يشغل نويل مسعود (56 عاماً) منصب الرئيس التنفيذي لشركة «جنان» للفنادق والمنتجعات، من مواليد المملكة الأردنية الهاشمية عام 1954، وحظي بمستوى تعليمي راق، حيث أكمل دراسته في كلية «دي لاسال» ليتخرج فيها عام 1973. ومسعود متزوج وله ولدان، ويجيد من اللغات اللغة الانجليزية والفرنسية والالمانية بخلاف لغته الأم (العربية).
وبعد تخرجه بعام واحد حصل مسعود على دبلوم سياحة وادارة الفنادق من أكاديمية «شلوس كليشايم اوتيل» في سالزبورغ بالنمسا، وبعد عامين انضم مسعود الى «كارل دويشبيرغ غيزيلشافت» في ميونخ ليحصل على دبلوم في إدارة الفنادق في العام 1976.
ويمتلك مسعود سيرة مهنية حافلة تمتد لـ 30 عاما، والتي انتقل فيها بين محطات دولية عدة شملت كلاً من وطنه الأم المملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات، وجمهوريتي ساحل العاج والكونغو الديمقراطية الأفريقيتين.
حيث تولى عدة مناصب مهنية مهمة في مجال تخصصه، وامضى فترة 18 عاما في التنقل بين العواصم بصفة مدير عام في مجموعة فنادق انتركونتيننتال ، ثم توج سيرته المهنية بتبوئه منصب المدير العام لقصر الإمارات عام 2005.
ونتيجة للسيرة المهنية الحافلة لمسعود فقد تم اختياره في العام 2009 رئيسا تنفيذياً لشركة «جنان» للفنادق والمنتجعات لما له من كفاءة ودراية في إدارة الأصول الفندقية في الدولة، حيث لايزال يواصل عطاءه الثر في اول شركات الإدارة الفندقية على مستوى الشرق الأوسط التي تطبق المعايير الصديقة البيئية بالاضافة الى ادارته لشركة العالمية للاستشارات الفندقية .
وتعد «جنان للفنادق والمنتجعات»، أول شركة متخصصة في إدارة الفنادق الصديقة للبيئة في الشرق الأوسط، وستباشر أعمالها من أبوظبي.
وتسعى الشركة لادارة فنادق صديقة للبيئة للحفاظ علي بيئة نظيفة وخالية من التلوث للمحافظة على معايير التنمية المستدامة وفقا للمعايير العالمية المتبعة في هذا المجال.
كما تسعى الشركة الى تعزيز وخلق بنية تحتية قوية عن طريق استخدام الخبرات العلمية بحيث تكون ذات مساهمة فعالة في الاقتصاد الوطني والتنمية الصناعية والاجتماعية.
وتعتبر السياحة البيئية، والتي تندرج تحت مفهوم (السفر إلى المناطق الطبيعية التي تحافظ على سلامة البيئة والناس) أكثر الوجهات السياحية انتشارا، فحسب إحصائيات منظمة السفر العالمية، يعتبر سوق السياحة البيئية من أكثر الأسواق نمواً في العالم بنسبة تبلغ 5% سنوياً.
وأطلق المفهوم لأول مرة في العام 1983، لوصف الرحلات المتوجهة الى المناطق الطبيعية النائية المستقرة نسبياً بغية الاطلاع عليها ودراستها، ثم تطور هذا المصطلح ليطلق - فيما بعد - على النهج الذي يتضمن تخطيط وإدارة المنتجات والأنشطة التي تسهم في تنمية وتطوير السياحة المستدامة.
وحسب رأي نويل مسعود، فإن الوعي البيئي قد بدأ بالانتشار بين مجتمعاتنا وأصبح العديد من الناس مدركين للأضرار التي تسببها أعمال التطوير على البيئة، وأهمية العمل على تقليل هذه الأضرار من خلال تبني نهج جديد في أعمال التطوير الصديقة للبيئة، والمبادرات الهادفة للمحافظة عليها من السلوكيات اليومية التي تنتهك مبادئ السلامة البيئية.
ومن ضمن المفاهيم الرئيسية أيضاً التي تدخل في صميم قيم ومفردات شركة جنان، عملية حماية الثروات الطبيعية في الشرق الأوسط، إذ أكد مسعود بقوله: إن المنطقة تمتلك عددا من المناطق الطبيعية والنظم البيئية الخلابة، فضلا عن الغنى والتنوع الثقافي الذي تحتضنه المنطقة.
إن المفهوم الجديد للسياحة لم يعد مقتصراً على الترفيه والاستجمام فقط، حيث بدأت شريحة واسعة بالبحث عن بدائل «طبيعية» من ناحية السياحة والضيافة، مع ازدياد التهافت على اختبار المواقع الطبيعية والثقافية الغنية، وهي ما يتمتع بها الشرق الأوسط بشكل مكثف وخلاب .
وأكد مسعود بأن اهتمام جنان بمعايير الحفاظ على البيئة نابع من إدراك الشركة بأن تطبيق أسس المحافظة على البيئة في تطوير المباني قد يكون مكلفا، إلا أنه يؤدي في النتيجة النهائية إلى تقليل التكلفة التشغيلية.
وقال نحن نؤمن بأن معايير المحافظة على البيئة -وإن كانت صغيرة- قد تحدث تغييراً كبيراً، وتطمح جنان إلى إحداث تغييرات كبيرة على أعلى المستويات، حيث تمكن تبني معايير تقليل استهلاك الماء والطاقة من توفير المصروفات بحجم كبير، وهذه نقطة مهمة جدا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العالم.
