توقع خالد علي البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة ان تكمل الامارات إجراءات انضمامها لاتفاقية كيوتو المعدلة لتبسيط الإجراءات الجمركية قبل منتصف العام الجاري.

مشيرا الى ان الهيئة قطعت شوطاً كبيراً على طريق الانضمام لهذه الاتفاقية كما انها تنفذ خطة للانضمام إلى اتفاقية اسطنبول للادخال المؤقت قبل نهاية 2010.

وبحثت الهيئة الاتحادية للجمارك والجمارك المحلية مع كونيو ميكوريانا أمين عام المنظمة العالمية للجمارك سبل تسهيل التجارة وتطوير العمل في المنافذ الجمركية بالدولة.

حرص الهيئة

وقال خالد علي البستاني ان هذه المباحثات تأتي في اطار حرص الهيئة على أن تكون عضواً فاعلاً في المجتمع الدولي من خلال السعي الدائم لتطوير الأداء بقطاع الجمارك على عدة محاور من بينها الانضمام إلى اتفاقية منظمة الجمارك العالمية والاتفاقيات المنبثقة عنها مثل اتفاقية كيوتو المعدلة واتفاقية اسطنبول للإدخال المؤقت وكذلك اتفاقيات التجارة الحرة واتفاقيات التعاون الفني الجمركي الثنائي.

وأكد ان الإمارات تسعى لتطبيق تلك الاتفاقيات لما لها من آثار إيجابية في تعزيز حركة التجارة وفتح مجالات رحبة للعمل أمام القطاع الخاص وفي الوقت نفسه حماية المجتمع من الممارسات الضارة بما تفرضه من إجراءات رقابية في المعاينة والتفتيش والتدقيق على الإرساليات الجمركية.

وأوضح ان الهيئة تحرص على الاترقاء يمستوى الأداء الجمركي في الدولة من خلال تنفيذ العديد من المشروعات من بينها الربط الالكتروني بين إدارات الجمارك المحلية والهيئة.

وكذلك مشروع تطوير آلية المقاصة الجمركية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأتمتة العمل الجمركي في منافذ الدولة المختلفة وتوحيد الاجراءات الجمركية في كافة إمارات الدولة بالتعاون والتنسيق مع إدارات الجمارك المحلية مشيدا بالتعاون الذي تقدمه إدارات الجمارك المحلية ومشاركتها في مراحل التخطيط والتنفيذ المختلفة لهذه المشروعات.

تعزيز التعاون

وتابع البستاني ان الاجتماع مع أمين عام المنظمة العالمية للجمارك استهدف تعزيز سبل التعاون بين الجمارك في دولة الإمارات والمنظمة العالمية للجمارك للارتقاء بجودة العمل الجمركي في الدولة واستخدام أحدث المعايير العالمية في إدارة المخاطر ومواجهة الممارسات الجمركية الضارة بالاقتصاد والمجتمع.

مشيرا إلى أن تعزيز أواصر التعاون مع العالم الخارجي في مجال الجمارك وتسهيل حركة التجارة وحماية أمن المجتمع من الممارسات الجمركية الضارة يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية للهيئة وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة.

واكد حرص الهيئة على تطوير وتفعيل التعاون الاقتصادي والجمركي على المستويين العالمي والإقليمي بما يليق بمكانة الدولة في خريطة التجارة العالمية مشيرا الى أن الإمارات ممثلة في الهيئة نحجت في استضافة مقر المكتب الإقليمي لبناء المقدرة الجمركية لإقليم الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا خلال السنوات الماضية وتمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات التي ساهمت في رفع كفاءة العمل الجمركي بالإقليم.

واضاف أن المكتب شكل حلقة وصل فعالة بين دول الإقليم والمنظمة العالمية للجمارك كما عقد المكتب بالتعاون مع المنظمة العالمية سلسلة من ورش العمل المهمة حول حقوق الملكية الفكرية والشراكة بين القطاع الخاص وقطاع الجمارك مشيرا الى ان مكتب بناء المقدرة الجمركية شارك بفعالية في صياغة الخطط التدريبية والتطويرية كالخطة التدريبية السنوية والخطة التشغيلية للإقليم والخطة الاستراتيجية لكل من المكتب ودول الإقليم.

فيما يتعلق ببناء المقدرة الجمركية للإدارات الإقليمية وأنجز عدداً من المهام التشخيصية في عدد من الدول مثل اليمن وسوريا والإمارات ويعمل حالياً على التحضير لعدد آخر من هذه المهمات فضلاً عن مشاركته في الكثير من الاجتماعات وورش العمل التي تعقدها منظمة الجمارك العالمية على الصعيد الدولي.

من جانبه أكد كونيو ميكوريانا أهمية تعزيز التعاون بين المنظمة والإمارات ودول مجلس التعاون عموما لتطبيق أفضل المعايير في إدارة المخاطر وتبادل المعلومات وحماية أمن المجتمع من خلال تطوير أنظمة الربط الالكتروني .

مشيرا الى الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه المكتب الإقليمي لبناء المقدرة الجمركية لإقليم الشرق الأوسط والأدنى وشمال افريقيا في هذا المجال من خلال تبادل الخبرات وتنظيم البرامج التدريبية وإعداد الخطط لتطوير جمارك دول الأقليم.

أبوظبي-عبد الفتاح منتصر