واصلت أسواق الأسهم العالمية تراجعها أمس في ضوء تجدد المخاوف بشأن تطبيق إجراءات مالية أكثر تشددا فى الصين. وتضررت شركات التصدير بعدما ارتفعت قيمة الين مقابل الدولار واليورو مما أضر بالمصدرين وتراجعت الاسهم التى تعتمد على الصادرات بسبب توقع التجار لفرض قواعد اقتراض جديدة فى الصين.

وقالت مصادر مصرفية ان عدة بنوك صينية اختارها البنك المركزي الصيني لرفع نسب احتياطياتها القانونية لافراطها في الاقراض ستنفذ نسب الاحتياطي الاضافية. وكانت أسهم البنوك وشركات السلع الاولية من أكبر الخاسرين. وقال جوستن ستيوارت من شركة سفن انفستمنت مانجمنت ان السوق بشكل عام تشعر بقلق منذ أن بدأت الصين مقترحاتها المصرفية. وتعرضت الشركات المرتبطة بالسلع لضغوط كذلك مع تراجع أسعار النفط والمعادن وسط مخاوف من ضعف الطلب العالمي.

آسيا وأوروبا

في طوكيو تراجع مؤشر نيكاى المؤلف من 225 سهما بمقدار 41 .187 نقطة أو ما يعادل 78 .1 % ليغلق عند 28 .10325 نقطة فى حين انخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بمقدار 19 .18 نقطة أو ما يعادل 95 .1 % ليغلق عند 4 .916 نقطة. وعلى ذات المنوال نزلت أسعار الاسهم الأوروبية مواصلة تراجعها لليوم الخامس على التوالي. وفي إحدى مراحل التداول نزل مؤشر يوروفرست لاسهم كبرى الشركات الاوروبية 7 .70% إلى 34 .1011 نقطة.

وخفضت أسهم البنوك النسبة الاكبر من نقاط المؤشر الاوروبي. وهبطت أسهم بانكو سانتاندر واتش.اس.بي.سي واونيكريديت وبي.ان.بي باريبا بما بين 9 .0 و8 .1%. ومن بين شركات النفط تراجعت أسهم بي.جي وبي.بي وتوتال بما بين 5 .0 و1 .1%. ومن بين شركات التعدين هبطت أسهم انجلو امريكان وانتوفاجاستا وريو تينتو واكستراتا بما بين 5 .1 و3%. وفي الجانب الآخر ارتفعت أسهم سيمنز الالمانية 2 .2% بعد أن سجلت ارباح في الربع الاول فاقت التوقعات بكثير.

وفي الجلسة السابقة قادت اسهم شركات الادوية تراجعاً في الأسواق الأوروبية التي تأثرت أيضاً بشكوك ألقتها بيانات مبيعات المساكن الأميركية على الانتعاش الاقتصادي. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 5 .0% ليغلق عند 67 .1019 نقطة وهو ادنى اغلاق له منذ 18 ديسمبر. وتراجع المؤشر بنسبة 6 .4% على مدى اربع جلسات. وهبطت اسهم شركات الادوية بعدما نجت بفضل صفاتها الدفاعية من اسوأ انخفاضات الاسبوع الماضي.

مخاوف كبيرة

وتسود أوساط الأسواق الأوروبية مخاوف كبيرة. وأعلن رئيس مجلس إدارة مجموعة داكس الاقتصادية الألمانية أن العام الحالي سيكون صعبا بالنسبة للبورصة الألمانية. وجاء في نسخة خطية من كلمة ريتو فرانسيوني الذي يرأس أيضا البورصة الألمانية بمناسبة حفل استقبال العام الجديد بالبورصة في فرانكفورت قوله: لن يتم تجاوز الازمة إلا بعد وقت طويل رغم ما يرد بين الحين والآخر من مؤشرات إيجابية هنا أو هناك.

إلا أن فرانسيوني أضاف أن البورصة الألمانية في وضع أفضل من جميع البورصات العالمية المنافسة. وقال فرانسيوني إن القائمين على البورصة سيتعرضون لمزيد من ضغوط النفقات محذرا الساسة وجهات الرقابة الاقتصادية على البورصة من توقع اتخاذ خطوات تنظيمية دولية بناء على ما أفرزته الأزمة الاقتصادية.

ضغوط الأرباح

ولا تزال الأرباح تضغط بقوة على سيرورة الأسهم الأوروبية. وفي إحدث مؤشر على تدهور أداء الشركات أعلنت مجموعة فيات أكبر مجموعة صناعية في إيطاليا تراجع أرباحها خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 26% عن الفترة نفسها من 2008. وبلغت أرباح التشغيل خلال الربع الأخير من العام الماضي بلغت 488 مليون يورو أي 692 مليون دولار مقابل 663 مليون يورو خلال الفترة نفسها من 2008. ووفقا للشركة التي تنتج سيارات فيات وألفا روميو ولانشيا فإن أرباحها

تجاوزت التوقعات التي كانت تدور حول 460 مليون يورو. وسجل سهم فيات في أعقاب إعلان أرباحها ربع السنوية ارتفاعا بنسبة 9 .0% إلى 92 .9 يورو. وذكرت فيات ومقرها مدينة تورينو الإيطالية أن إجمالي حجم مبيعاتها من السيارات خلال العام الماضي بلغ 1 .2 مليون سيارة بقيمة 3 .26 مليار يورو بانخفاض نسبته 4 .2% عن مبيعات 2008.

أسهم أميركا

وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع أول من أمس الاثنين وسط اشارات على ان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي بن برنانكي سيفوز بموافقة مجلس الشيوخ على تعيينه لفترة ثانية في منصبه مما اراح السوق من بعض عدم اليقين الذي ساهم في انخفاضات الاسبوع

الماضي. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الكبرى 58 .23 نقطة اي بنسبة 23 .0% الى 56 .10196 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 98 .4 نقطة اي بنسبة 46 .0% الى 74 .1096 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 51 .5 نقطة اي بنسبة 25 .0% الى 80 .2210 نقطة.