ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية نقلا عن ميزانية 2010 ـ 2011 أن الحكومة الإيرانية تريد انشاء صندوق وطني للتنمية يجري تحويل 20 بالمئة على الاقل من عائدات البلاد من النفط والغاز إليه.
وقالت الوكالة في تقرير نشر في وقت متأخر أمس الأول بعد أن قدم الرئيس محمود أحمدي نجاد مشروع الميزانية للبرلمان ان الصندوق المقترح سيساعد في تحويل الثروة الطبيعية (لإيران) الى أصول مستدامة ومنتجة.
وأضافت أن الاولوية الرئيسية للصندوق الوطني للتنمية ستكون الاستثمار في ايران خامس أكبر بلد مصدر للنفط الخام في العالم.
وسيضم مجلس أمناء الصندوق الرئيس ونائب الرئيس لشؤون التخطيط ووزيري النفط والاقتصاد ومحافظ البنك المركزي ووزيرين آخرين يختارهما الرئيس.
وقالت الوكالة بعد أن أوضحت أن الصندوق الوطني للتنمية سيحل محل صندوق الاستقرار النفطي ان أصول صندوق الاستقرار النفطي والتزاماته القانونية ستنتقل الى الصندوق الجديد.
وصندوق الاستقرار النفطي الذي تأسس عام 2000 هو صندوق للطوارئ تجهزه الحكومة لتخفيف أثر تقلبات أسعار النفط العالمية على الاقتصاد ومساعدة القطاعين العام والخاص في توفير احتياجاتهما من العملة الصعبة من خلال تقديم قروض.
الاحتياطيات الأجنبية
ويشكل الصندوق جزءا من الاحتياطيات الأجنبية الإيرانية، لكن الجمهورية الإسلامية لا تكشف بشكل منتظم عن حجمه واجمالي الاحتياطيات الاجنبية لديها.
وكان احمدي نجاد قال في ديسمبر 2008 ان حجم صندوق الاستقرار النفطي يتجاوز ما يعادل 23 مليار دولار.
وتحتاج الحكومة لموافقة البرلمان لسحب أموال من صندوق الاستقرار النفطي. ولم يوضح تقرير وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية ان كان الوضع سيظل كذلك بالنسبة لصندوق التنمية الجديد.
وقال أحمدي نجاد أمس الأول ان ميزانية 2010 ـ 2011 ستكون أقل اعتمادا على عائدات النفط في خطوة تهدف الى الحد من تأثير أي عقوبات غربية على الجمهورية الإسلامية.
عائدات النفط
ويتهم منتقدون احمدي نجاد بإهدار عائدات ايران من النفط حينما ارتفعت أسعار الخام بشدة في النصف الاول من 2008 مما ترك البلاد أكثر عرضة للتأثر بعقوبات محتملة من الامم المتحدة بسبب برنامجها النووي.
ووصف احمدي نجاد الميزانية بأنها شفافة ومتكاملة ومرنة لكنه لم يقدم أي أرقام كلية. وذكرت وكالة مهر للأنباء الايرانية شبه الرسمية أن ميزانية السنة الايرانية المقبلة تبلغ 368 مليار دولار.
وقال مسؤول كبير أمس الأول انه جرى اعداد ميزانية خامس أكبر مصدر للنفط في العالم للسنة الإيرانية الجديدة التي تبدأ يوم 21 مارس على أساس احتساب سعر النفط عند 60 دولارا للبرميل، وهو أعلى من سعره المحتسب في ميزانية العام الماضي عند 37.5 دولارا.
مزيد من العقوبات
وتعتزم الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون فرض مزيد من العقوبات على ايران بعد تخلفها عن الالتزام بموعد نهائي حددته الولايات المتحدة في 31 ديسمبر لقبول اقتراح جرى التوصل اليه بوساطة الأمم المتحدة لإرسال اليورانيوم الايراني لمعالجته في الخارج.
ويقول الغرب ان ايران تحاول صنع أسلحة نووية تحت ستار برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه ايران قائلة انها تحتاج التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء
ديزل إلى العراق
من جهة أخرى قالت مصادر بقطاع النفط أمس ان ايران أبرمت اتفاقا لتصدير نحو 19 ألف برميل يوميا من وقود الديزل الى العراق هذا العام.
ويظهر الاتفاق ثقة ايران في قدرتها على تجاهل التهديدات بفرض عقوبات من قبل الولايات المتحدة على امدادات الوقود، بل وبيع الوقود الى جيرانها.
وقالت المصادر انه سيبدأ تنفيذ العقد في يناير الجاري وهو ليس الموعد المعتاد لصادرات وقود الديزل الايرانية.
وعادة ما تجري تلك الصادرات خلال فترة تباطؤ الطلب المحلي على الكهرباء بداية من ابريل وحتى فصل الصيف. وأضافت المصادر أن الاتفاق سيسري حتى نهاية العام.
وقال مصدر مطلع لدينا عقد طويل الأجل (مع العراق).. هذا يتجاوز صادراتنا خلال موسم الربيع في الخليج. لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل.
وقال متعاملون ان قيمة الاتفاق قد تدور بين 500 و600 مليون دولار.
خفض استهلاك
وخفضت ايران بشدة استهلاكها من وقود الديزل العام الماضي حينما سمح ارتفاع انتاج الغاز الطبيعي المحلي لها باستخدام الغاز في توليد الكهرباء وحرق كميات أقل من الديزل.
وقال تجار ان ايرن استوردت بين 600 ألف و900 ألف برميل من وقود الديزل شهريا في الفترة من سبتمبر حتى ديسمبر 2009. وفي ديسمبر اشترت ايران نحو مليوني برميل من الديزل من تاجر سنغافوري.
وفي البداية لم تكن طهران تخصص أموالا لواردات الديزل في ميزانيتها للعام المنتهي في 21 مارس 2010 وسط توقعات بأن تلبي الطلب المحلي مع ارتفاع انتاجها من الغاز الطبيعي.
لكن الدولة العضو في منظمة أوبك استأنفت الواردات في سبتمبر بسبب تعطل امدادات خطوط الغاز.
وفي 2010 تتوقع ايران الحصول على ما يصل الى مليار قدم مكعب من الغاز يوميا عبر المرحلة الثالثة من حقل بارس الجنوبي العملاق الذي تقوم شركة شتات ـ أويل هايدرو النرويجية بتطويره.
وتفتقر ايران خامس أكبر بلد مصدر للنفط في العالم للطاقة التكريرية التي تمكنها من تلبية الطلب المحلي على الوقود وتعتمد بشدة على الصادرات لسد الفجوة.
ويقول تجار ان من المتوقع أن يستخدم العراق واردات وقود الديزل في محطات الكهرباء.
(رويترز)