أبدى خبراء بقطاع العقارات تفاؤلا حذرا بشأن إمكانية حدوث انخفاض مؤثر بسوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال عام 2010 مستبعدين ان تتجه الإيجارات في الإمارة إلى الانخفاض الملحوظ خلال النصف الأول من العام الجاري مشيرين إلى ان هذا الأمر يصعب حدوثه قبل الربع الأخير من العام على اقل تقدير في ظل الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب حاليا و التي يصعب تقليصها قريبا.

وقال الخبراء ان هذه الفجوة ستستمر لفترة ليست بالقصيرة رغم عدد البنايات التجارية والسكنية التي من المتوقع طرحها للإيجار خلال العام الحالي والعام المقبل والتي يجرى تشييدها بالفعل وتم انجاز مراحل عديدة منها بنسب متفاوتة مرجعين ذلك إلى ان هناك توقعات بنمو الطلب على الوحدات السكنية والغرف الفندقية.

وكذلك المكاتب التجارية بعد ان أصبحت ابوظبى مركزا رئيسيا إقليميا للمال والإعمال والتجارة وفى ظل المشروعات العملاقة التي يجرى تنفيذها والانتعاش الاقتصادي والسياحي الكبير المتوقع ان تشهده إمارة ابوظبى والدولة عموما خلال المرحلة المقبلة بعد مرحلة تباطؤ نسبي.

وأضاف الخبراء انه من العوامل الجوهرية التي ستساهم في إحداث الاستقرار في السوق الانخفاض المتوقع في الفجوة بين العرض والطلب خلال عام العامين الحالي والمقبل مع التوقعات بطرح وحدات سكنية متنوعة بشكل تدريجي من خلال عشرات البنايات التى يجرى تشيدها حاليا في مناطق متفرقة في أبوظبي ومعظمها بنايات ضخمة .

وتوقع الخبراء ان يستمر النقص الملحوظ في الشقق السكنية الصغيرة المكونة من غرفة وصالة وغرفتين وصالة في سوق الوحدات السكنية لفترة أطول نسبيا من الوحدات السكنية الكبيرة نظرا لارتفاع الطلب على الشقق السكنية الصغيرة وفي الوقت نفسه فان المعروض من هذه الوحدات يقل تدريجيا لان معظم البنايات التي جرى ويجري هدمها بنايات تضم هذه الشريحة من الشقق الصغيرة والمتوسطة في حين ان الأبراج السكنية الجديدة الجاري تشييدها حاليا وينتظر طرح شققها بالأسواق خلال الشهور المقبلة معظمها يضم شققا كبيرة من فئة الثلاث والأربع غرف.

وتوقع الخبراء أن تبلغ قيمة الاستثمارات الثابتة المستهدفة في قطاع العقارات نحو 6 .1 تريليون درهم خلال السنوات العشر المقبلة بمتوسط استثمار ثابت سنوي يبلغ نحو 136 مليار درهم مما يعنى أنَّ الاستمارات الثابتة في قطاع العقارات تحظى بنحو ثلث قيمة التكوين الرأسمالي الثابت لكافَّة القطاعات بالدولة.

وذكروا أن أن الإحصاءات الرسميَّة تشيرُ إلى ارتفاع عدد سكّان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمعدّل نمو يبلغ نحو 3 .3% سنوياً ومن المتوقّع أن يصل عدد السكّان التلقائي في دول مجلس التعاون إلى نحو 50 مليون نسمة سنة 2016 وأن يصل إلى زُهاءَ 70 مليون نسمة سنة 2025 مما سيزيد الطلب على الوحدات السكنية والتجارية على حد سواء.

وتوقّعوا أن يرتفع عدد السكّان بالإمارات إلى ما يقرب من عشرة ملايين نسمة تقريبا سنة 2016م ومن ثمَّ إلى زُهاء 18 مليون نسمة سنة 2025 م( بما يشكل حوالي 13% من سكان دول الخليج ) وهو معدل نمو مرتفع للغاية يتجاوز ضعف مثيله على مستوى دول مجلس التعاون .

أبوظبي - عبد الفتاح منتصر