الثقة والشفافية لسمعة الشركة هي بقدر أهمية جودة منتجاتها وخدماتها. وتفوق أهمية هاتين السمتين في الولايات المتحدة ومعظم دول أوروبا الغربية أهمية جودة المنتج، كما تفوق بدرجة كبيرة أهمية العائد المالي، والذي يأتي في ذيل قائمة المعايير العشرة في جميع المناطق. ويأتي ذلك مناقضاً بشدة للوضع عام 2006 حيث كان الأداء المالي يصنف في المرتبة الثالثة في قائمة المعايير العشرة التي تحدد مستوى الثقة في الولايات المتحدة.

وأضاف مورتون: نحن نشهد حول العالم بأن تنامي الثقة هو دافع أساسي في أي نموذج للعمل، ولا تختلف نتائج دراستنا لدولة الإمارات العربية المتحدة عن ذلك. وتحتاج الشركات لإشراك الجهات المعنية بأعمالها بشكل مباشر، وعبر قنوات متعددة، فنموذج التواصل بطريقة واحدة وعبر قناة واحدة لم يعد صالحاً.

وللسنة الثالثة على التوالي، نالت المنظمات غير الحكومية أعلى مستويات الثقة في ثماني دول منها الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا. وتصاعدت الثقة بالمنظمات غير الحكومية في الصين بمقدار 25% منذ عام 2004 (من 31% إلى 56%)، و ربما كان ذلك انعكاساً للفائض المتنامي والمطالبة بتعزيز المسؤولية البيئية ومستويات الصحة العامة. يعتبر مستوى الثقة بالمنظمات غير الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة متدنياً نسبياً إذ يبلغ 45% (يبلغ في الولايات المتحدة 63%، وفي هولندا 74%).

وحافظ قطاع التكنولوجيا على مكانته باعتباره القطاع الذي ينال أعلى مستوى من الثقة، إذ قال 79% من المشاركين بأنهم يثقون بالنهج السليم لهذا القطاع، بينما كانت هذه النسبة 76% عام 2009. وتأتي المصارف في المرتبة الثالثة من أسفل القائمة متقدمة بالكاد على الشركات الإعلامية وشركات التأمين، على العكس من الدول الغربية، كما تعد المصارف القطاع الأكثر ثقة في الصين، ويأتي في المرتبة الثانية بعد التكنولوجيا في الهند.

واختتم مورتون بالقول: الآن، وبعد أن بدأنا هذه المسيرة، سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستتغير النتائج في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات القادمة.