تحتفل دائرة الأراضي والأملاك في دبي باليوبيل الذهبي ومرور خمسين عاماً من حفظ الحقوق العقارية حيث انشئت الدائرة بقرار من المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم عام 1960بهدف تسجيل وتوثيق الملكيات العقارية ، والتي كانت تتم عن طريق مجالس الصلح، ومرت الدائرة بعدة مراحل حتى وصلت الى هذا الكيان.
حيث بدأ الأمر بإنشاء لجنة للنظر في شؤون الأراضي والأملاك ثم دائرة لتسجيل وتوثيق الأراضي والأملاك وذلك لتحديد الأملاك العقارية ، ومن ثم تأسست دائرة الأراضي والأملاك في دبي بهدف توفير أسلوب منظم لتسجيل الأراضي والعقارات وحماية الحقوق العقارية وضمان كافة الجوانب القانونية المتعلقة بعمليات بيع وشراء الأراضي. وقال سمو الشيخ محمد بن خليفة آل مكتوم رئيس دائرة الاراضي والاملاك في دبي إن الدائرة تحتفل بمرور خمسين عاما على انشائها في وقت تشهد فيه الدائرة العديد من التحولات الكبيرة والتي تعكس توجهات حكومة دبي في العمل على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار.
وتنفيذا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والقائمة على مبادئ رسالتها تحقيق التنمية الشاملة وتحديث القطاع الحكومي والحفاظ على استمرارية النمو والازدهار وتطوير الخدمات الحكومية.
الطفرة العقارية
وأكد أن الطفرة العقارية التي تعيشها إمارة دبي تعكس أهم معالم الازدهار الاقتصادي للدولة، حيث تمتلك دبي تجربة عمرانية وعقارية متفردة ساهمت في زيادة تنافستها على مستوى العالم مما كان دافعا قويا للدائرة إلى تطوير العمل المتواصل لتوفير بيئة إستثمار آمنه خاصة مع صدور حزمة من التشريعات العقارية من أجل حماية السوق العقاري والحفاظ على الطفرة العمرانية وتشجيع المستثمرين.
وأضاف إن دائرة الأراضي والأملاك قبلت التحدي وكان خير دليل على ذلك خطتها الإستراتيجية لعام 2009- 2011 والتي تهدف في المقام الأول إلى بلوغ مجموعة متكاملة من الأهداف العقارية المحلية والعالمية، وأبرزها رؤية الدائرة التى أستمدتها من تجربة دبي المتميزة بأن تصبح الدائرة المرجعية العقارية الأولى في التنظيم والتسجيل العقاري عالميا.
وتمثلت رسالتها فى توفير بيئة عقارية عالمية المستوى تضمن حقوق جميع الأطراف وتساهم في تنمية المجتمع، كذلك تطبيق قوانين عقارية واضحة وشفافة، وتوفير خدمات عقارية متميزة جاذبة للاستثمارات، إلى جانب نشر المعرفة العقارية ، وكما أن دبي تحقق كافة الأحلام ستصل دائرة الأراضي والأملاك بإذن الله إلى ما تصبو إليه طالما هناك منظومة عمل متكاملة.
حفظ الحقوق
وعن انشاء الدائرة أكد سلطان بطي بن مجرن المدير العام لدائرة الاراضي والاملاك في دبي أن الهدف الرئيس لإنشاء الدائرة حفظ الحقوق العقارية ومنذ ذلك التاريخ ونحن ملتزمون بهذا السياق ونسير على ذات النهج ، ولكن أصبح أمام دائرة الأراضي تحد أكبر لمواكبة الطفرة المصاحبة لإنطلاق نهضة دبي العقارية التي شهدتها كافة أنحاء الامارة وجاء افتتاح برج خليفة أعلى بناء فى العالم تتويجا لها ، وأصبحت دبي مثلا يحتذى به ومرادفا لمعاني التميز والريادة.
وأشار بن مجرن إلى أن الدائرة حددت هدفها منذ البداية وهو الإبداع في خدمة العملاء حيث حرصت الدائرة على تدعيم التميز والجودة كمنهاج عمل لدائرة الأراضي من خلال الإرتقاء بالأداء والخدمات المقدمة التى تضاعفت خلال عامين من 58 الى175 خدمة عبر نشر ثقافة الجودة في كل الخدمات التي تقدمها الدائرة للمتعاملين.
وأضاف إن حصول الدائرة على خمس جوائز كافضل دائرة حكومية فى مجال رضا المتعاملين من خلال برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز يؤكد عزمنا على المضي قدما في منهج تطوير الاداء.
حيث ان التطور أصبح ملازما لكل التعاملات التي تقوم بها الدائرة من تسجيل كل العمليات والصفقات العقارية في الإمارة وتسجيل جميع المعاملات، وإصدار سندات الملكية.
وأشار إلى أنه قد بدأت عملية تطوير واسعة في جميع إجراءات الأراضي والأملاك، وبالتالي فإن الأمر تخطى عملية تسجيل الملكية ليصبح أكثر من مجرد تسجيل وإصدار سندات الملكية، فتحول إلى تجربة كاملة للعملاء وتحمل مسؤولية كاملة للقيام بتسجيل عمليات نقل الملكية وتحمل المسؤولية بتطوير التشريعات اللازمة على نطاق واسع بما يضمن ترتيب وضع القطاع العقاري في دبي وتنظيمه.
جائزتان للرضا
وتابع بن مجرن نتيجة لهذه الجهود شهد عام 2008 حصد الدائرة لمزيد من جوائز التميز حيث جمعت الدائرة بين جائزتي رضا المتعاملين ورضا الموظفين من خلال برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في دورته الحادية عشرة وهو إنجاز غير مسبوق على مستوى الدوائر المحلية في حكومة دبي وأحتلت الدائرة المركز الأول من بين أفضل الدوائر الحكومية في إمارة دبي.
ويرجع الفضل الأول لفوز الدائرة إلى عملائها الذين أولوها ثقتهم كذلك موظفيها الذين اجتهدوا وقدموا صورة حضارية عن الدائرة وأشار الى أن فوز الدائرة بجائزتي رضا العملاء والموظفين جاء نتاج عمل متواصل حيث ان التميز دائما هو الشعار الرئيس لمنظومة العمل الداخلي.
وقال إن حفاظ الدائرة على جائرة رضا العملاء للعام الرابع يعد مؤشر قوى على ثقة المتعاملين بالدائرة فما كان يمكن للدائرة أن تحتفظ بهذه الجائزة لولا هذه الثقة.
واستطرد وكما أن سقف الطموحات ليس له نهاية فقد انتهجت الدائرة كافة الطرق الحديثة والمتطورة للتميز والإبداع ووضع الخطط الاستراتيجية لوضع الدائرة كمرجعية عقارية لها الريادة على مستوى العالم من حيث تصدير القوانين والأنظمة بالإضافة إلى الكوادر المتخصصة كل هذا لم يكن ليؤتى إلا في وجود قيادة تدفع إلى التميز.
وتصدر سباق التنمية ومن هذا المنطلق وفي إطار تعزيز رؤيتها في دعم السوق العقارية وإستراتيجيتها الجديدة التي تستهدف إحكام الإطار التنظيمي للقطاع العقاري في إمارة دبي أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي شعارهاً الجديد ويمثل الشعار الجديد رؤية الدائرة في الربط بين الماضي والمستقبل.
استحقاقات وتحديات
وأردف بالقول إن دائرة الأراضي والأملاك وهي على أعتاب المرحلة القادمة تضع نصب عينيها عدة استحقاقات تفرضها التحديات الكبيرة التي تواجهها الدائرة سواء من حيث حجم الإنجاز الذي تحقق ، وتطلعات وآمال حكومة وشعب إمارة دبي ، أو من خلال التطورات والتغيرات المحلية والإقليمية والدولية وتأثيراتها على القطاع العقاري بصفة عامة مستلهمة في جميع المبادئ والقيم العظيمة من قادتها وبناة نهضتها.
وفي السياق ذاته أكد مروان بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري إن احتفال الدائرة بمرور خمسين عاما على انشائها يمثل مرحله فارقة حيث مضت خمسين عاما من حفظ الحقوق العقارية والتشريعات المنظمة والآن أمامنا بإذن الله خمسين عاما أخرى قادمة تمثل طفرة نوعية من حيث الخدمات والتشريعات .
وأضاف بن غليطة أنه قبيل نهاية الخمسين عاما الأولى انشئت مؤسسة التنظيم العقاري عام 2007 لتصبح الذراع التنظيمية لدائرة الاراضي والاملاك فى دبي بهدف تنظيم قطاع العقارات في الإمارة ، من خلال المساهمة في إعداد الاستراتيجيات المتعلقة بهذا القطاع وتطوير وتنفيذ خطط العمل اللازمة واقتراح ما يلزم من التشريعات التي تنظم عمله.
كذلك تنظيم عمل الشركات العقارية ، وتنظيم عمل الوسطاء العقاريين وجمعيات الملاك، وإصدار اللوائح التنظيمية لتأهيل مكاتب الوساطة العقارية .
تثقيف المتعاملين
وعن التحديات التي تواجه المؤسسة أشار بن غليطة أن تثقيف شريحة المتعاملين بواجباتهم العقارية من المهام التى نعمل عليها ، الى جانب إدارة الاصول والمشاريع ، ووضع نظام شفاف يضمن حقوق الأطراف العقارية، وربط القطاع العقاري فى دبي مع سائر الإمارات بالدولة تحت منظومة عقارية واحدة من أهم التحديات التى نسعى اليها .
وأشار محمد سلطان ثاني مساعد المدير العام لشؤون الحوكمة والتميز بالدائرة إلى أن الدائرة تتبنى روح المبادرة والريادة والإبداع والتطوير في جميع نواحي العمل بهدف جعلها أحد المحركات الرئيسة في دفع عجلة التنمية المستدامة في الإمارة، بالإضافة إلى التزامها بأعلى معايير الجودة من خلال تطبيق أفضل المعايير، والممارسات المتبعة عالمياً للوصول لمنظمة اداء متميزة، إلى جانب حرصها إظهار الاحترام للأفراد ضمن الفريق وخارجه. واحترام آراء الآخرين .
كما أكد أن هناك التزاما قويا وكاملا لدي الدائرة لتحقيق النمو في كافة مستويات العمل وتحقيق التقدم والتطور.

