كثيرا ما قيل وكتب عن دور البنوك الغائب خلال الازمة الاقتصادية، فعلى البنوك تقع مسؤولية إعادة الطمأنينة في تعاملاتها مع العملاء، ولم نر هذا الدور وسط صعوبات القطاع المالي.

أحدث مثال على ذلك هو تحرك احد البنوك بإستبدال وحدة تسعير القروض (الإيبور) بوحدة مهجنة تأخذ بعين الاعتبار تكلفة البنك دون بقية البنوك في مد القروض الى عملائه.

فعندما قرر البنك إستبدال الإيبور الذي يبلغ 9 .1 % بنسبة تخص البنك تبلغ 5 .5% كان لذلك بين يوم وليلة أثر إزدياد أساس تكلفة الاقتراض على جميع عملاء البنك بثلاثة أضعاف.

إن هذا عبء يضاف على العبء الذي يتحمله العملاء، واتخذ البنك خطوته دون بقية البنوك في هجر الإيبور الذي اعتمدته البنوك بدعم من المصرف المركزي كوحدة تسعير يمكن الاعتماد عليها كمرجع تسعيري.

إن على البنوك مسؤولية كبيرة تجاه السوق التي تخدمها، ذات السوق التي دعمتها طوال سنوات لتمكنها من تحقيق أرباح متميزة، وهذه البنوك تعمل في دولة واحدة، ذات الدولة التي دعمتها وسط الازمة بقرارات استثنائية حافظت على هذا القطاع الحيوي .

وضمنت ودائع شتى المودعين ومكنت البنوك من الاستمرار في جني الارباح التشغيلية حتى في وسط الازمة التي أودت بالكثير من المؤسسات المالية حول العالم. هل يكون رد الجميل من خلال رفع تكلفة الاقتراض على المجتمع؟

dearhandal@yahoo.com