ذكر محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي لشركة شعاع للأوراق المالية، قي تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية أن الأسواق مع نهاية الأسبوع الماضي اتخذت طابع الاتجاه الأفقي في كلا السوقين، وهذا ناتج عن استقرار في أسعار الأسهم، والتي وصلت إلى مستويات سعرية متدنية ومغرية في آن واحد، مدعوما بضعف حجم التداولات على مدار أيام الأسبوع. وسجل حجم التداول اليومي تراجعاً وصل إلى 408 ملايين درهم يوميا بنسبة انخفاض وصلت إلى 8 .35% من إجمالي التداول الأسبوعي، الأمر الذي يعكس وبشكل واضح أن ما يسيطر على قرارات المستثمرين حالة الترقب والانتظار لحين بداية ظهور المؤشرات الايجابية عن الصورة الواضحة لنتائج أعمال الشركات والبنوك المحلية لعام 2009.

وقال ياسين: تراجع مؤشر سوق دبي المالي إلى 1652 نقطة خاسرا 55 نقطة بنسبة تراجع وصلت إلى 2 .3%، كما تراجع مؤشر سوق ابوظبي للأوراق المالية إلى 2637 نقطة ليخسر أيضا 71 نقطة بنسبة 6 .2%، وقد أدى هذا التراجع المتواضع إلى انخفاض عام في القيمة السوقية لمؤشر أسواق الإمارات لتصل إلى 8 .383 مليار درهم بخسارة 6 .10 مليارات درهم بنسبة تراجع وصلت إلى 7 .2%. وأضاف: في رأينا أن جمهور المستثمرين في الوقت الحالي الحرج يفضلون إعادة الدخول من جديد على أساس الأداء الفعلي والمحقق الصافي من قبل الشركات، بعد الإعلان الرسمي لنتائج الأعمال السنوية، عوضا عن بناء التوقعات المبنية على الشائعات، لتجنبهم مزيدا من الخسائر المحققة في محافظهم من بداية العام 2009 ولغاية الآن، ومتجنبين بذلك كثيراً من المفاجآت التي من شأنها أن تضغط من جديد على أسعار الأسهم لتجبرها على التراجع. وتابع قائلاً: إن قدرة أسعار الأسهم والمؤشرات السعرية على الصمود خلال الأيام القادمة ولنهاية الشهر الحالي، سيكون مؤشر ايجابي وقوي على أن مرحلة من الارتداد الجيد ستبدأ مع بداية الشهر القادم ولحين موعد انعقاد الجمعيات العمومية للشركات المعلنة.

أرقام ومقارنات... وذكر التقرير الأسبوعي للشركة أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي انخفضت إلى 82 .383 مليار درهم، مع انخفاض مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 7 .2% عن الأسبوع الذي سبقه، لينخفض المؤشر منذ بداية العام بنسبة 16 .5%. وانخفضت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 8 .35% إلى 043 .2 مليار درهم موزعة على 621 .25 ألف صفقة وبعدد 018 .1 مليار سهم، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه والذي شهد تداولات بقيمة 182 .3 مليارات درهم موزعة على 525 .34 ألف صفقة وبعدد 58 .1 مليار سهم، وبلغ معدل التداول اليومي 7 .408 ملايين درهم يومياً تقريباً مقارنة بمعدل 5 .636 مليون درهم يوميا تقريباً عن الأسبوع الذي سبقه.

وتركزت ما نسبته 65% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 35% في سوق أبوظبي للأوراق المالية، كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع العقار والخدمات والصناعة بنسبة 1 .90% من إجمالي التداولات، وما نسبته 6 .8% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 3 .1% في قطاع التأمين.

وتركز ما نسبته 67% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً (3 شركات من قطاع العقار وشركة من قطاع الخدمات والاستثمار وشركة من قطاع البنوك والخدمات المالية).

اهتزاز ثقة المستثمرين

ومن جانبه أشار المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي إلى أنه في ثاني أيام الأسبوع ارتد سوقا دبي وأبوظبي بعد أن وصل مؤشر السوقين إلى نقاط الدعم الأساسية المتوقعة عند 1670 لدبي و2640 لأبوظبي.

ولكن كان واضحاً أن ذلك الارتداد لم يكن مستداما بفعل الانخفاض في قيم وأحجام التداول في كلا السوقين والتي أشرت إلى حالة الضعف التي تعيشها الأسواق والتي أبقت معظم المستثمرين في حالة ترقب وانتظار لحين انحسار الغموض الذي اكتنف أوضاع الأسواق.

وقال الدكتور الشمّاع: حالة الترقب والانتظار قد يسهل تبريرها على أنها حالة تسبق الإفصاحات السنوية. إلا أن الواقع ولعدة سنوات سابقة لا يؤيد مثل هذا التفسير والذي يصح فقط إذا ما ربطناه واستذكرنا الحملة الإعلامية القوية غير المبررة إثر طلب دبي العالمية تأجيل سداد مستحقات بهدف إعادة هيكلة الديون.

فمنذ ذلك الحين سرت حالة عدم ثقة تعززت بفعل العديد من الأخبار والتقارير السلبية وكذلك بفعل المزيد من التشدد الائتماني من قبل المصارف في ظل توقعات بتراجع أرباحها للربع الأخير من العام 2009 بضغط من زيادة المخصصات الواجب تجنيبها لموجهات ديون متعثرة.

أخبار البنوك والشركات

أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) عن تفاصيل صفقة شرائها لأسهمها بتاريخ 17 يناير 2010 وذلك بشراء نسبة 0096 .0% من رأس المال أي 600 ألف سهم بمعدل سعري 19 .1 درهم للشراء. وبذلك يبلغ عدد الأسهم المشتراة حتى تاريخه 158 مليوناً و658 ألفاً و151 سهماً أما عدد الأسهم المتبقية للشراء فهو 463 مليوناً و841 ألفاً و849 سهماً.

وأعلن البنك العربي المتحد في تقريره السنوي أن صافي أرباحه السنوية لعام 2009 قد بلغ 77 .280 مليون درهم بزيادة قدرها 2 .12% عن العام 2008 وأنه وافق على اقتراح مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 22% من رأس المال على المساهمين المسجلين بتاريخ 28 فبراير 2010.

وأعلنت الشركة العربية للصناعات الثقيلة عن بياناتها المالية لسنة 2009 وذلك بتراجع في صافي الأرباح السنوية لعام 2009 بنسبة قدرها 08 .0% عن العام 2008 لتبلغ 89 .90 مليون درهم. وأقر مجلس الإدارة خلال اجتماعه الاقتراح لدفع حصص ومخصصات لسنة 2009 بنسبة 100%، كما قرر المجلس اعتماد إشعار الدعوة لعقد الجمعية العمومية بتاريخ 24 مارس 2010.

وأعلنت شركة المدينة للتمويل والاستثمار أنها قامت بتاريخ 16 يناير 2010 بشراء عدد 320 .1 مليون سهم من أسهمها بسعر 99 .0 درهم. كما قامت أيضاً بشراء عدد 42 .1 مليون سهم من أسهمها بمتوسط سعر درهم واحد بتاريخ 18 يناير 2010. وبتاريخ 19 يناير 2010 اشترت عدد 252 .126 ألف سهم بسعر 96 .0 درهم.

وأكدت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) على الخبر المنشور بتاريخ 17 يناير 2010 بخصوص ملياري درهم إنفاق الشركة على تطوير بنيتها في عام 2010.

ووقعت شركة أرابتك القابضة عقد الحد من خسارة المياه المرحلة الثانية مع بلدية نابلس وتبلغ قيمة العقد 7 .44 مليون درهم لمدة عشرين شهراً.

واستلمت شركة أرابتك للإنشاءات في قطر خطاب الترسية لبناء برجين في الخليج الغربي للدوحة وتبلغ قيمة العقد 696 مليون درهم.

واقترح مجلس إدارة شركة إسمنت الاتحاد خلال اجتماعه توزيع 10% كأرباح نقدية. كما قرر عقد اجتماع الجمعية العمومية يوم 21 فبراير المقبل. وكانت شركة إسمنت الإتحاد قد أعلنت عن بياناتها المالية الأولية لسنة 2009 و ذلك بتراجع في صافي الأرباح السنوية لعام 2009 بنسبة وقدرها 58 .63% عن العام 2008 لتبلغ 59 .56 مليون درهم.

وأعلنت شركة أبوظبي لبناء السفن عن توقيع مذكرة تفاهم مع اتحاد شركات بناء السفن الكورية الجنوبية وشركة إس تي إكس أوفشور آند شيب بيلدينج لاستكشاف مجالات التعاون المحتملة في مجال بناء السفن والخدمات ذات الصلة.

وأعلنت شركة الخليج للمشاريع الطبية عن بياناتها المالية الأولية لسنة 2009 وذلك بارتفاع في صافي الأرباح السنوية لعام 2009 بنسبة قدرها 79 .186% عن العام 2008 لتبلغ 08 .96 مليون درهم.

نقص التمويل المسؤول الأول عن تراجع الأسواق

أكد المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع أن تراجع المؤشر العام للسوقين وتراجع قيم وأحجام التداول نتاج لعوامل موضوعية، وبأكثر مما تكون نفسية. وأن نقص التمويل على المستويات الثلاثة هو المسؤول الأول عن هذه الحالة التي تعيشها أسواق ابوظبي ودبي والتي تبتعد كثيرا عن الأداء الايجابي للأسواق العالمية وتتجاوز بكثير الأداء السلبي للأسواق الخليجية.

وقال: المستويات الثلاثة التي تسبب النقص في التمويل هي أولا التمويل الذاتي للمتداولين وثانيا التمويل المصرفي وثالثا التمويل المتأتي من شركات الوساطة لعملائها. وفيما يخص التمويل الذاتي وخصوصا لكبار وعمالقة المستثمرين، فإننا نعتقد أنه يتأثر بتوقعاتهم المتعلقة بأسعار العقارات.

وأضاف إن المستوى الثاني من النقص في التمويل هو الناجم عن تراجع القروض المصرفية. فقد كان الإقراض المصرفي شبه منعدم عام 2009 حيث نما حجم الإقراض المصرفي بنسبة 15 .3%، بعدما سجّل 84 .28% في السنة السابقة 2008. وقد انحصرت معظم القروض المصرفيّة المحلية الممنوحة في الكيانات العامّة والتي شكلت النسبة الأعظم من القروض الإجمالية.

إلا أن اثر هذا الجانب بدأ يزداد وضوحا في الأسابيع الماضية بشكل حاد عندما بدأت المصارف تشعر زبائنها بشكل واضح بتوقفها في منح القروض.

أما المستوى الثالث للنقص في السيولة فهو تراجع التمويل المتأتي من شركات الوساطة تحت عنوان الشراء على المكشوف.

فهذه الشركات التي بدأت تعاني من انخفاض قيمة التداول وانخفاض حصتها من العمولة لم تعد قادرة على تحمل أي خسائر قد تنجم عن تراجع الاسواق تؤثر على قدرة العملاء على تسديد مراكزهم المكشوفة.

وكلما تراجعت قيمة التداول تراجع الشراء على المكشوف الذي كان يشكل احد مصادر شركات الوساطة في الحصول على الإيرادات.