يشهد الطلب على العمالة الماهرة في مجال إدارة المشاريع ارتفاعاً في المملكة العربية السعودية في أعقاب إعلان الحكومة عن زيادة بنسبة 16% في الإنفاق على المشاريع لتصل إلى 260 مليار ريال سعودي خلال عام 2010. ويأتي الإرتفاع الكبير في الإنفاق على المشاريع كجزء من الجهود الحكومية لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5 .4% خلال العام الجاري.
ومن المتوقع أن يصل الإنفاق العام في السعودية إلى 35% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري وبحصة أقل من العام الماضي. وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قد ذكر مؤخراً أنه تم زيادة الميزانية العامة للدولة بنسبة 14% مقارنة بميزانية العام الماضي.
وأعلنت السعودية عن أكبر ميزانية في تاريخها، حيث من المتوقع أن تبلغ النفقات 540 مليار ريال والإيرادات 270 مليار ريال سعودي. كما خصصت الحكومة 260 مليار ريال لمشاريع استثمارية جديدة و137 مليار ريال لقطاع التعليم. فيما تم تخصيص 22 مليار ريال لقطاع البلديات و24 مليار ريال لقطاع الاتصالات و46 مليار ريال لقطاع المياه والصناعة والزراعة.
كما أنه من المتوقع أن يحقق القطاع العقاري السعودي معدل نمو يتراوح ما بين 5 إلى 7% هذا العام وحتى 2012، مدعوماً بالطلب المحلي القوي على المساكن والتوسع في مشاريع تطوير الأعمال والنمو المضطرد لقطاع الضيافة.
ويتوقع أيضاً أن تصل قيمة الإستثمارات العقارية المحلية إلى 5 .1 تريليون ريال خلال العام الجاري، ما يفتح فرصاً مختلفة أمام الشركات القائمة على المشاريع. وتتجه شركات «بناء القدرات» التي تتخذ من السعودية مقراً لها مثل «سي.إم.سي.إس» ، العاملة في مجال توفير حلول إدارة محافظ المشاريع في المنطقة، نحو تدريب العمالة السعودية بهدف تلبية الطلب المتزايد على القوى العاملة المؤهلة.
وطرحت «سي.أم.سي.أس» برنامج «أوراكل بريمافيرا» ليكون أول برنامج تدريب معتمد ومعترف به من جامعة أوراكل في السعودية، وذلك بهدف المساعدة على تطوير المواهب في مجال إدارة المشاريع في مختلف القطاعات القائمة على المشاريع في المملكة. كما تم أيضاً اعتماد الشركة من قبل «جامعة أوراكل» لتوفير هذا البرنامج التدريبي في بقية دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى بالإضافة إلى الأردن ولبنان ومصر.
وفي ذات الوقت، تشجع مؤسسات مثل «آرامكو» و«سابك» ووزارة الداخلية والهيئة الملكية وغيرها من الجهات الفاعلة في السعودية وعلى نحو فعال موظفيها على الإلتحاق ببرامج التدريب المهني والحصول على شهادات في هذا المجال.
وقال بسام السمان، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «سي.إم.سي.إس»: تستلزم المشاريع المزمع تنفيذها في السعودية خلال العام الحالي إدارة منهجية وقوى عاملة سعودية قادرة على التعامل مع أية مشاكل تشغيلية محتملة. ونهدف إلى تطوير وبناء المعرفة اللازمة التي يتطلبها قطاع المشاريع المحلية المزدهر لأداء دوره في تحقيق الانتعاش الإقتصادي المستدام.
وأضاف السمان: سنقوم من خلال شراكتنا مع «أوراكل بريمافيرا» بتعزيز قدرات المؤسسات القائمة على المشاريع لخلق بيئة تدعم إدارة محافظ المشاريع وتشجع على اختيار المشاريع المناسبة التي تلائم تماماً أهدافها الاستراتيجية وتنفيذها بشكل فعال.
وندرك جيداً أنه لا يمكن إنشاء مثل هذه البيئة إلا من خلال إتاحة المجال أمام المؤسسات للوصول إلى أحدث عمليات وأدوات إدارة المشاريع وأفضل الممارسات في هذا المجال. ونقوم بتطوير نموذج للتمكين يركز على نقل المعرفة لعملائنا بدلاً من جعلهم يعتمدون على الآخرين لإدارة مشاريعهم.
وتعد جامعة «أوراكل» الذراع التعليمي العالمي لشركة برمجيات المشاريع «أوراكل». في حين يعد «أوراكل بريمافيرا» سلسلة من برمجيات إدارة محافظ المشاريع للقطاعات الهندسية والإنشائية.
وتقيم «سي.أم.سي.أس» شراكات مع ما يزيد على 1400 عميل يمثلون مختلف القطاعات مثل الهندسة والانشاء، النفط والغاز، المرافق، القطاع العام، التصنيع، تكنولوجيا المعلومات والإتصالات، الخدمات المصرفية، المنظمات غير الحكومية، التعليم والتدريب، والإعلام والترفيه. وقد حصلت الشركة على 49 أداء وتقدير من «أوراكل بريمافيرا».
