توقع مجلس الحبوب العالمي أن يتراجع انتاج القمح العالمي في 2010 الى 653 مليون طن مقارنة مع 674 مليونا متوقعة في 2009 لكنه مع ذلك سيكون ثالث أكبر محصول على الاطلاق. وقال المجلس في تقرير شهري أنه يتوقع أن تبلغ المساحة المزروعة قمحا عالميا 221 مليون هكتار منخفضة واحدا بالمئة عن الموسم السابق.

وقال التقرير: مزارع القمح الشتوي في الولايات المتحدة كانت قليلة بشكل استثنائي عند 15 مليون هكتار نتيجة تأخر حصاد الذرة وفول الصويا. مضيفا أن بعض مناطق زراعة القمح في الاتحاد السوفييتي سابقا تعرضت أيضا للدمار بسبب الجليد.

ورفع المجلس توقعه لمحصول القمح العالمي في 2009 ستة ملايين طن الى 674 مليونا بما يعكس تقديرات أعلى كثير لمنطقة الاتحاد السوفيتي سابقا وكندا. ومن المتوقع أن يبلغ انتاج الذرة العالمي 791 مليون طن في 2009 مرتفعا أربعة ملايين طن عن التقدير السابق للمجلس ليعادل محصول 2008.

وعكست الزيادة تقديرا أعلى للمحصول الأميركي عند 1 .344 مليون طن مقارنة مع تقدير سابق 328 مليون طن ومحصول العام السابق الذي بلغ 1 .307 ملايين.

وقال المجلس: رغم ظروف الحصاد السيئة من المتوقع أن يصل المحصول الأميركي إلى مستوى قياسي يبلغ 334 مليون طن مرتفعا 27 مليون طن عن العام السابق لكن الشكوك مازالت تحيط بالجودة. وأظهرت أرقام المجلس أن التعديل بالرفع عوضه جزئيا خفض في التوقعات بالنسبة للمكسيك حيث من المتوقع أن يبلغ المحصول 22 مليون طن بانخفاض من تقدير سابق بلغ 5 .23 مليون و2 .24 مليون طن في 2009.

ورفع المجلس توقعاته لمخزونات الحبوب العالمية عند نهاية 2009-2010 بواقع 12 مليون طن الى 385 مليونا وهو أعلى مستوى في ثمانية أعوام وبارتفاع من 361 مليون طن في العام السابق.

ومن المتوقع أن ترتفع مخزونات القمح الى 197 مليون طن ارتفاعا من تقدير سابق بلغ 191 مليونا ومقارنة مع 165 مليونا في العام السابق. ورفع المجلس تقديراته لمخزونات الذرة الى 137 مليون طن ارتفاعا من تقدير سابق 134 مليونا ولكنه مع ذلك أقل من 148 مليون طن في نهاية 2008-2009.

من ناحية أخرى قالت وزارة الزراعة الروسية بأن حجم صادرات روسيا من الحبوب بلغ حوالي 7 .21 مليون طن في العام الماضي. أما محصول الحبوب في البلاد في الموسم المنصرم فوصل إلى 97 مليون طن.

وكان النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي فيكتور زوبكوف المشرف على قطاع الزراعة في الحكومة الروسية قد أعلن في الأسبوع الماضي أنه يتوقع أن يصل إجمالي الصادرات الروسية من الحبوب في العام الجاري إلى 25 مليون طن.

وفي ظل هذه الظروف تسعى الصناديق الاستثمارية لمضاعفة أنشطتها في القطاع الزراعي. وقال جون بابيش المدير الاداري لمجموعة فاروس المالية ان صندوقا تابعا للقطاع الخاص يهدف الى استثمار 350 مليون دولار في مزارع في افريقيا واوروبا جذب اهتمام صناديق ثروة سيادية تسعى لتأمين امدادات الغذاء.

وزادت دول خليجية تعتمد بصفة اساسية على واردات الغذاء من جهودها لشراء أو استئجار اراض في دول نامية لتأمين امدادات الغذاء وتقليل تأثير التضخم على اسعار الغذاء. واطلق صندوق فاروس ميرو الزراعي في نوفمبر من العام الماضي وهو مشروع مشترك بين مجموعة فاروس المالية ومقرها الامارات وميرو هولدنجز انترناشيونال.

وقال بابيش: حتى الآن حصلنا على قدر كبير من الاهتمام من مستثمرين دوليين وخاصة صناديق الثروة السيادية في منطقة الخليج بالاضافة الى صناديق المعاشات في اماكن اخرى. وشمل الترويج للمشروع زيارات الى ابوظبي والسعودية والبحرين بالاضافة الى سنغافورة والولايات المتحدة.

وشهدت اسعار المواد الغذائية زيادات حادة خلال العام الماضي مما دفع المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص في الشرق الاوسط الى البحث عن وسائل لتأمين الامدادات لأن غالبية السلع الغذائية يتم استيرادها.

وأضاف بابيش: يوجد طلب كبير على المزارع باعتبارها من الاصول لان المستثمرين يدركون ان الطلب على الغذاء في ازدياد مع زيادة عدد السكان في العالم.

وقال اوليفر بارنز الرئيس التنفيذي لشركة مايرو ان الصندوق سيستهدف مناطق الاراضي في افريقيا وشرق اوروبا لانتاج السلع الزراعية مثل الارز والشعير وبذور الزيت وعلف الحيوان.

وأوضح: نحد بصدد استئجار 50 الف هكتار من الاراضي في تنزانيا ستكون جاهزة بحلول نهاية العام الحالي وستخصص بصفة اساسية لانتاج الارز.

وأضاف بارنز الذي امتنع عن الكشف عن قيمة الصفقة ان العقد مع تنزانيا يقضي باستئجار الاراضي لمدة 98 عاما ويشمل شروطا بموجبها يستفيد السكان المحليون من انتاج المزارع بالاضافة الى خلق فرص عمل.