حققت دائرة التنمية الاقتصادية في العام 2009 إنجازات رغم ظروف الأزمة المالية العالمية في تلك الفترة وما شهدته القطاعات الاقتصادية من تحولات وإعادة هيكلة للمؤسسات، وقدّمت الدائرة في العام الماضي جملة من المبادرات والإنجازات الفريدة منها خطة اقتصادية تدعم النمو الاقتصادي لإمارة دبي مع الأخذ بعين الاعتبار تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وشملت مجموعة من المبادرات الحكومية والمشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاجية في القطاعات ذات التأثير الكبير والمباشر في نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
وتوقع تقرير الدائرة عودة النمو الاقتصادي إلى دبي بنسب متفاوتة بين 2 إلى 3% في الربع الأول من عام 2010 والعودة إلى النمو الثابت مع بداية عام 2011 وبنسب قياسية بين 4 إلى 5%، حيث يؤكد التقرير متانة وإمكانية اقتصاد دبي على التكيف مع الظروف الطارئة.
حيث حققت قطاعات اقتصادية نمواً إيجابياً خفف من أثر التباطؤ في القطاعات التي تأثرت سلباً من تداعيات الأزمة العالمية ومن أهمها قطاع الصناعات التحويلية الذي حقق نمواً بنسبة 9 .5% والقطاع المالي بنسبة نمو 8 .6% يليها قطاع الخدمات المالية بنسبة نمو 1 .9% مقابل الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقامت الدائرة بتشكيل لجنة السياسات الاقتصادية لدائرة التنمية الاقتصادية ومؤسساتها بهدف بحث واقتراح وتطوير السياسات والقوانين الاقتصادية من خلال تمثيل مصالح المستثمرين من الفئات المختلفة بهدف دعم اقتصاد دبي وتحسين بيئة الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنمية الصادرات وتنشيط قطاع التجزئة.
وتم في العام 2009 الإعلان عن مجموعة من النتائج والتطورات التي شهدتها الدائرة ومنها صعود مركز دبي في مؤشر ممارسة الأعمال لعام 2010 الصادر عن البنك الدولي من المركز الـ 47 إلى 33 عالميا بصعود 14 درجة عن ترتيبها في تقرير العام الماضي.
كما احتلت المركز الثالث عربيا ويرجع ذلك إلى جهود الدائرة الناتجة عن خطتها الاستراتيجية لعام 2009 لتطوير وتحسين مناخ الاستثمار لإمارة دبي ومبادرتها في تطوير خدمات وإجراءات التسجيل والترخيص التجاري وتبسيطها للمتعاملين، إذ تم تقليل إجراءات بدء مزاولة الأعمال.
مبادرات
طرحت الدائرة مجموعة من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية منها افتتاح فرع دبي مول وفرع تيكوم والربط الإلكتروني مع دوائر حكومية بهدف تبسيط إجراءات الإصدار والتجديد والتعديل للتراخيص التجارية منها إلغاء بعض الإجراءات مثل إلغاء العمل بالمستند الذكي في إجراءات الرخص التجارية والتصاريح الإعلانية والضمانات البنكية وشهادات الإيداع البنكي في جميع فروعها وشهادة مدقق الحسابات بالإضافة إلى إلغاء إيداع رأسمال الشركات ذات المسؤولية المحدودة والبالغة 300 ألف درهم وإلغاء الموافقات الخارجية الورقية واعتمادها إلكترونيا.
وإيقاف نشاط ترخيص منته لمدة 3 سنوات كحد أعلى وذلك وفقاً لشروط معتمدة، وبعد أن تتم دراسة حالة الرخصة والموافقة من قبل المعنيين، وذلك بهدف إعطاء فرصة للمتعامل لإصدار رخصة جديدة وتقديم خدمة تقسيط دفع الرسوم المتعلقة بتعديل وإلغاء الرخصة.
وطرح خدمات إلكترونية جديدة منها طباعة الرخصة النهائية إلكترونيا وحجز الاسم التجاري وتجديد الرخص المتابعة والاستفسار عن حالة الرخصة من خلال موقع الدائرة.
وضمن خططها المستقبلية تسعى الدائرة لتوفير عدد أكبر من الخدمات الإلكترونية بالإضافة إلى تسهيل الإجراءات والتركيز على العناية بالمتعاملين. ومن باب الحرص على حماية حقوق الملكية الفكرية تم التفتيش على 7336 موقعا حيث بلغت نسبة الالتزام 84%.
بالنسبة لالتزام المحلات التجارية بالقوانين واللوائح فقد بلغت الزيارات الميدانية على المحلات 67480 زيارة، فيما بلغت نسبة الملتزمين منهم 80%.
وبادر قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك بعقد 41 حملة تفتيشية مشتركة مع 7 جهات حكومية وهم شرطة دبي وبلدية دبي ووزارة العمل وشركة الاتصالات المتكاملة دو والمجلس الوطني للإعلام وهيئة المعرفة والتي نتجت عن الحد من الظواهر السلبية في السوق من خلال تطبيق القوانين والنظم ذات الصلة.
بلغ عدد شكاوى المستهلكين خلال عام 2009 «524» شكوى حيث تمت تسويتها بنسبة 100% مع العلم انه تم تسوية 80% منها خلال يومين.
وتم إدراج ثلاث مؤسسات تحت مظلة الدائرة مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري مع تأسيس مكتب الاستثمار الأجنبي.
تنمية المشاريع
تم إطلاق تعريف المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي في ديسمبر 2009 تحت مسمى مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وذلك لدعم صناع القرار في القطاعات الحكومية والمصرفية لتقديم البرامج الداعمة للمشاريع بالإضافة إلى كونه وسيلة لتقييم أداء قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومدى إسهامه في الاقتصاد الكلي.
توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسات دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في «صندوق خليفة ـ أبوظبي رواد ـ الشارقة برنامج سعود بن صقر ـ رأس الخيمة» بهدف التعاون ومشاركة الخبرات.
وتشجيع رواد الأعمال وروح المبادرة والإبداع لدى طلاب الجامعات والمدارس من خلال تنظيم مسابقة «التاجر الصغير »للسنة الخامسة على التوالي، وتحقيق أكبر نسبة مشاركة «275 مشروع وحوالي 1000 طالب» بالإضافة إلى تنظيم «أسبوع ريادة الأعمال» بمشاركة عدد من المدارس والجامعات وإكمال مشروع قرية الأعمال وبدء تأجير المساحات المكتبية والتجارية.
وإعادة هيكلة مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة المؤسسة وإطلاق هويتها المؤسسية الجديدة بما يتوافق مع المهام المناط بها والتي تساهم بشكل مباشر في تعزيز مكانة الإمارة كمركز لريادة الأعمال وإقامة المشاريع وتشجيع الأفكار المبتكرة.
الفوز بالمركز الثاني في جائزة «المسؤولية الاجتماعية للشركات» على مستوى المنطقة.
صادرات دبي
شاركت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات التابعة للدائرة بإقامة منتدى المصدرين الأول في نوفمبر 2009 بهدف دعم المصدرين من خلال إتاحة الفرص للتعاون مع القطاع الحكومي وتقديم أحدث الخدمات والمنتجات ودعم التواصل الفعال والشراكة مع القطاع الخاص وشارك في المنتدى حوالي 320 مشاركاً من كبار موظفي الحكومة ومديري الشركات الصناعية والتجارية والاستشارية والباحثين.
وقامت المؤسسة بإصدار دليل الصادرات والصناعة في الدولة 2009-2010 الأول من نوعه في الشرق الأوسط، حيث يضم جميع السلع التي تنتجها المصانع في دولة مصنفة حسب النظام الدولي المنسق (هرمونايز سيستم كود) «اتش اس كود» المعتمد دولياً في المبادلات التجارية.
ويضم أيضاً السلع المنتجة في الدولة مصنفة قطاعيا كما يضم المصانع القائمة في الدولة موزعة جغرافيا حسب الإمارة وحسب المنطقة في كل إمارة وموقعها حسب النظام الجغرافي «جي بي إس».
كما يضم الدليل قائمة بالقطاعات المتكاملة مع الصناعة وهي: المصارف وشركات التأمين وشركات النقل والتخليص ومستوردو الآلات الصناعية والمواد الأولية.
قامت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بإطلاق مبادرة أكاديمية دبي للتصدير والتي تعتبر مركز التميز الوحيد التخصص في معلومات التصدير. وتسعى الأكاديمية لتوفير مزيج فريد من المعلومات عن الأسواق الخارجية حيث عقدت سلسلة من الدورات الناجحة في ديسمبر 2009 مع 117 مشاركا من 37 شركة مختلفة.
وشملت المواضيع عدة مجالات مثل: التصدير إلى إفريقيا إعداد خطة التصدير تسويق العلامات التجارية في الأسواق العالمية. وتخطط المؤسسة للقيام بسلسلة من البرامج التدريبية في عام 2010.
وحددت تنمية الصادرات الفرص المتاحة لمؤسسات الخدمات المالية الإسلامية المحلية في استراليا وقد قامت خلال شهر يونيو من العام 2009 بتنظيم وفد لتقصي الحقائق يتألف من كبار المسؤولين التنفيذيين في مؤسسات الخدمات المالية الإسلامية الرائدة في البلاد إلى استراليا بهدف عقد سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين في الحكومة الاسترالية ومناقشة بعض التعديلات التشريعية اللازمة لإتاحة التمويل الإسلامي.
وتمتلك دولة خبرات كبيرة في هذا المجال ويمكن أن تدعم بقوة تطوير الصناعة المالية الإسلامية في أستراليا.
وستقوم المؤسسة بتنظيم وفد آخر لأستراليا في فبراير 2010 لإتاحة فرص أكبر للشراكات مع المؤسسات في استراليا.
الاستثمار الأجنبي
ساهم مكتب الاستثمار الأجنبي في استقطاب المقر الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ل«مجموعة باير» العالمية واحدة من أفضل 500 شركة حول العالم في قطاع الرعاية الصحية والتغذية والمواد التقنية ذات الجودة وذلك باستثمارات أولية تصل قيمتها إلى 80 مليون درهم.
ويأتي هذا التوجه في إطار مساهمة المكتب في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر وبالتالي تعزيز الاقتصاد في دبي من خلال تسليط الضوء على تميز بيئتها الاستثمارية عالية النمو وتوفر بنية تحتية عالمية المستوى والسهولة البالغة في ممارسة الأعمال التجارية.
وقّع المكتب مذكرة تفاهم مع مؤسسة «أي. تي كيرني» للاستشارات الإدارية والمجلس العالمي لسياسة الأعمال التابع لها وذلك بهدف تشجيع تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى دبي وبموجب الاتفاقية ستعمل كافة الأطراف على تصعيد آفاق التعاون المشترك من خلال تبني أفضل الممارسات وتطوير النظم الاقتصادية والسياسات الاقتصادية التي من شأنها تعزيز مكانة إمارة دبي كأفضل الوجهات التي تستقطب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وذلك من خلال العمل مع قادة الفكر في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة واللاعبين الأساسيين في هذا المجال. وأدار المكتب جلسة عن الخدمات اللوجستية في مؤتمر «سمارت 2009».
بالإضافة إلى تقديم عرض توضيحي عن دبي من حيث الموقع الجغرافي والبنية التحتية والنمو والوصول إلى الخدمات اللوجستية والربط. وتم خلال المؤتمر التواصل مع ممثلين من كبرى شركات دولية للخدمات اللوجستية. وبدأ المكتب برنامج زيارات مع السفارات والملحقات التجارية للتعريف بالخدمات التي يقدمها المكتب.
تطوير
قامت الدائرة بتطوير عملياتها في قطاع التسجيل التجاري وذلك من خلال إلغاء العمل بالمستند الذكي في إجراءات الرخص التجارية والتصاريح الإعلانية والضمانات البنكية وشهادات الإيداع البنكي في جميع فروعها.
وتأتي هذه المبادرة في إطار سعى الدائرة إلى إعادة هيكلة بعض الإجراءات الخاصة بالتسجيل التجاري وتبسيطها لتسهيل مزاولة الأعمال بإمارة دبي وتعزيز الثقة المتبادلة بينها وبين عملائها.
كما أطلقت الدائرة في دبي لتطوير القطاع ذاته خدمة إلكترونية جديدة للمتعاملين من المستثمرين وأصحاب الشركات وموظفي العلاقات العامة على موقعها الإلكتروني وهي تجديد الرخصة التجارية.
ويتعين على المتعاملين قبل تجديد رخصهم التجارية عبر الموقع الإلكتروني تسجيل عقد الإيجار الخاص بهم لدى مؤسسة التنظيم العقاري ومنها الحصول على رقم طلب المعاملة حيث سيتم استخدام هذا الرقم عند الدخول على موقع الدائرة لتجديد رخصهم.
وطورت الدائرة نظام ومنهجية إدارة العمليات عن طريق إطلاق موقع إلكتروني جديد الذي تم تصميمه لتسهيل الوصول إلى المعلومات الاقتصادية وكافة إجراءات الأعمال بالإمارة. وزادت نسبة مشاركة الموظفين في مسابقة التميز الوظيفي بنسبة 500%.
اتفاقيات
وقّعت الدائرة العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع عدد جهات ولمؤسسات الحكومية إلى جانب البنوك، وذلك بهدف تصعيد آفاق التعاون وتبادل النفع، وكانت أولها مذكرة تفاهم مشتركة مع الشؤون الاجتماعية بالدولة، يقوم بموجبها الطرفان بالعمل على تعزيز آفاق التعاون في جذب المستثمرين واستهدافهم وتلبية كافة متطلباتهم.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود التي يبذلها الطرفان لتعزيز التنمية الاقتصادية بالإمارة من خلال تبسيط وتسهيل الإجراءات لجمهور المستثمرين والمتعاملين وتشجيع مزيد من الاستثمار في مجال الأنشطة الاجتماعية.
وبموجب الاتفاقية يعمل الطرفان على مراجعة النظم والإجراءات ذات الصلة بالترخيص للأنشطة الاجتماعية، وبذل الجهود لتنفيذ هذه النظم بفعالية، وتبادل الآراء والمعلومات والبيانات والدراسات والمشاريع والخدمات ذات الصلة بأنشطة هذه التراخيص، بالإضافة إلى تبادل نتائج قواعد وأنظمة المعلومات المؤسسية من أجل تطوير بنية الخدمات الاجتماعية.
ووقعت مع سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام اتفاقية تعاون مشترك تقوم بموجبها الدائرة بافتتاح فرع لها في المنطقة الحرة للقيام بإجراءات التراخيص والتسجيل التجاري وحفظ الأسماء التجارية للمؤسسات والشركات التي ترغب في مزاولة العمل في إمارة دبي.
وعلى الصعيد المالي وقّعت الدائرة وبنك المشرق اتفاقية تعاون مشترك لتسهيل إجراءات دفع رسوم التراخيص التجارية إلكترونياً. وبموجب الاتفاقية يعمل الطرفان على تعزيز آفاق التعاون في مجال تسهيل إجراءات المعاملات وتوفير خدمات ذات قيمة مضافة للمتعاملين.
ويقوم بنك المشرق بتزويد الدائرة بتقرير أسبوعي مفصل عن جميع الإجراءات والمعاملات التي تمت خلال كل أسبوع، بالإضافة إلى توفير خدمات الأنظمة الإلكترونية التي تسهل على الدائرة عملية مراجعة التسوية البنكية عن طريق استخدام الربط الإلكتروني بينهم وشراكة مع بنك دبي التجاري لتعزيز آفاق التعاون في جذب المستثمرين وتلبية كافة متطلباتهم.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود التي يبذلها الطرفين لتعزيز التنمية الاقتصادية بالإمارة وتسهيل عمليات دفع رسوم التراخيص التجارية إلكترونياً ويقوم دبي التجاري بتزويد الدائرة بتقرير أسبوعي مفصل عن جميع الإجراءات والمعاملات التي تمت خلال كل أسبوع بالإضافة إلى توفير خدمات الأنظمة الإلكترونية التي تسهل على الدائرة عملية مراجعة التسوية البنكية عن طريق استخدام الربط الإلكتروني بينهم.
ووقعت الدائرة اتفاقية تعاون مشترك مع مصرف دبي لتسهيل إجراءات دفع رسوم التراخيص التجارية إلكترونياً. وبالإضافة إلى ذلك، قامت الدائرة بتوقيع مذكرة تعاون مشترك مع مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة تقوم بموجبها المؤسسة باستخدام نظام التراخيص والسجل التجاري التابع للدائرة للقيام بإجراءات التراخيص والتسجيل التجاري للأفراد والمؤسسات والشركات التي تمارس نشاطها في إطار مشاريع دبي العالمية الشريك الاستراتيجي للمؤسسة، وذلك بهدف توفير بيئة ملائمة للاستثمار في دبي.
دبي ـ أبوبكر الشيزاوي
