أكد نايجل بلاكباي مدير مؤسسة بنويل العالمية لمعارض ومؤتمرات الطاقة في لندن أن القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي نجحت في فتح أبواب المستقبل امام صناعات الطاقة المتجددة التي يحتاجها العالم.

وقال بلاكباي في تصريح لوكالة انباء الامارات (وام) ان القمة وضعت أبوظبي على خارطة العالم كمقصد لصناعة الطاقة المتجددة ومتطلباتها في أعقاب نجاحها في جلب كبار المسؤولين وصناع القرار والمبدعين والمصنعين تحت سقف واحد في ابوظبي لمواجهة تحديات المستقبل. وأشار الى أن قمة أبوظبي نجحت فيما فشلت فيه قمة كوبنهاغن ووفرت أجواء من الثقة للتعاون الدولي في مجال توفير بدائل للطاقة والاعتماد على الطاقة النظيفة من الآن فصاعداً لحماية المناخ من الاحتباس الحراري. وأوضح أن القمة طرقت أبواب المستقبل من ناحية ربط التنمية المستدامة بالتطور في حماية البيئة وتوفير نوعية حياة أفضل للناس. مؤكداً أن الطاقة المتجددة هي المستقبل لنا جميعاً في الشرق والغرب.

ونوه بلاكباي الى أن الامارات خطت نحو الاتجاه الصحيح بعد قرارها ببناء خمس محطات نووية للأغراض السلمية لأن هذا هو البديل على المدى الطويل، فالموارد الاخرى ناضبة لا محالة.

احتياجات قطاع الطاقة المتجددة

وأشار إلى أن قطاع الطاقة المتجددة يحتاج إلى ما قيمته 30 مليار دولار بين الأعوام 2010 الى 2012 لتحقيق المشاريع التي تم الإعلان عنها مؤخراً بما يسهم في تقليص الانبعاثات الكربونية لترتفع بعد ذلك الاستثمارات إلى 100 مليار دولار سنوياً.

وأشاد بدور شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) في اقامة مشروعات تهدف لتخفيض انبعاثات الكربون في عدد من دول العالم. متوقعاً ان يتضاعف الطلب على الطاقة النووية لتوفير الكهرباء وتحلية المياة في منطقة الخليج خلال العقدين المقبلين نظراً للتوسع السكاني والعمراني الهائل.

تطوير صناعات الغاز

وأعرب عن أمله في استفادة الحكومة العراقية من تجارب دول مجلس التعاون الخليجي في تطوير صناعات الغاز وذلك باقرار مشروعات صناعة الغاز في المرحلة المقبلة للاستفادة من الغاز المصاحب للنفط بدلاً من حرقه في الهواء.

وقال انه بعد التوقيع النهائي بين شركتي شل وبتروناس مع الحكومة العراقية على عقد تطوير حقل مجنون لمدة عشرين عاما لابد من اقرار مشروعات مماثلة للاستفادة من الغاز في توليد الطاقة الكهربائية بدلا من حرقه في الهواء.

وأشار الى أن العراق يتربع على ثروة غازية ضخمة لا تقل اهمية عن ثروته النفطية ويقدر احتياطي العراق من الغاز بحوالي 112 تريليون قدم مكعب. وأكد ان العراق يملك احتياطيا ضخما من الغاز يضعه في مصاف أهم 10 دول منتجة في العالم في وقت يتزايد الطلب عليه عالميا لتوليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.

وقال الخبير البريطاني ان البدء في عمليات تطوير حقل مجنون بجنوب العراق سيؤدي الي تغيير ايجابي في البنية التحنية لتلك المنطقة وسيعزز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص من اجل الاستفادة من الغاز الموجود هناك بكثرة، فالعراق قادر على انتاج اكثر من 6 مليارات قدم مكعبة قياسية من الغاز المصاحب تكفي لتغطية الاستهلاك المحلي والتصدير لكن حاليا لا يتعدى الإنتاج مليار قدم مكعبة قياسي، ومنها قرابة 700 مليون قدم مكعبة تحرق يوميا في حقول البصرة.

خسائر حرق الغاز

واضاف ان اكثر من 70% من الغاز العراقي عبارة عن غاز مصاحب لعملية استخراج النفط مما جعل التقديرات والتقارير الصادرة من مجلس النواب تحدد خسارة العراق بحوالي 80 مليون دولار يوميا من حرق هذا الغاز.

وذكر بلاكباي - الذي شارك في فعاليات قمة طاقة المستقبل بابوظبي - أن العراق يواجه مشكلة حقيقية في الوقت الراهن بسبب حرق الغاز الذي يتسبب في تراكم 20 مليون طن سنويا من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون أي ما يساوي انبعاثات عوادم 3 ملايين سيارة في حين لايزال العراق يستورد غاز الطبخ من الخارج وغير قادر على توليد الطاقة الكهربائية من الغاز.

لاعتماده على البدائل التقليدية مثل الديزل في حين أن دول العالم حاولت في قمة طاقة المستقبل بأبوظبي الاسبوع الماضي وفي كوبنهاغن الشهر الماضي التوصل إلى حلول عملية لتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وأكد أن هناك فرصة فعلية في العراق للمساهمة في هذه الجهود عن طريق استغلال هذا الغاز وأيضا بصفة اقتصادية.