أكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة سعيها نحو العمل لتطبيق أفضل الممارسات من اجل إيجاد فرص استثمارية لمجتمع الاعمال بالشارقة في مختلف القطاعات الاقتصادية ولاسيما القطاع الصحي إضافة إلي إقامة شراكة استثمارية مع نظرائهم من مختلف الجهات العالمية ذات الاهتمام في المجال نفسه، سعيا منها في تطوير قاعدة الإعمال والأنشطة الاقتصادية لمجتمع الاقتصادي،وأيضا المساهمة في الارتقاء بالمؤسسات الصحية الخاصة في الإمكانيات الخدمات بالتنسيق والتواصل مع الجهات الحكومية المحلية ذات الصلة بالقطاع الصحي.

جاء ذلك خلال لقاء عمل نظمته الغرفة صباح أمس بمقرها الرئيسي وبحضور الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية لوفد اقتصادي صحي ألماني برئاسة الدكتور رولف ديتر ميلر كبير مستشاري مشروع عاصمة الصحة في برلين- براندينبورج يرافقه عدد من رجال الأعمال وأطباء مسؤولين في جهات أكاديمية صحية ألمانية مختلفة بحضور محمد علي السركال واحمد محمد فكري واحمد محمد راشد الجروان أعضاء مجلس إدارة الغرفة وحسين محمد المحمودي مدير عام الغرفة وعدد من المسؤولين في منطقة الشارقة الطبية وعدد من رجال الأعمال بالشارقة .

و قال الشيخ محمد بن صقر القاسمي إن دولة الإمارات حريصة على توفير الرعاية الصحية الملائمة لمواطنيها من خلال المنشآت الصحية المتقدمة التي تتضمن كافة متطلبات العلاجية ،و إن هناك خطة وضعتها الحكومة الاتحادية مؤخرا بشأن تحويل مستشفياتها إلى مستشفيات تعليمية ذات مستوى تخصصي، وفقا للمعايير العالمية، بهدف المساهمة في تطوير مستوى المستشفيات.

ورفع المستوى التعليمي والعملي للكوادر البشرية العاملة في هذه المستشفيات، بما ينعكس على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى المتعاملين معها،مرحبا بالمزيد من الاستثمارات الألمانية في هذا القطاع ،مثنيا في الوقت ذاته على المكانة التي تتبوأها ألمانيا في قطاع الصحة والرعاية الطبية .

وقال حسين المحمودي إن حجم التواجد للشركات الألمانية عامة والمنشآت الطبية والخبرات ومنتجات الرعاية الصحية الألمانية في الأسواق الإماراتية يعكس الرغبة الصادقة بين حكومتي البلدين في الاخذ بمستوى التعاون الاقتصادي إلي آفاق أرحب.

حيث تعتبر الامارات شريكا أساسيا في سوق العمل مع ألمانيا وخير مثال على ذلك تأسيس مجلس إماراتي الماني للتجارة والصناعة، وهذا يعني أن هناك تعاونا اقتصاديا وثيقا بين الدولتين. وأضاف مدير عام الغرفة إن القطاع الرعاية الطبية يعد إحدى المساهمين في الناتج الدخل الاجمالي في السنوات القليلة الماضية في دولة الإمارات عامة.

وان هناك توجها ملحوظا لرؤوس الأموال إلي الاستثمار في هذا القطاع. وتطرق اللقاء إلى استعراض العلاقات الاقتصادية المتميزة بين دولة الإمارات بشكل عام والشارقة بشكل خاص وجمهورية ألمانيا الاتحادية وأوجه وسبل تعزيز وتطوير هذه العلاقة لما يخدم بشكل خاص القطاع الاقتصادي إضافة إلى مدى إمكانية زيادة التواجد للقطاع الخاص الألماني في مجال الرعاية الصحية ومستلزماتها في الشارقة والمشاركة في الاحداث الاقتصادية التي تقام فيها.

كما تم تشديد خلال اللقاء على أهمية الاستفادة من الخبرات الألمانية في مجال البحث العلمي لرفع كفاء قطاع صناعة الأدوية المحلية حيث يوجد في إمارة الشارقة إحدى ابرز مصانع الأدوية بالمنطقة.

كما تم تدارس مدى التعاون مؤسسات التعليم العالي في الشارقة في العديد من الجوانب منها البحث العلمي وتقديم خبرتها وتجاربها في كيفية الاستفادة من تحويل الاكتشافات العلمية إلي منتجات تسويقية وان الغرفة على استعداد لستوفر كافة الاحتياجات لدعم هذا التوجه بالتعاون مع الجهات المعنية.

هذا وقد تم عرض فيلم وثائقي أمام ضيوف الشارقة تناول في مجمله من إمارة الشارقة والإنجازات الحضارية والعمرانية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية التي تحققت وبشكل ملفت للنظر خلال الفترة الماضية والمقومات المتعددة ، التي تتمتع بها امارة الشارقة.

حيث بلغ حجم التبادل التجاري حسب إحصائيات الغرفة نحو مليار وأربعمائة وست وثلاثين مليون درهم في عام 2008 بنسبة نمو تصل إلي 6 .16% عن العام الذي سبقها كما شهد في ختام اللقاء عقد لقاءات جماعية وثنائية بين أعضاء الوفد الألماني وعدد من رجال الأعمال المحليين في قطاع الصحة اطلعا على فرص ومجالات التعاون المتاحة ومدى إمكانية التعاون والاستفادة من الخبرات التقنية والتجارب الألمانية في إقامة تعاون استثماري مشترك وتطوير من مستوى أداء وخدمات المنشآت الصحية الخاصة بالشارقة.