أغلق مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية على أدنى مستوى في أربعة أسابيع أمس مع هبوط أسهم المصدرين مثل تويوتا موتور بسبب ارتفاع الين بعد أن جاءت أرباح جوجل دون التوقعات المتفائلة.
لكن تقارير اعلامية متصلة بأرباح الشركات أثارت نشاطا في بعض الاسهم حيث ارتفع سهم كانون بعد أن ذكر تقرير أن الارباح التشغيلية للشركة تجاوزت التوقعات الاولية بفضل الطلب القوي على آلات التصوير. وهبط مؤشر نيكاي 7 .0 بالمئة الى 69 .10512 نقطة مسجلا أدنى اغلاق منذ 25 ديسمبر ودون المتوسط المتحرك طوال 25 يوما عند حوالي 10600 نقطة. كما انخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 7 .0 بالمئة الى 59 .934 نقطة. وتراجع مؤشر نيكاي بنسبة 2 .1 في المئة في بداية التعامل في بورصة طوكيو للاوراق المالية أمس مع هبوط اسهم شركات تصدير مثل هوندا موتور نتيجة ارتفاع الين بعد تراجع وول ستريت بشكل اكبر بسبب مخاوف بشأن اقتراح الرئيس الاميركي باراك اوباما بالحد من عمليات تحمل المخاطر التي تقوم بها البنوك. وتراجع نيكاي 93 .130 نقطة الى 62 .10459 نقطة في حين هبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 9 .0 في المئة الى 50 .932 نقطة.
ثقة الشركات
وأظهر استطلاع آراء أجرته رويترز انتعاش ثقة الشركات الصناعية اليابانية لتصل الى أعلى مستوياتها منذ تفجر الازمة المالية وسط امال بتعاف عالمي مطرد تغذيه صادرات قوية الى الاسواق الاسيوية التي تعاود الصعود.
ومن المرجح أن يقرر بنك اليابان المركزي اليوم في ختام اجتماع مدته يومان لتحديد سعر الفائدة مواصلة رصد التطورات الاقتصادية والامساك عن مبادرات جديدة للسياسة مع ابقاء أسعار الفائدة قرب الصفر لمساعدة البلد على الخروج من دوامة انكماش الاسعار.
وقال ماساميشي أداشي كبير الاقتصاديين لدى جيه.بي مورجان للاوراق المالية اليابان أثبتت الاقتصادات الاسيوية أنها أقوى مما كان متصورا في ظل غياب أي بوادر تباطؤ. يدعم هذا توقعات استمرار تعافي الاقتصاد العالمي.
وأضاف يعطي هذا سببا وجيها لبنك اليابان للامساك عن مبادرات جديدة للسياسة. لكنه ليس في وضع يسمح له بالرجوع عن سياساته غير التقليدية للتيسير النقدي نظرا لان انكماش الاسعار يضرب بجذوره بعمق في اليابان كما أن المخاوف من ارتفاع الين مستمرة.
توقعات السلع والخدمات
وردا على أسئلة منفصلة عن النمو والاسعار قالت نصف الشركات اليابانية انها تتوقع تراجع أسعار السلع والخدمات المحلية للاشهر الستة القادمة مع تفاقم انكماش الاسعار جراء ضعف الطلب.
ويستفيد المصدرون اليابانيون وهم محرك رئيسي للاقتصاد من تحسن قوي في الطلب من الصين وسائر الاقتصادات الاسيوية سريعة النمو.
لكن التفاؤل لم يشمل كل المصنعين اليابانيين في استطلاع «رويترز - تانكان» المصمم ليكون مؤشرا أوليا لمسح تانكان الفصلي المهم الذي يجريه بنك اليابان. وأبدى بعض المصدرين الرئيسين مثل صناع السيارات تشاؤما أكبر بسبب قوة الين التي تنال من قيمة الارباح في الخارج.
وقال أحد المشاركين في استطلاع الرأي وهو مسؤول بشركة لمعدات النقل الاقتصاد الياباني يمر بمرحلة تعاف لكن ثمة مخاوف بشأن تأثير انكماش الاسعار وارتفاع الين.
تحسن المعنويات
وتحسنت المعنويات في قطاع الخدمات للمرة الاولى في ثلاثة أشهر وان كانت شركات الخدمات لاتزال أشد تشاؤما بكثير من المصنعين بسبب انكماش الاسعار وضعف الاستهلاك المحلي.
وأظهر مسح «رويترز - تانكان» الذي يشمل 400 شركة كبيرة استجابت 231 منها أن من المتوقع ارتفاع ثقة المصنعين وغير المصنعين على مدى الاشهر الثلاثة القادمة لكن ايقاع التحسن سيكون بطيئا على الارجح.
وإجمالا ارتفع مؤشر ثقة المصنعين في رويترز تانكان ثمانية بالمئة الى سالب 19 وهو أفضل مستوى منذ سالب 14 في سبتمبر 2008. ومن المتوقع أن يرتفع ثلاث نقاط أخرى الى سالب 16 بحلول ابريل. ولاتزال ثقة قطاع الخدمات منحدرة بشدة وان ارتفعت خمس نقاط الى سالب 34. ومن المتوقع زيادتها ثلاث نقاط الى سالب 31 بحلول ابريل.
الأسهم الاوروبية
وتراجعت الأسهم الاوروبية في بداية التعاملات أمس لتواصل خسائرها لليوم الرابع على التوالي مع استمرار المخاوف بشأن خطة البيت الابيض الاميركي لكبح اقبال البنوك على المخاطرة.
وبحلول منتصف نهار أمس خسر مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 6 .0 في المئة ليسجل 59 .1018 نقطة.
وأغلق المؤشر يوم الجمعة عند أقل مستوى له في خمسة أسابيع وتراجع 1 .4 في المئة على مدار الجلسات الثلاث الماضية.
وكانت البنوك من بين أكبر الخاسرين اذ نزلت أسهم كوميرتسبنك واتش.اس.بي.سي ولويدز وبي.ان.بي باريبا ودويتشه بنك بين 3 .0 و7 .1 في المئة.
وعكست الخسائر في أوروبا الضعف في وول ستريت حيث عانت الاسهم الاميركية يوم الجمعة من أسوأ تراجع لها في ثلاثة أيام خلال عشرة أشهر فيما تتواصل المخاوف حول مقترحات الرئيس الاميركي باراك أوباما للحد من أرباح البنوك.
حالة عدم اليقين
وقال ديفيد بويك من بي.جي.سي بارتنرز سيستمر تأثير حالة عدم اليقين التي تسبب فيها سعي رئيس الولايات المتحدة بلا هوادة لاعادة تأكيد براعته السياسية بطريقة عشوائية ضد القطاع المصرفي.
وهبطت أسهم شركة اريكسون لمعدات شبكات الاتصالات 1 .3 في المئة بعد أن قالت ان أرباحها في الربع الاخير من العام الماضي جاءت في حدود التوقعات.
ومع ذلك ارتفعت أسهم فيلبس للالكترونيات 6 .3 في المئة بعد أن أعلنت الشركة الهولندية عن تحقيق أرباح تشغيلية فاقت التوقعات.
وفي أنحاء أوروبا نزل مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني وداكس الالماني وكاك 40 الفرنسي بين 5 .0 وواحد في المئة.
مليار دولار أرباح «أريكسون» الربعية
أعلنت اريكسون لمعدات الاتصالات أمس عن تحقيق أرباح تشغيل أساسية في الربع الاخير من العام الماضي منسجمة مع التوقعات وقالت انها حافظت على حصتها في السوق في ظل ظروف صعبة.
وكان العام الماضي صعبا على شركات معدات شبكات الاتصالات اذ خفضت شركات الاتصالات الانفاق في خضم التباطؤ العالمي. وتماشت أرباح التشغيل الفصلية لاريكسون مع التوقعات تقريبا اذ بلغت 5 .7 مليارات كرونة سويدية (مليار دولار) بعد استبعاد مشروعات مشتركة خاسرة وتكاليف إعادة هيكلة.
وقال هانز فيستبرج المدير التنفيذي للشركة والذي تولى منصبه في الاونة الاخيرة حافظنا على حصتنا في السوق في كل القطاعات وكان تدفق رأس المال جيدا كما أن وضعنا المالي قوي. وبالرغم من أن انتعاش الاقتصاد العالمي يعني تحسن افاق أسواق شبكات الاتصالات يتوقع قليلون تحقيق انتعاش في حين يعتقد بعض المحللين أن النمو قد يتأجل حتى 2011.
وتوقعت ألكاتل لوسنت المنافسة استقرار السوق أو نموها بنسبة خمسة بالمئة على أفضل تقدير في 2010 بينما استبعدت شركة نوكيا سيمينس نتوركس تحقيق أي نمو.
ولم تقدم اريكسون أي توقعات بشأن العام الجاري لكنها قالت انه في 2009 توخى العديد من شركات الاتصالات في عدد من البلدان النامية الحذر بصورة متزايدة فيما يتعلق بالاستثمارات.
وبلغت مبيعات اريكسون 3 .58 مليار كرونة مقابل توقعت بلغت 8 .59 مليار في حين قالت الشركة ان مبيعات وحدة شبكاتها الرئيسية تأثرت بتقليص شركات الاتصالات للانفاق في النصف الثاني.

