أعلنت 6 شركات فقط من بين الشركات المدرجة في أسواق المال المحلية عن نتائجها المالية عن العام 2009. وبلغ إجمالي صافي أرباح الشركات الست 93 .548 مليون درهم بانخفاض طفيف عن العام السابق نسبته 14 .2%. وفي هذا السياق أشار تقرير لمركز معلومات مباشر إلى أن أسواق المال الاماراتية مازالت في حالة من التذبذب بين الارتفاع والانخفاض.
وغلب على المؤشرات الرئيسية خلال الفترة الماضية التحرك في نطاقات ضيقة. ويعود ذلك بشكل رئيسي لانتظار النتائج المالية وغياب الأخبار المحفزة للسوق حسب آراء العديد من الخبراء. ومن بين الشركات الست المشار إليها توجد ثلاث شركات مدرجة في سوق أبوظبي ومثلها في سوق دبي، إحداها شركة غير اماراتية، حيث بلغت نسبة ارباح شركات ابوظبي إلى إجمالي ارباح الشركات باسواق الإمارات 96 .78% بينما بلغت نسبة شركات دبي 04 .21%.
«المشاريع الطبية» الأكثر ربحية
وكانت اكثر الشركات نموا في ارباحها حتى الان شركة الخليج للمشاريع الطبية والتي حققت 08 .96 مليون درهم بارتفاع عن العام السابق قدره 8 .186% والتي حققت فيه 5 .33 مليون درهم.
يليها شركة دبي للمرطبات صافي ربح قدره 11 .32 مليون درهم بارتفاع عن العام السابق قدره 123%. ثم البنك العربي المتحد صافي ربح قدره 78 .280 مليون درهم بارتفاع عن العام السابق قدره 2 .12%.
وكانت اكثر الشركات تراجعا في ارباحها شركة حديد الجزيرة العمانية، والتي حققت صافي خسائر بالريال العماني يعادل 534 .7 ملايين درهم. وتلتها في التراجعات شركة اسمنت الاتحاد والتي حققت صافي ربح قدره 59 .56 مليون درهم بتراجع عن العام السابق نسبته 63% والتي حققت فيه 14 .155 مليون درهم. وحققت الشركة العربية للصناعات الثقيلة صافي ربح قدره 9 .90 مليون درهم بانخفاض عن العام السابق نسبته 1 .0%.
«اتش سي» تتوقع نمواً
وأكد تودر الن خان رئيس الاقتصاديين والاستراتيجيين فى شركة اتش سى في تصريحات خاصة لمركز معلومات مباشر أنه يتوقع أن أرباح الربع الرابع من 2009 ستنمو فالعالم ينمو فى العديد من المناطق الآن مقارنة بالعام السابق. فمن السهل أن تحقق العديد من الشركات نموا فى الارباح.
وسيعتمد ذلك على مدى قدرة الشركات على سداد دينها وإعادة التمويل بشروط أفضل وتحسين الكفاءة وإنجاز بعض التوسعات المتواضعة فى نمو ايراداتها لذا فمن المتوقع أن تنمو الأرباح فى الربع الرابع.
و تعليقا على مدى تأثر السوق بهذه النتائج قال إنه فى الوقت الحالى لا ينظر السوق الى ربحية الشركات وإنما الى إعلانات الحكومة ويحاول المستثمرون فهم الصورة الأكبر.
وبالتالى فان النتائج ستحتل المركز الثانى فى الاهتمام مقارنة بالقضية الأكبر وهى دين الشركة. وإذا أعلنت شركة ما عن تحقيق ملايين الدولارات فى الارباح فإن ما يهم المستثمر هو هل هذه الشركة فى خطر من كونها مدينة أم لا. وهل هى فى مواجهة خطر التعثر أم لا. ثم سينظر إلى الربحية.
«الفجر» تتوقع تزايد الأرباح
وتوقع همام الشماع المستشار الإقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية أن ترتفع أرباح الشركات السنوية وأرباح الربع الرابع للشركات كما ستشهد الأرباح السنوية نموا لأن الشركات حققت تراجعات كبيرة في عام 2008. ولهذا من الطبيعي أن تظهر بعض الارتفاعات في عام 2009.
واضاف انه يتوقع ان تشهد أرباح الربع الأول من 2010 نموا كبيراً جداً قياساً بالربع الرابع لعام 2009. وان يشهد الربع الأخير من 2009 مقارنة بالربع الأخير من 2008 نسب نمو ربما تصل إلي 500% أو 600%. وهذا يعود لإنخفاض أرباح الربع الأخير من عام 2008 والتي كانت منخفضة بشكل كبير.
لكن الأهم من ذلك هو مقارنة أرباح الربع الرابع بأرباح الربعين الثالث والثاني من نفس العام. مؤكداً ان ارباح الربع الاخير من عام 2009 ستكون الافضل في مستواها من ارباح الارباع الثلاثة السابقة.
تأثير التحسن الاقتصادي
وقال خالد عقل رئيس قسم الابحاث ببنك ابوظبي التجاري إن النمو المتوقع فى الاقتصاد سيتسرب الى القطاعات المختلفة. وسيساعد فى تحسن أيرادات وأرباح الشركات فى عام 2010. وعلى الرغم من هذا فإن تأثير التحسن سيختلف من صناعة الى أخرى.
وسيتراوح على حسب وضع الشركة بين القطاعات. وتعليقا على تساؤل حول مدى تأثر السوق بهذه النتائج قال إن السوق سيتأثر ويتفاعل مع المفاجآت الايجابية والسلبية التى لم يتم أخذها فى الاعتبار فى سعر السهم.
توقعات معاكسة
وعلى عكس التوقعات السابقة يرى فيصل حسن رئيس قسم الابحاث ببيت الإستثمار العالمي - جلوبال أنه بالمقارنة بأداء عام 2008 فمن المحتمل أن أرباح الشركات فى عام 2009 ستتراجع.
وقال: بالنظر الى النتائج المسجلة خلال فترة التسعة اشهر الأولى من 2009 سنجد أن إجمالى أرباح الشركات الاماراتية المدرجة فى سوقي أبوظبي ودبي قد تراجعت بحوالى 31%.
وعلى الرغم من التدهور الكبير فى ربحية عام 2008 والتى حدثت فى الربع الرابع من 2008 عندما كانت الربحية المجمعة للشركات المدرجة في السوقين سلبية، فإن الربحية المتوقعة للربع الرابع من 2009 لن تكون كافية للتغلب على الفجوة التى وجدت فى فترة التسعة أشهر الأولى من العام على الرغم من الأرباح السلبية فى الربع الرابع من 2008.
وذكر أن القطاع العقارى كان أحد القطاعات التى تأثرت بشكل بالغ على المستوى العالمى. وقد شهدت الامارات تراجعاً كبيراً فى الايجار وأسعار البيع. وأكد المحللون على أن القطاع العقارى فى دبي كان الأكثر تضررا.
وقال إن القطاع العقارى سجل أكبر تراجع فى الارباح مقارنة بباقى القطاعات فى الربع الثالث من 2009 حيث انخفضت بنسبة 6 .75%، فقد بلغت قيمة الأرباح المجمعة لشركات القطاع 56 .2 مليار درهم مقارنة بـ 49 .10 مليارات درهم المسجلة فى فترة التسعة أشهر الأولى من 2008.

