أظهرت دراسة رئيسية نشرت أمس أن المخاوف في شأن البطالة أثرت على ثقة المستهلكين الألمان لتتراجع للشهر الرابع على التوالي.
وقالت مجموعة جي إف كيه لأبحاث السوق ومقرها نورنبرج إن مؤشرها الاستطلاعي لثقة المستهلكين تراجع بأكثر من المتوقع إلى 2 .3 نقاط لشهر فبراير مقابل 4 .3 نقاط في قراءة معدلة بالانخفاض لشهر يناير الجاري.
وقالت المجموعة بمناسبة صدور الدراسة إن خطر ارتفاع معدل البطالة والضعف الطفيف في التعافي الاقتصادي الألماني على وجه الخصوص قاما بدور كبير. وحذرت من أن من المرجح أن يكون عام 2010 لذلك عاما أكثر صعوبة من عام 2009 فيما يتعلق بالاستهلاك.
وكان محللون يتوقعون أن تظهر الدراسة بلوغ المؤشر إلى 3 .3 نقاط للشهر القادم.
واعتمادا على استطلاع رأي نحو ألفي أسرة، جاءت دراسة جي إف كيه على خلفية شعور بالغموض الاقتصادي الذي ساد عقب الركود الذي أطبق على الاقتصاد الألماني خلال الاثنى عشر شهرا الماضية. وحذر اقتصاديون فوت سابق من أن البطالة قد ترتفع العام القادم.
حيث بدأت برلين في سحب خطتها المالية الطارئة البالغ قيمتها 85 مليار يورو (122 مليار دولار) كانت أطلقتها للمساهمة في حماية اقتصاد البلاد من التباطؤ الاقتصادي العالمي. لكن جي إف كيه قالت إنه في المقابل عززت التخفيضات السعرية الكثيرة في قطاع التجزئة النزعة إلى الشراء.
وارتفع المكون الذي يقيس القدرة على الشراء بمؤشر جي إف كيه إلى 4 .25 نقطة من 2 .21 نقطة مع إطلاق برلين حزمة لحفض الضرائب بقيمة 5 .8 مليارات يورو للشركات والأسر هذا العام. ورغم أن مكون قياس التوقعات لدخل المستهلكين قد تراجع إلى 5 .12 نقطة مقابل 15 نقطة ، انخفض مكون التوقعات الاقتصادية على المؤشر إلى 5 .1 نقطة مقابل 7 .1 نقطة.
وعلى أية حال، تزيد التوقعات الاقتصادية الفرعية بالدراسة حاليا بمقدار 34 نقطة عن الفترة نفسها من العام الماضي عندما أحكم الركود قبضته على ألمانيا.
وأشارت سلسلة من البيانات الحديثة أنه تتم عملية تعافي غير محسوسة في ألمانيا بعد أن خرجت من دائرة التباطؤ خلال الربع الثاني من العام الماضي.
وتتوقع برلين أن تزيد توقعاتها للنمو خلال العام الجاري إلى 5 .1% هذا الشهر بعد أن انكمش اقتصاد البلاد بنسبة 5% العام الماضي.
لكن الكثير من خبراء الاقتصاد يرون أن الاقتصاد يمكن أن ينمو بنسبة 2% هذا العام مدفوعا بالتحسن في قطاع التصدير.
