صرح مسؤول بارز بالبنك المركزي اليمني ان قطاع الغاز الجديد في البلاد والمساعدات الخارجية ستساعد الاقتصاد على النمو بمعدل ثمانية بالمئة على الرغم من الاضطرابات الامنية التي أسهمت في دفع الريال الى أدنى مستوياته في أعوام.
ويخوض اليمن حربا أهلية في الشمال ويشهد اضطرابات انفصالية ونشاطا لمقاتلي تنظيم القاعدة في الجنوب.
وينمو عدد سكانه البالغ 23 مليون نسمة بمعدل 4 .3 بالمئة سنويا في حين تنكمش احتياطياته من النفط وتتراجع موارده من المياه. ولكن ابراهيم النهاري وكيل محافظ البنك المركزي للعمليات المصرفية الخارجية قال ان المخاوف من انهيار اقتصادي لا مجال لها والبنك المركزي مستعد لبيع المزيد من الدولارات لدعم الريال.
وأضاف أنه يتوقع أن يكون عام 2010 عاما جيدا جدا بالمقارنة بعام 2009 وأبلغ رويترز نأمل في رؤية نمو بما بين 5 .7 وثمانية بالمئة.
هذا يرجع أساسا الى النمو في الغاز. وأوضح النهاري أن الصادرات من مشروع للغاز الطبيعي المسال بدأت في أكتوبر الماضي بعد عدة أشهر من الموعد المقرر مما أبقى على النمو الحقيقي في الناتج المحلي الاجمالي ما بين 1 .4 و2 .4 بالمئة في عام 2009 بالمقارنة مع مستوى خمسة بالمئة المستهدف.
وتابع أن الدخل من النفط الذي يمثل نحو 75 بالمئة من ايرادات الدولة انخفض الى ملياري دولار في عام 2009 من 4 .4 مليارات في العام 2008 عندما بلغ السعر ذروته. وتضررت كذلك ايرادات السياحة وتحويلات اليمنيين العاملين في الخارج بسبب الازمة الاقتصادية العالمية.
لكن النهاري قال ان الايرادات سترتفع هذا العام مع صعود أسعار النفط والارتفاع التدريجي في صادرات الغاز الطبيعي المسال ومع بدء صرف أكثر من خمسة مليارات دولار من المساعدات الاجنبية التي تعهد بها مانحون في عام 2006.
وذكر النهاري ان ميزانية اليمن تتعرض لضغوط بسبب دعم الوقود خاصة الديزل المستورد الذي كلف البلاد أكثر من ملياري دولار في عام 2009. وقالت وزارة المالية ان تكلفة الديزل لن تتغير في عام 2010.
ولم يورد المسؤولون بيانات عن الانفاق العسكري الذي قدرته وكالة المخابرات المركزية الاميركية بنحو 6 .6 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2006 لكن التكاليف ارتفعت بالتأكيد منذ أن بدأت الحكومة هجوما على المتمردين الحوثيين في شمال البلاد في أغسطس الماضي.
وقال النهاري ان الاحتياطات بالعملة الاجنبية تبلغ سبعة مليارات دولار أي ما يغطي واردات عشرة أشهر وأضاف ان البنك المركزي سيبيع المزيد من الدولارات اذا تطلب الامر لتهدئة القلق المحيط بسعر الريال.
وتابع الاضطراب لا يرجع الى عوامل اقتصادية بل الى عوامل نفسية ملقيا اللوم على شائعات عن الضعف الاقتصادي. وأضاف لن نسمح بتغييرات جذرية في سعر الصرف ... اذا شاهدنا أي ضغوط على سعر الصرف لاسباب غير اقتصادية فاننا سنبيع الدولار. وتابع أن تذبذب أسعار الصرف بلغ أقل من اثنين في المئة في المتوسط في السنوات الخمس الماضية.
والاسبوع الماضي عندما قال صيارفة ان الريال انخفض الى 215 ريالا للدولار من 208 ريالات في الاسبوع السابق عرض البنك المركزي 200 مليون دولار لكن السوق أخذت 150 مليون دولار فقط. وفي اليوم التالي باع البنك 90 مليون دولار من مئة مليون عرضها للبيع.
(رويترز)