أدرجت مجلة تايم الأميركية اسم أنجيلو موزيلو في المرتبة الأولى في قائمة الأشخاص الذين ساهموا في تخريب الاقتصاد الأميركي. كما أدرجته مجلة كونديه ناست بورتفوليو في قائمة أسوأ الرؤساء التنفيذيين في جميع الأزمان . ولد موزيلو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي السابق لشركة كانتري سايد فاينانشيال، في مدينة نيويورك في 1938، لأب كان يعمل جزارا.

وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم من جامعة فوردهام في العام 1960. وفي عام 1969 أسس ومعلمه السابق ديفيد لويب، الذي كان أسس بالفعل شركة إقراض رهني، شركة كانتري وايد لصناعة الائتمان في نيويورك. وما لبثا أن نقلا مقرهما إلى كالاباساس في كاليفورنيا في مقاطعة لوس أنجلوس.

كما أسس موزيلو ولويب بنك إندي مان، الذي انشئ باعتباره كانتري وايد لاستثمارات الرهن، قبل ان يتحول إلى بنك مستقل في عام 1997. وما لبث أندي ماك ان انهار ووضعت السلطات التنظيمية الاتحادية يدها عليه في 11يوليو 2008.

ونظرا لإدراج كانتري وايد في بورصة نيويورك في عام 1984، قام موزيلو ببيع ما قيمته 406 ملايين دولار من الأسهم، حصل على معظمها من خلال منحة خيارات الأسهم.

ولقد أصبح موزيلو أكثر من أي شخص آخر، رمزا وحاملا لمسؤولية ازمة الرهن العقاري عالي المخاطر. ففي تقرير لصحيفة نيويورك في 20 اكتوبر 2008، وصف هنري سنسيروس الوزير السابق للإسكان والتطوير العمراني، وعضو مجلس إدارة كانتري وايد موزيلو بالمريض والمتوتر مضيفا أن الفصل الأخير من حياته شابه الخزي الذي انقلب عليه أو الذي جلبه على نفسه.

كما وصفته محطة سي ان ان بأنه واحد من بين أكثر عشرة مجرمين مطلوبين للانهيار المالي لعام 2008.

وكانت تعويضات موزيلو خلال فقاعة الاسكان في الولايات المتحدة بين عامي 2001-2006 خاضعة للرقابة. وقد قاربت تعويضاته الإجمالية بما فيها مرتباته وعلاواته وخياراته والأسهم الحصرية نحو 470 مليون دولار.

كما تضمنت تعويضاته مدفوعات المستحقات السنوية لناديه الريفي في ثاوزاند أوكس في كاليفورنيا، ونادي الجولف في لا كوينتا، ونادي الجولف في جينزفيل. وشهد موزيلو امام لجنة الاشراف والاصلاح الحكومي في مارس 2008، واصفا تلك المدفوعات بالمبالغ فيها كثيرا في أغلب الحالات وأنها خسرت مبالغ طائلة.

وباع موزيلو على مدى سنين مئات الملايين من الأسهم شخصيا. مستخدما أموال المساهمين لإعادة شرائها لدعم أسعار الأسهم. وفي 4 يونيو من عام 2009 اتهمت هيئة الأسهم والسندات الرئيس التنفيذي السابق بالتداول على المكشوف والاحتيال في الأسهم.

وفي يونيو 2008 ذكرت كوند ناست بورتفوليو أن عدة شخصيات نافذة من مجلس الشيوخ والسياسيين بمن فيهم رئيس لجنة المصارف كريستوفر دود، ورئيس لجنة التمويل في مجلس الشيوخ كينت كونراد، والرئيس التنفيذي لفاني ماي جيم جونسون بتلقي تمويل رهني مفضل من كانتري وايد بفضل صداقتهم لموزيلو.

وائل الخطيب