تراجعت أسعار النفط أمس صوب أقل مستوى لها في شهر قرب 74 دولارا للبرميل في ظل استمرار مخاوف السوق من احتمال تشديد السياسة النقدية في الصين واقتراح أميركي بتشديد القيود على المعاملات المالية للبنوك.

وتراجعت الاسعار نحو عشرة دولارات للبرميل على مدى الاسبوعين الماضيين منذ سجلت أعلى مستوى لها في 15 شهرا عند 83 .95 دولارا في 11 يناير.

وقال ديفيد ويتش محلل الطاقة في «جيه بي سي» في نهاية الاسبوع تعرضت السلع الاولية لضغوط بعد أن أعلن الرئيس أوباما خططا لكبح الإقدام على المخاطرة في وول ستريت عن طريق تقييد أنشطة المؤسسات المالية في مجال التداول ومنع البنوك التجارية من ممارسة تعاملات لحسابها وليس لصالح العملاء.

وتابع علاوة على تزايد القلق من أن القيود الجديدة قد تهدد ربحية القطاع المالي أثارت خطة أوباما أيضا المخاوف فيما يتعلق بالسيولة في أسواق السلع الأولية .

الخام الأميركي

وتراجع سعر الخام الأميركي تسليم مارس 18 سنتا الى 74 .36 دولارا للبرميل. كان العقد فقد 1 .54 دولار ليتحدد سعر التسوية عند 74 .54 دولارا للبرميل يوم الجمعة في أدنى مستوى اقفال له منذ 22 ديسمبر وبعد تداوله في وقت سابق من المعاملات بسعر 74 .01 دولارا .

وارتفع مزيج برنت في لندن 13 سنتا الى 72 .95 دولارا للبرميل.

وقال محللون ان المعنويات ستتشكل خلال الاسبوع في ضوء أحدث تعليقات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) بشأن أسعار الفائدة والمقرر اعلانها يوم الاربعاء فضلا عن بيانات مبيعات المنازل الأميركية والناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام الماضي.

متوسط السعر

وأظهر استطلاع آراء أجرته «رويترز» أمس أن من المتوقع ارتفاع متوسط سعر النفط الخام الأميركي الى 77 .50 دولارا للبرميل في 2010 لكن المحللين قالوا ان ارتفاع المخزونات سيبقي على الأسعار داخل نطاق محدود الى أن يتحسن الطلب في الربع الثالث من العام.

وأوضح المسح الذي شمل 29 محللا ارتفاعا في متوسط السعر المتوقع للشهر التاسع على التوالي . كان متوسط التوقعات لعام 2010 في ابريل الماضي 65 .95 دولارا للبرميل .

وقال هاري شيلينجوريان كبير محللي السلع الاولية في «بي ان بي باريبا» في الأجل القصير لايزال هناك قدر كبير من عدم التيقن بشأن المستوى الذي قد يستقر عنده السعر .

نطاق واسع

وأضاف من المرجح تداول النفط داخل نطاق واسع على مدى الاشهر الثلاثة الى الستة المقبلة ربما في حدود 65 الى 85 دولارا للبرميل يحده من أعلى ضعف العوامل الاساسية لكنه يظل مدعوما فوق مستوى نظري أساسي بفضل استمرار أوضاع وفرة السيولة .

ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر الخام الاميركي 75 .20 دولارا في الربع الاول من 2010 ارتفاعا من 73 .70 دولارا في الاستطلاع السابق الذي توقع أيضا 74 .90 دولارا في المتوسط للربع الاخير من 2009 .

وارتفعت أسعار الخام الأميركي الى 83 .95 دولارا في يناير مدعومة بفترة طويلة من درجات حرارة دون معدلاتها في نصف الكرة الارضية الشمالي ونمو اقتصادي قوي في الصين ثاني أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم .

موقف الطلب

وقال فرانك تشالنجر من لاندسبنك في الاجل القصير قد يعني تحسن الدولار واستمرار الارتفاع الشديد في مستوى مخزونات الخام أن التصحيح الحالي سيفضي بنا مجددا الى 70 دولارا .

وفي الاجل الطويل من شأن استمرار طلب قوي جدا على النفط (الاسواق الصينية ارتفعت 14 في المئة العام الماضي) من الاسواق الناشئة أن يدفع الاسعار للارتفاع مجددا .

ويتوقع أحدث استطلاع أن يبلغ متوسط سعر الخام الاميركي 77 .50 دولارا للبرميل في 2010 بأكمله مقارنة مع توقعات لمتوسط يبلغ 76 .40 دولارا في مسح ديسمبر .

أسواق العملات

وواصل اليورو أمس تسجيل مكاسب ليبلغ أعلى مستوياته خلال الجلسة أمام الدولار والين في ظل ارتفاع الطلب على السندات اليونانية لأجل خمس سنوات وتراجع المخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد المثقلة بالديون .

وفي أواسط التعاملات ارتفع اليورو الى نحو 1 .4197 دولار . وجرى تداوله في بعض المعاملات عند 1 .4187 دولار بارتفاع 0 .3 بالمئة عن أواخر المعاملات في البورصات الاميركية يوم الجمعة الماضي . وسجل اليورو مستوى مرتفعا أمام الين، اذ وصل الى 128 .14 ينا .

وتمكن اليورو من وقف الخسائر المسجلة في وقت سابق أمام الجنيه الاسترليني ليجري تداوله عند مستوى مستقر خلال اليوم بلغ 87 .75 بنسا .

وقال مصرفي مطلع ان قيمة طلبات الشراء على السندات اليونانية لأجل خمس سنوات تجاوزت تسعة مليارات يورو في أقل من ساعة بعد فتح سجل الاوامر أمس .

التعاملات الآسيوية

وفي بيرث (استراليا) تراجعت أسعار النفط أمس لنحو 74 دولارا للبرميل مقتربة من أقل مستوى لها في شهر في ظل استمرار مخاوف السوق حول احتمال تشديد السياسة النقدية في الصين واقتراح أميركي بتشديد القيود على المعاملات المالية للبنوك .

وتراجعت الاسهم الآسيوية تحت وطأة المخاوف حول الاقتصاد الاميركي بعد أسوأ موجة هبوط تستمر ثلاثة أيام في وول ستريت خلال عشرة شهور كما انخفض مؤشر الدولار أمام سلة من العملات بسبب انحسار الإقبال على المخاطرة .

وقال محللون ان المعنويات خلال الاسبوع ستتشكل في ضوء أحدث تعليقات لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الاميركي بشأن أسعار الفائدة والمقرر اعلانها يوم الاربعاء فضلا عن بيانات مبيعات المنازل الاميركية والناتج المحلي الاجمالي في الربع الاخير من العام الماضي .

وهبط الين والدولار الاميركي في التعاملات الآسيوية أمس في حين ارتفع اليورو والعملات ذات العائد المرتفع بعد ان عززتها تقارير قالت ان بن برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الاتحاد الاميركي اقترب اكثر من التصديق على توليه فترة ثانية .

وارتفع الدولار امام الين الى 90 .03 ينا مقابل 89 .87 ينا اواخر التعامل في نيويورك يوم الجمعة . وارتفع الين الى اعلى مستوى له امام الدولار منذ خمسة اسابيع ولأعلى مستوى له منذ تسعة اشهر امام اليورو يوم الجمعة في الوقت الذي هرع فيه المستثمرون الى ارصدة الملاذات الآمنة .

وتخلى الين عن بعض مكاسبه مع ارتفاع اليورو امام الين الى 127 .35 ينا مقابل 127 .07 ينا اواخر التعامل يوم الجمعة .

وهبط مؤشر الدولار الى 78 .23 . وارتفع اليورو امام الدولار الى 1 .4157 دولار مقابل 1 .4139 دولار أواخر التعامل يوم الجمعة .

توقع

قال باولو سكاروني الرئيس التنفيذي لشركة النفط الايطالية «ايني» في مقابلة صحافية نشرت أمس ان الشركة تتوقع سعرا للنفط يبلغ 65 دولارا للبرميل .

ولم يحدد سكاروني في حديثه مع صحيفة «لا ريبوبليكا» اطارا زمنيا للسعر المتوقع . وقال ينبغي أن نتوقع سعرا واليوم نقول 65 دولارا للبرميل . لكن الصحيفة قالت في أحد العناوين ان السعر المتوقع هو لعام 2010.

وقال سكاروني أيضا ان الشركة لا تتخذ موقفا مبدئيا بشأن بيع شبكة الغاز الطبيعي «سنام ريتي غاز» . وأضاف أن أي أفكار بشأن سنام ريتي ستأتي بعد محادثات مع المفوضية الأوروبية.

وعن عرض الشركة بخصوص حقول نفط في أوغندا قال سكاروني ان الخطوة مهمة جدا لـ «ايني».