أكدت تشيستورتن، وكالة العقارات العالمية أن مستوى الثقة في الإمارات عاد إلى وضعه الطبيعي. وذكرت انها تستند في ذلك على العديد من المؤشرات الاقتصادية يأتي في مقدمتها تحسن وضع الدرهم الإماراتي بعد أن أصبح الجنيه الاسترليني الواحد يساوي 5 .5 -6 دراهم، والتصاعد المستقر لسعر برميل النفط الخام برنت (بالدولار) منذ مايو 2009 ليبلغ الآن ضعف ما كان عليه آنذاك.
وقال صلاح موسى، رئيس مجلس إدارة تشيستورتن إنترناشيونال: مما لا شك فيه أن أبوظبي ودبي تشكلان ثنائياً يحتل مرتبة الصدارة في منطقة مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال افريقيا. فدبي من جهتها غدت حذرة أكثر في التعامل مع شؤون الدعم المالي الذي تتلقاه عبر شريحتي السندات العائدتين لها واللتان تساوي قيمتهما 20 مليار دولار.
الأمر الذي سيفضي بكل تأكيد إلى تحقيق نتائج قوية. وفي الآونة الحالية يستعيد هذا الثنائي عافيته مع قيامه بإصلاحات مهمة ورفعه مستوى التعاون المشترك مما سيجعل كلتا الإمارتين نموذجاً تحتذي به بقية دول الخليج.
وأضاف: بينما لا تزال بقية دول العالم بحاجة إلى مزيد الوقت لاستعادة عافيتها وثرواتها، لا تعاني أبوظبي ودبي من أية خسائر حقيقية أو خسائر غير قابلة للتعويض خلال زمن قصير. وتستطيع الإمارات أن تتكفل بكل النفقات اللازمة لعمليات الاستثمار والاستهلاك نظراً لما تملكه من فائض في ميزانية الدفعات، سواء كان ذلك عبر دورة العائدات النفطية أو عبر المساعدة في إعادة التوازن للاقتصاد العالمي.
ورغم أن القدرة الاستيعابية للإمارات قد لا تكون بحجم قدرة الهند أو الصين وهما اللتان تتمتعان بكثافة سكانية ضخمة، إلا أن إجمالي الناتج المحلي السنوي للفرد في أبوظبي يعتبر من الأعلى بين نظرائه على الصعيد العالمي حيث بلغ 71200 دولار عام 2007.
الصناديق الاستثمارية
وقال روبين تيه، مدير قسم التقييم والأبحاث في تشيستورتن إنترناشيونال: بدأ العديد من الصناديق الاستثمارية المتخصصة في شراء المشاريع المتعثرة بالدخول إلى السوق، الأمر الذي يعتبر عموماً بادرةً أوليةً تدل على تعافي الأسواق العقارية التي قاربت على بلوغ مرحلة الاستحقاق.
وبناءً على ذلك نعتقد أننا مقبلون على تأسيس قاعدة للسوق. وقد بدأت دبي بالخروج من الأزمة العقارية بفضل ارتفاع مستوى الثقة لدى العملاء والقطاع المالي، وازدياد كمية التعاملات الجارية. وكنا قد ذكرنا مسبقاً خلال 2009 أن معدلات النمو في دبي ستبلغ 4-6% سنوياً حتى 2015 بالرغم من التحديات الاقتصادية التي تواجه السوق العقارية العالمية حالياً.
استقرار العقارات
واستطرد تيه قائلاً: شهدت السوق العقارية تغييرات ملحوظة في الآونة الأخيرة بدت فيها أسعار العقارات تميل نحو الاستقرار.
إلا أن ذلك لا يمكن أن يعزى بطبيعة الحال إلى تعافي الاقتصاد العالمي، بل إلى المزايا المهمة التي تتمتع بها سوق إمارة أبوظبي التي لا يزال قاطنوها بحاجة إلى مساكن، وما زالت معدلات الاستئجار فيها مرتفعة بغض النظر عن الأوضاع الاقتصادية.
لذلك غدا من الضروري أن يتم البحث عن كيفية تأمين البديل المتمثل في المساكن الخاصة. وتعد تكلفة التمويل إلى حد ما العامل الرئيسي الذي يؤخر من ارتفاع الأسعار إلى مستويات أعلى ويعيق نشاط السوق.
وحتى الآن تميل نسب الفائدة البالغة 7% سنوياً لتصب في فائدة المؤجرين أكثر من المستأجرين، لذلك يتم القيام بخطوة لتغيير هذا الواقع والتشجيع على خفض نسب الإيجار بالتوازي مع عدة مؤشرات مالية رئيسية أخرى مثل معدل فائدة الإقراض بين البنوك والتضخم.
دبي- «البيان»