اختتمت بورصة وول ستريت تداولات الأسبوع الماضي على تراجع كبير إذ خسر مؤشر داو جونز 09 .2% وناسداك 67 .2% وذلك وسط مخاوف من امكان ان يرفض مجلس الشيوخ الأميركي التجديد لبن برنانكي على رأس الاحتياطي الفدرالي.
وخسر مؤشر داو جزنز الصناعي 90 .216 نقطة وبلغ 98 .10192 نقطة، في حين خسر مؤشر ناسداك الذي تطغى عليه اسهم شركات التكنولوجيا 41 .60 نقطة واغلق على 29 .2205نقطة. أما مؤشر ستاندرد اند بورز 500 فخسر من ناحيته 21 .2% أي 72 .24 نقطة واغلق على 76 .1091 نقطة.
مخاوف سياسية... وبحسب الخبير الاقتصادي غريغوري فولوخين فان هذا ليس تراجعا مرده نتائج الشركات ولا هو تراجع مرده احصاءات اقتصادية. في الواقع انه تراجع مرده مخاوف سياسية. وأضاف ان التخوف الاول هو ان لا يتم التجديد لبرنانكي. وتراجعت مؤشرات وول ستريت منذ بداية الجلسة وما انفكت تعمق خسائرها خلال الجلسة مع توارد انباء عن احتمال ان يرفض مجلس الشيوخ التجديد لبن برنانكي على رأس الاحتياطي الفدرالي، وهو تجديد يسعى اليه الرئيس باراك اوباما. وتنتهي ولاية برنانكي في 31 يناير الجاري.
أسهم البنوك
وكما في جلسة الخميس سجلت اكبر الخسائر في القطاع المصرفي وذلك بسبب رغبة اوباما في وضع ضوابط صارمة للقطاع المالي.
وهو ذات السبب الذي ألقى بظلاله على تداولات الأسواق الأوروبية التي انخفضت لتسجل أسوأ انخفاض اسبوعي لها في نحو ثلاثة أشهر مع تأثر الاسهم المالية بالمقترحات الأميركية.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 للاسهم الاوروبية الكبرى منخفضا بنسبة 1 .1% إلى 95 .1024 نقطة ليواصل تراجعه لليوم الثالث على التوالي. وانخفض المؤشر 6 .2% في مجمل تداولات الاسبوع ليسجل أسوأ تراجع أسبوعي في نحو ثلاثة أشهر ولكنه منخفض 2% حتى الان هذا العام.
وكانت أسهم البنوك بين أكبر الخاسرين متراجعة في ظل المخاوف من تقييد بعض من عمليات البنوك المربحة.
وانخفضت أسهم كريدي سويس وباركليز ويو.بي.اس ودويتشه بنك بين 9 .3% و4 .6%. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 6 .0% وتراجع مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 9 .0%. وهوى مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 1 .1%.
بورصة كوريا
وانخفضت الاسهم الكورية الجنوبية بشدة خلال تعاملات نهاية الأسبوع وذلك بسبب عمليات البيع الضخمة التى قام بها الاجانب والمؤسسات الذى اثاره انخفاض الأسهم الأميركية. وانخفض مؤشر السعر الاساسى فى كوريا الجنوبية بمقدار 66 .37 نقطة او بنسبة 19 .2%.
كما انخفض مؤشر كوسداك للتعاملات الصغيرة بمقدار 37 .2 نقطة او بنسبة 43 .0% واقفلت على سعر 66 .546 وفقا لما ذكرته بورصة كوريا. وقال اوه سيونج هوون احد المحللين فى شركة دايسين للاوراق المالية لشينخوا ان معظم الاسهم فى بورصة سول تعرضت للهبوط الذى كان الاكثر ملاحظة بين الاسهم المالية.
وأوضح: الانخفاض تحقق عند وصول انباء عن اقتراح الرئيس اوباما مما اثار عصبية المستثمرين الاجانب الذين اعتبروه بانه بداية للتنظيم المالي. وزادت عمليات بيع من جانب الاجانب فى كل من الاسواق الاساسية والخاصة بالمشتقات من الشكوك حول تشديد الصين للسياسة النقدية التى تسببت فى تعزيز الدولار الأميركي الذي في المقابل خفض اسعار السلع و الاسهم.
وتكهن احد المحللين بان اثار المحنة الأميركية بالرغم من ذلك لن تدوم طويلا في سوق الاسهم حيث ان السوق المحلى من المحتمل ان يتعافى بعد تعديل او ضبط لفترة قصيرة. وأاشار اوه إلى انه بالرغم من انه من المحتم ان الانباء القادمة من الصين و الولايات المتحدة قد ترفع التقلبات فى اسعار الاسهم لفترة قصيرة فان اسهم كوريا الجنوبية سوف تحقق قوة دفع بعد فترة.
كما حققت العملة المحلية ايضا انكماشا حيث فقدت 9 .13 وونا مقابل الدولار الأميركي لينتهى بسعر 1151 وونا. وقال متعاملون ان العملة الكورية الجنوبية الوون فاقت مستوى 1150وونا للمرة الاولى بعد اول يوم من التعاملات عام 2010 عندما بلغ المعدل 5 .1154 وونا مقابل الدولار.
واضاف متعاملون ان انخفاض الوون كان بضغط من الارباح فى الين اليابانى اساسا حيث تحول المستثمرون الى اصول اكثر امنا وسط عصبية اسلوق الأميركية.
إجراءات صينية
من جهة أخرى أعلنت هيئة السوق الصينية عن المباديء التوجيهية التفصيلية لفترة تجريبية مزمعة يسمح خلالها بتجارة الاسهم بالهامش والبيع على المكشوف لتقطع بذلك خطوة مهمة صوب تطبيق اصلاحات طال انتظارها.
وقالت اللجنة الصينية لتنظيم تداول الاوراق المالية انه يجب على شركات السمسرة الراغبة في الاشتراك في الخطة التجريبية ألا يقل صافي رأسمالها عن خمسة مليارات يوان أي 732 مليون دولار على مدى الاشهر الستة الاخيرة وأن تستخدم أموالها وأوراقها المالية الخاصة.
وكان مجلس الوزراء الصيني أعطى منذ أسبوعين الضوء الاخضر للمشروع التجريبي لكن دون تحديد موعد لبدء العمل به. ومن المتوقع أن تعزز الاصلاحات نشاط شركات السمسمرة التي ارتفعت أسهمها بعد اعلان موافقة الحكومة وأن توفر أيضا أدوات تحوط للمستثمرين وتحسن السيولة في السوق وتشجع على تطوير منتجات جديدة.
ويسمح التداول بالهامش للمستثمرين بشراء الاسهم بأموال مقترضة ويسمح لهم البيع على المكشوف ببيع أسهم مقترضة على أمل اعادة شرائها في وقت لاحق بسعر أقل والتربح من تراجع السعر.
وتتطلع سبع شركات سمسرة صينية من بينها سي.اي.تي.اي.سي للاوراق المالية ذات الثقل للمشاركة في المشروع التجريبي.

