جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في الترتيب العاشر على المستوى العالمي لإنتاج الألومنيوم الأوليّ، حيث بلغ إنتاجها قرابة مليون طن سنويا وفقاً لاحصائيات 2009، والذي يوفره مصنع دبي للألمنيوم (دوبال) باستثمارات تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، ويستوعب نحو 3246 موظفاً وعاملاً.
جاء ذلك في دراسة أعدتها مؤخرا منظمة الخليج للإستشارات الصناعية، ومقرها الدوحة بدولة قطر، وتنشرها قريبا. وتأتي الإمارات في المرتبة الثانية في دول مجلس التعاون في مجال صناعة الألمنيوم بأنواعها عام 2008، وذلك بعدد مصانع قدره 196 مصنعاً وبنسبة 22%.
وجاءت في الترتيب الأول من حيث حجم الاستثمار في صناعة الألومنيوم، حيث شكلت استثماراتها البالغة نحو 232 .4 مليار دولار (7 .31%) من إجمالي استثمارات دول المجلس. ومن حيث عدد العاملين في صناعات الألمنيوم بأنواعها الثلاثة، فقد جاءت الإمارات بالمركز الأول بعدد يفوق 1 .18 ألف عامل، وبنسبة 5 .28%.
وكانت شركة دبي للألمنيوم (دوبال) قد تأسست عام 1975، وبدأت الإنتاج الفعلي عام 1979 بطاقة تصميمية قدرها 135 ألف طن من الألمنيوم الأوليّ، تمت توسعتها على عدة مراحل، ففي عام 1990 تمت التوسعة الأولى بإضافة 139 خلية، وبكلفة 300 مليون دولار، وازدادت طاقة المصهر على إثرها إلى 260 ألف طن.
وفي عام 1995 تمت إضافة خط إنتاج خامس، وتركيب 240 خلية بكلفة 512 مليون دولار، أعقبه مباشرة إضافة خط سادس بكلفة 748 مليون دولار، وأدّت هذه التوسعات إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للمصهر لتصل عام2001 إلى 550 ألف طن. وفي عام 2003 بدأت التوسعة الرابعة.
وتتابعت عام 2005 و 2006، لتصل الطاقة عام 2007 إلى 890 ألف طن، وأخيراً تمت توسعة انتهت في شهر فبراير من عام 2008، لتصل الطاقة الإنتاجية للمصهر إلى نحو 950 ألف طن. وتمتلك حكومة دبي شركة دوبال بالكامل، ويعمل بالشركة نحو 3700 عامل وموظف، يشكل المواطنون منهم حوالى25%.
وتنتج شركة دوبال ثلاثة أنواع رئيسة من المنتجات هي: سبائك الألمنيوم المستخدمة في صناعة عجلات السيارات، وقضبان البثق للأغراض الإنشائية من إطارات النوافذ والأبواب والواجهات وغيرها، والألمنيوم عالي النقاوة والذي يستخدم في صناعة الإلكترونيات والأقراص المدمجة وغيرها.
وتعتبر شركة دوبال من كبريات الشركات العالمية التي تزود السوق بسبائك الألمنيوم المستخدمة في صناعة عجلات السيارات.
كما تعد من الشركات الرائدة في مجال إنتاج الألمنيوم عالي النقاء المستخدم في صناعة الإلكترونيات وغيرها، وبشكل عام فإن نقاوة الألمنيوم المنتج لدى دوبال تصل إلى درجة 90 .99%.
وقد ساعد موقع الشركة في دبي، والتسهيلات المتاحة للشركة في ميناء جبل علي في سهولة الحصول على المواد الخام، الممثلة في مادة الألومينا، وفحم الكوك المستورد من أستراليا، والولايات المتحدة، وكوريا.
كما أتاح لها مزايا تنافسية بالوصول إلى أسواق تصريف المنتج نحو أسواق آسيا، والشرق الأقصى، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وأوربا. وتقترب صادرات شركة دوبال إلى السوق الأوروبية من200 ألف طن سنويا. وتشكل صناعة الألمنيوم في الإمارات المورد الثاني لإمارة دبي بعد النفط .
إلى جانب ذلك، تمتلك دولة الإمارات أيضا 23 مصنعاً تعمل في مجال الألمنيوم الوسيط، تبلغ طاقاتها الإجمالية قرابة 242 ألف طن، وتستثمر نحو 130 مليون دولار، وتستوعب 2348 موظفاً وعاملاً.
أي بمتوسط استثمار قدره 7 .5 ملايين دولار للمصنع الواحد، وبمتوسط عمالة 102عامل، لذا يغلب على هذه الصناعات صفة الصناعات الصغيرة، مع وجود عدد قليل منها يتصف بالمتوسطة.
وتتكون صناعات الألمنيوم الوسيطة في الإمارات من عدة أنشطة منها 8 مصانع تعمل في مجال إنتاج البروفيلات والمقاطع، بلغت طاقاتها نحو 126 ألف طن، وتستثمر نحو 37 مليون دولار، وتستوعب 613 عاملاً. كما أن لديها مصنعا واحداً لإنتاج الألواح والصفائح إلى جانب تشكيلة أخرى من المنتجات، تقدر طاقته التصميمية بنحو 20 ألف طن.
كما تمتلك 10 مصانع لسبك وصب الألمنيوم تقدر طاقاتها بحوالى 72 ألف طن. وكذلك تمتلك 4 مصانع لسحب الأسلاك والكابلات تبلغ طاقاتها نحو 25 ألف طن، وتستثمر نحو 64 مليون دولار، وتستوعب قرابة 700 عامل.
وهذه الصناعة من فئة الصناعات الكبيرة، حيث بلغ متوسط استثمار المصنع 16 مليون دولار، وبمتوسط عمالة قدره 174 عاملاً.
