أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات أمس عن إطار المنافسة لقطاع الاتصالات في الدولة والذي ستتمكن بموجبه شركتا اتصالات ودو من تقديم العروض للعملاء دون اخذ الموافقات المسبقة من الهيئة.

حيث يتضمن الإطار الذي يعد الأول من نوعه في العالم العربي قائمة الإرشادات التي يجب اتباعها من قبل المشغلين عند طرح عروضهما التسويقية في السوق والتي في حال اتضاح مخالفتها لشروط المنافسة الشريفة التي حددها الإطار ستفرض عليها عقوبات تشمل غرامات مالية.

وجاء الإعلان عن إطار المنافسة في قطاع الاتصالات خلال مؤتمر صحفي عقده أمس محمد ناصر الغانم المدير العام للهيئة تنظيم الاتصالات والذي توقع حدوث انخفاض في أسعار خدمات الهاتف خلال المرحلة القادمة بعد إصدار الإطار التنظيمي للمنافسة بين المشغلين.

وأكد الغانم انه لا توجد نية حتى الآن بمنح ترخيص لمشغل جديد في قطاع الاتصالات بعد كسر الاحتكار في السوق ومنح شركة الاتصالات المتكاملة رخصة قبل عدة سنوات.

وأوضح أن الهيئة لم تكن لديها الصلاحية بإصدار مثل هذا الإطار إلا بعد تعديل قانون الاتصالات ونقل الصلاحيات التي كانت ممنوحة للجنة العليا لتنظيم الاتصالات الى الهيئة مشيرا الى أن وضع الإطار لم يكن متأخرا مقارنة مع عملية تنظيم سوق الاتصالات في الدولة.

وفي رده على أسئلة الصحفيين قال الغانم: إن الهيئة لم تقم برفض أية عروض من المشغلين العاملين في قطاع الاتصالات ما دام العرض يأتي في إطار المنافسة الشريفة ،مشيرا الى أن أسعار خدمة الاتصالات في دولة الإمارات ما زالت الأفضل من حيث الأسعار مقارنة مع الدول الأخرى.

وفيما إذا كان إطار المنافسة يتعارض مع استمرار فرض حق امتياز على مشغل دون اخر قال الغانم انه لا يتعارض مطلقا مؤكدا أن الهيئة قامت بمناقشة موضوع فرض حق امتياز على شركة دو ورفعت توصية بهذا الخصوص الى الجهة المعنية.

وبشان خدمة تحويل الأموال عن طريق الهاتف أكد الغانم ان الهيئة قامت بدراسة الموضوع بالتنسيق مع مصرف الإمارات المركزي صاحبة الولاية في تحديد آليات تحويل الأموال سواء عن طريق الهاتف أو أية وسيلة أخرى.

وأعلن الغانم أن عدد العروض التي تلقتها هيئة تنظيم الاتصالات من المشغلين في القطاع بلغت خلال العام الماضي 550 عرضا تم الموافقة على 475 عرضا منها فيما تم رفض البقية لعدم توافقها مع شروط المنافسة.

مشيرا الى أن عدد طلبات المقدمة بغرض تغيير الأسعار إلى هيئة تنظيم الاتصالات يتزايد سنة بعد سنة، فقد بلغت نسبة الزيادة في عدد الطلبات المقدمة عام 2009 ما نسبته 35% مقارنة مع عام 2005.

وقال الغانم إن الهيئة منحت موافقتها لمؤسسة الاتصالات وشركة دو على تقديم خدمة الاتصالات عبر الانترنت نهاية العانم الماضي إلا أن الدراسات ما زالت مستمرة من قبل المشغلين بهذه الخصوص.

وأكد أن الهيئة تحرص كل الحرص على توفير السرية و الحماية للعملاء من حيث خصوصية المعلومات التي تتم من خلال استخدامهم للخدمات التي تقدمها شركات الاتصالات المرخص لها داخل الدولة مشيرا الى إن هذا الأمر يحظى بأولوية في أجندة عمل الهيئة.

ويأتي إطلاق إطار المنافسة الذي أعلن عنه أمس وسيبدأ العمل بموجبه خلال العام الجاري انطلاقاً من مهامها الرئيسية المتمثلة في حماية ومراقبة وضمان منافسة عادلة في قطاع الاتصالات في الدولة.

ويقدم للإطار، الذي يعد الأول من نوعه تطوره وتصدر الهيئة، تفصيلاً عن تعزيز المنفعة التي يتلقاها جمهور المستهلكين من خدمات قطاع الاتصالات وذلك من خلال تشجيع وحماية المنافسة العادلة في السوق عن طريق تنبيه المرخص لهم من الانخراط في الأنشطة التي قد تعوق المنافسة في قطاع الاتصالات في الإمارات.

وقال الغانم: إن مثل هذا الإطار هو مفهوم متعارف عليه في العديد من الدول مثل دول أوروبا والولايات المتحدة على سبيل المثال.

مضيفاً أن الهيئة قد تشاورت مع عدد من الشركاء وأصحاب العلاقة قبيل وضع الصيغة النهائية للإطار، ونحن سعداء بالإعلان عن إطار المنافسة هذا حيث أنه يشكل جزءاً مهماً من اللوائح التنظيمية لقطاع الاتصالات في الدولة.

قانون

رفع غرامة مخالفة المنافسة الى 10 ملايين درهم

قال محمد الغانم المدير العام لهيئة تنظيم الاتصالات إن قانون المنافسة ومنع الاحتكار الذي ستصدره وزارة الاقتصاد سيتضمن رفع الحد الأقصى للغرامات المالية المفروضة على مخالفات المنافسة والاحتكار من 400 ألف درهم الى 10 ملايين درهم وذلك في إطار سياسة الحرص على توفير مناخ مثالي للمنافسة ومنع أية مخالفات بهذا الخصوص.

وجاءت تصريحات الغانم بهذا الخوص في أعقاب إعلان الهيئة أمس عن إطار لتنظيم المنافسة في قطاع الاتصالات والذي يعد الأول من نوعه في العالم العربي وتواكب مع أفضل الممارسات الدولية.

ومن المنتظر ان تصدر وزارة الاقتصاد القانون المذكور خلال العام الجاري بعد استكمال كافة المناقشات التي تدور بشأنه مع الجهات المعنية حيث سيشمل كافة القطاعات الاقتصادية ومن ضمنها قطاع الاتصالات.