توقع خبراء اقتصاد ان تنخفض مستويات التضخم الى 2 % خلال العام الجاري محدثا تأثيرا ايجابيا علي مختلف القطاعات الاقتصادية وبخاصة السياحة والطيران وإعادة التصدير وتجارة التجزئة مع الأخذ في الاعتبار حالة الهدوء للنشاط الاقتصادي العالمي.

وفي هذا الشأن قال الدكتور احمد البنا الخبير الاقتصادي انه على الرغم من التباطؤ النسبي الذي تشهده القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاع العقار والمقاولات نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية الا ان تراجع مستويات التضخم في العام الماضي واستمرار تراجعها خلال العام الحالي لتتراوح بين 2-3 % سينعكس إيجابا على قطاعات السياحة والطيران وتجارة التجزئة وإعادة التصدير .

وبخاصة من دبي، والتي تمثل مركزا رئيسيا لإعادة التصدير تغذي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وذلك نتيجة انخفاض الأسعار بشكل ملفت، حيث يتوقع ان يستحوذ قطاع الضيافة و السياحة عل أكثر من 20 % من الناتج المحلي حيث وصلت نسبته في الناتج المحلي في سنوات ما قبل الطفرة 2005 الى 18 % .

وأوضح ان ارتفاع مستويات التضخم عالميا ومحليا والذي اختبر الأرقام الزوجية في الإمارات خلال سنوات الطفرة، حيث ارتفع من 5 .6 % خلال العام 2005 ليسجل 3 .11 % في العام 2007 و 7 .10 % في 2008 كان ينذر بنوع من الخطورة عالميا ومحليا وبخاصة في القطاع العقاري الذي ساهم بالنسبة الأكبر في هذا التضخم .

وأضاف: اذا نظرنا الى إجمالي صادرات دبي من البضائع والمنتجات الوطنية للإمارات التي تم تصديرها عبر موانئ دبي بلغت 22 .11 مليار درهم في 2005 و2 .18 مليار في 2006 و 27 مليار في 2008 و6 .42 مليار في 2008 فان هذه الصادرات وإعادة التصدير مرشحة لتحقيق مستويات مرضية في ظل تراجع مستويات التضخم اذا أخذنا في الاعتبار حالة الهدوء للنشاط الاقتصادي العالمي.

وأوضح ان التوسع في الائتمان والإفراط في السيولة التي شهدتها السنوات الماضية ساهمت بشكل فاعل في دخول طبقة المضاربين الى القطاعات الاقتصادية الرئيسية وأهمها قطاعا العقار والمال ما أدى الى حدوث اتجاهات غير صحيحة دفعت الى سرعة ارتفاع مستويات التضخم ومع خروج المضاربين وإعادة تصحيح السوق لنفسه فان التضخم يعود الى مستواه الطبيعي مسجلا 5 % خلال النصف الاول من 2009 وسط توقعات ان يصل الى 5 .2 - 3 % في نهاية العام.

دبي - محمد هيبة