توقع تقرير حديث لبنك الإمارات دبي الوطني أن تتجه إقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نحو الانتعاش التدريجي في عام 2010، مدفوعة بنمو قطاع النفط والغاز وارتفاع أسعار الطاقة.
وقال التقرير إنه من المتوقع أن تحقق الإمارات نمواً في إجمالي الناتج المحلي بنحو 5 .2%، بدعم من مبيعات التجزئة التي ستشهد نمو مضطرد وزيادة ثقة المستهلك خلال العام الجاري مشيرا إلى أن أسواق الأسهم المحلية مرشحة لتحقيق نمو بمعدلات تقترب من 15% خلال 2010، إضافة إلى زيادة عدد الاكتتابات العامة وانتعاش قوي في سوق السندات والدين. وأكد التقرير أن برج خليفة أنعش سوق العقارات في الدولة.
ووفقا لتوقعات البنك، فإنه من المرجح أن يتعزز موقع القطاعات غير النفطية في المنطقة خلال الفترة نفسها، مدعوماً بالطلب الخارجي وارتفاع أسعار الطاقة.
وقال غاري دوغان، الرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة التابعة لبنك الإمارات دبي الوطني ان من المحتمل أن يكون يتأثر توزيع الأصول بين المستثمرين، بالتدابير والسياسات النقدية التي تتبعها المصارف المركزية في المنطقة مقارنة مع سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من جهة، وتعزيز موقع الدولار الأميركي من جهة أخرى.
ومن جهته شدد تيم فوكس، رئيس الاقتصاديين للأسواق العالمية والخزينة في البنك على أن الاقتصاد العالمي يشهد الآن حالة من الاستقرار، وذلك بعد الانتعاش المشجع الذي حققه مؤخراً. كما أنه من المرجح أن يكون سحب إجراءات التحفيز من الموضوعات الرئيسية خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.
وقال دوغان: ستلعب الزيادة في أسعار النفط دور أساسي ومتواصل في انتعاش اقتصاديات المنطقة على المدى القصير، وذلك بالإضافة إلى زيادة الطلب من خارج المنطقة على القطاعات غير النفطية واستمرار الارتفاع القوي بأسعار الطاقة. كما أنه من المرجح أن تكون نتائج الشركات في المنطقة لعام 2009 أقوى من المتوقع، وبالتزامن مع النمو التدريجي في الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء المنطقة.
وسلط دوغان الضوء على الدور المتزايد لقطاع النفط في الانتعاش الاقتصادي للمنطقة، حيث اعتبر أنه من المرجح أن تواصل أسعار النفط تعزيز عملية الانتعاش على المدى القصير.
وأضاف: يحقق الطلب على النفط المزيد من التحسن، حيث شهدنا بالفعل ارتفاع الطلب الصيني فوق معدلاته الدورية السابقة. كما نعتقد أن الزيادات الطويلة الأمد في كثافة استخدام الطاقة في الهند والصين ستصطدم بمحدودية العرض، مما سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وتابع: بالنسبة لتوزيع الأصول، فإن توقعاتنا إيجابية لأسواق الأسهم في عام 2010، حيث لا زلنا متفائلين إزاء الأسهم في الأسواق الناشئة، والتي قد تكون مدعومة بمفاجآت إيجابية في أرباح الشركات.
ومن المرجح أن تشهد قطاعات الطاقة، التكنولوجيا والطاقة المتجددة أكبر قدر من الاهتمام على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة، مع زيادة في عمليات الدمج والاستحواذ في هذه القطاعات.
ومعلقاً على الاستثمار في السندات، قال دوغان: عندما نتكلم عن سوق السندات، فإنه من المستبعد أن تقدم سوق السندات الحكومية قيمة كبيرة جداً في عام 2010.
ومع ذلك، فإن سندات الأسواق الناشئة لا تزال تحظى بدعم كبير، حيث تقدم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خاص، عروضاً بعوائد ذات مخاطر معدلة، تحظى بالمزيد من الاهتمام الدولي. كما نعتقد أن العرض في سوق السندات بالمنطقة يتم الاستجابة له من المستثمرين الأفراد.
دبي ـ محمد هيبة
