تعتزم بورصة دبي للطاقة إدراج أربعة عقود جديدة خلال عام 2010، وذلك بهدف توفير أدوات للتحوط والمتاجرة تتميز بالمرونة للمشاركين في السوق وتشمل: عقد عمان للمقايضة، وهو عقد يجري تسويته نقدا وعلي أساس المتوسط الشهري للتسويات اليومية لعقد خام عمان، وعقد مقايضة عمان - برنت، وهو عقد يتم تسويته نقدا علي أساس المتوسط الشهري لفارق السعر بين التسويات اليومية لعقد خام عمان الآجل في بورصة دبي للطاقة.

وعقد خام برنت الآجل في بورصة انتركونتنتنال للسلع، وعقد خيار متوسط سعر عمان، وهو عقد يجري تسويته نقدا ويكون بمثابة خيار يتم تسويته شهريا علي أساس المتوسط اليومي لتسوية عقد خام عمان الآجل، وعقد خيار عمان بالأسلوب الأوروبي، وهو عقد يتم تسويته نقدا، ويكون بمثابة خيار متاح للتداول علي منصة بورصة شيكاغو التجارية (جلوبيكس). وقال توماس ليفر الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة إنه قد تم الانتهاء من تصميم العقود الأربعة، وهي محل تشاور لاستقصاء الآراء حولها، مشيرا إلي أن البورصة تنتظر الحصول علي موافقة الجهة التنظيمية عليها.

تطورات مهمة في 2009

ووصف ليفر عام 2009 بأنه عام إيجابي تميز بأنه شهد أربعة تطورات مهمة، تمثلت في صعود السيولة ونمو معدل أحجام التداول علي أساس سنوي بنسبة 69 % واقتراب متوسط حجم التداول اليومي خلال الربع الأخير من العام إلي حوالي 3 آلاف عقد.

كما واصلت البورصة إستراتيجية تعزيز شهرة عقد خام عمان الآجل بوصفة العقد الأكبر في العالم من حيث تسليم الكميات المتضمنة فيه، إذ سجلت في هذا المجال رقما قياسيا بتسليمها نحو 6 .11 مليون برميل في سبتمبر 2009، وتبنت البورصة عقد خام عمان كأساس في تحديد سعر البيع الرسمي لنفط خام دبي، مما عزز القبول المتنامي لعقد خام عمان.

كما عزز مكانته كثالث مؤشر مرجعي علي مستوي العالم في تحديد أسعار النفط، وتم تداول عقود البورصة عبر منصة جلوبيكس في بورصة شيكاغو للسلع، مما أتاح للمشاركين في السوق إمكانية النفاذ إلي ثالث مؤشر مرجعي لأسعار النفط عبر منصة تداول إلكترونية واحدة.

تضاؤل هامش الاختلافات

ورصد ليفر تضاؤل هامش الاختلافات في أسعار خامات النفط الخفيفة خلال العام المنصرم، مشيرا إلي أنه علي الرغم من تقلب الاختلافات السعرية بين خامات النفط الخفيفة وتلك الثقيلة، إلا أن الاختلافات في الأسعار بين نفطي خام عمان وبرنت تقلصت إلي ما يزيد علي النصف.

حيث تراجع متوسط الاختلاف السعري بين الخامين من 1 .1 دولار للبرميل خلال النصف الأول من 2009 إلي 47 .0 دولار خلال النصف الثاني، ويعد هذا التراجع ضخما ومؤثرا إذا ما تم مقارنته بمتوسط الاختلاف السعري بين الخامين خلال الفترة 2000 - 2007 والذي بلغ 3 دولارات للبرميل.

كما رصد سببا آخر لنمو حجم التداول علي عقد خام عمان الآجل، وهو تضاؤل الفروق بين أسعار الشراء والبيع، وأوضح بقوله: لقد سنحت الفرصة لدخول مشاركين جدد في عمليات التداول، وذلك مع تراجع هامش الفروق بين أسعار البيع والشراء ليكون في نطاق نسبته 5 .3% خلال أغلب أوقات التداول اليومي على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.

وتجلي هذا الأمر في زيادة أعداد الشركات المتداولة علي عقود البورصة خلال عام 2009 ليصل إلي نحو 50 شركة، كما زاد نشاط اللاعبين الرئيسيين في السوق، الأمر الذي أثر إيجابا علي أحجام التداول من ناحية ، وتعزيز مصداقية عقد خام عمان الآجل كآلية لاستكشاف السعر وإدارة المخاطر .

خام عمان والسوق العيني

وأضاف ليفر أنه من بين التطورات الإيجابية في العام الماضي استمرار العلاقة الوثيقة بين عقد خام عمان الآجل من جهة والسوق العيني من جهة أخري، وقال: لقد أظهر عقد خام عمان الآجل منذ إطلاقه أنه ينهض على المقومات الأساسية لمعادلة الطلب والعرض في المنطقة.

وقد بات الآن يشغل موقعا كأكبر عقد في العالم، من زاوية التسليم العيني لكميات النفط المتضمنة فيه، حيث تقوم البورصة بتسليم ما متوسطه 7 .8 ملايين برميل شهريا.

وتابع بقوله: لقد جرى خلال العام المنصرم التداول العيني في بورصة دبي للطاقة على ما يزيد على 100 مليون برميل من جانب لاعبين يزيد عددهم على 25 شركة .

كما سجل شهر سبتمبر رقما قياسيا بالتسليم العيني لنحو 6 .11 مليون برميل ، بيد أنه على مدار الأشهر الممتدة من مايو إلي ديسمبر ، جرى تسليم ما متوسطه 10 ملايين برميل شهريا ، وبالتالي ، يصل إجمالي كميات نفط خام عمان التي جري تسليمها عبر البورصة منذ بداية الإطلاق إلى 35 .2 مليون برميل .

قرار دائرة شؤون النفط

وتحدث توماس ليفر عن انعكاسات قرار دائرة شؤون النفط في دبي الخاص بتحديد السعر الرسمي لنفط دبي الخام بناء على السعر التفاضلي لتسوية عقد عمان الآجل للنفط الخام في بورصة دبي للطاقة بقوله: يشكل هذا القرار معلما بارزا في مسار تطور البورصة.

فعلى الرغم من اعتماد الدائرة على سعر عقد خام عمان المتداول في البورصة في تحديد سعر خام دبي، إلا أن القرار الرسمي غطى بالكامل فجوة تتعلق باستكشاف سعر الخامين.

وفي الوقت ذاته تقوم الدائرة بالإعلان الشهري عن هامش الفارق السعري مقارنة بسعر البيع الرسمي لخام عمان، الأمر الذي أتاح لزبائن خام دبي إمكانية استخدام عقد خام عمان الآجل للتحوط ضد المخاطر من دون أن يكون لديهم مشاعر قلق بخصوص أسس المخاطرة.

منصة بورصة شيكاغو

وتناول ليفر تأثير نقل التداول على عقود بورصة دبي للطاقة إلى منصة التداول الإلكترونية التابعة لبورصة شيكاغو قائلا: ساهم هذا القرار في زيادة إمكانية توزيع العقود على نطاق متسع من المشاركين في السوق.

وذلك من خلال جعله متيسرا بالفعل للتداول جنبا إلى جنب مع منتجات بورصة شيكاغو التجارية، أي بجوار فئات أصول رئيسية، الأمر الذي فتح المجال أمام إمكانيات ضخمة لمباشرة عمليات المراجحة، ومن ثم فإن القرار ساهم في جعل المؤشرات المرجعية الثلاثة لأسعار النفط محل تداول عبر منصة واحدة.

دبي - مجدي عبيد