أشادت صحيفة ريبوبليكا الأندونيسية بقدرة الإمارات على تجاوز آثار الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية.
وقالت الصحيفة اليومية واسعة الانتشار والتي تصدر في جاكرتا ان الإمارات نجحت في تجاوز آثار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتخطو خطوات مدروسة وواثقة نحو مزيد من النمو والتطور بفضل ما تمتلكه من اقتصاد قوي وبنية تحتية متطورة وعصرية.
وأضافت ان من أبرز محطات التقدم المستقبلي الذي حققته الإمارات قرارها بإنشاء خمسة مفاعلات نووية للأغراض السلمية.
واوضحت الصحيفة في سلسلة مقالات كتبها الصحافي الاندونيسي نورول صالح الذي زار الدولة مؤخراً بدعوة من المجلس الوطني للإعلام بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين أن الإمارات كانت سباقة في التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل وبناء قواعد للطاقة المتجددة.
وتطرق الكاتب الى زيارته للدولة وقال: بعد مسيرة ساعة ونصف الساعة من أبوظبي وصلنا إلى مدينة دبي وكأننا متواجدين وسط غابة من المباني وناطحات السحاب بعضها قد اكتمل بناؤه والآخر لا يزال قيد الانشاء، مبدياً إعجابه ببرج العرب الذي بلغ طوله 312 متراً والذي صار أيقونة لدبي.
الأنشطة التنموية في الدولة
ونوه الكاتب بالأنشطة التنموية الجارية في الدولة ومن بينها إكمال مشروع النقل الجماعي مترو دبي الذي تم تشغيله في 9 سبتمبر 2009 ولا يقل عنه قيمة برج خليفة الذي افتتح يوم 4 يناير 2010. ويعتبر هذا البرج الاعلى في العالم ويبلغ طوله حوالي 828 متراً ويتكون من 180 طابقاً للفنادق والشقق والمكاتب والمراكز التجارية.
وقالت الصحيفة ان أبوظبي أيضاً نشيطة في تنفيذ المشاريع التنموية العملاقة مثل حلبة ياس مارينا لسباق فورمولا 1 والتي بدأ استخدامها في السباق النهائي لموسم جراند فريكس فورمولا 1 عام 2009 في أول نوفمبر الماضي وتعتبر أحسن الحلبات في العالم ويستطيع سائق فورمولا قيادة سيارته بسرعة عالية حتى 370 كيلومتراً في الساعة مقارنة بحلبة مونزا ايطاليا 340 كيلومتراً في الساعة.
وهناك أيضاً ثلاثة مشاريع كبيرة قيد التنفيذ في أبوظبي وهي جزيرة السعديات وجزيرة ياس ومدينة مصدر. وهذه المشاريع الثلاثة تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات الأميركية ومن المقرر أن يكتمل العمل فيها عام 2015.
اقتصاد ديناميكي ونام
وحول الأزمة المالية التي هزت الاقتصاد العالمي العام الماضي نسبت الصحيفة الى معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي رداً على أسئلة الصحافيين حول هذا الموضوع ان الإمارات تمتلك اقتصاداً ديناميكياً ونامياً بصورة جيدة.
ونقلت الصحيفة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله قوله ان الأزمة الاقتصادية الأخيرة لم تؤثر على اقتصاد الإمارات إلا بشكل بسيط وإن اقتصاد الإمارات يستمر في تطوره ونموه.
ووصفت الصحيفة النمو السياحي والاقتصادي في دبي بأنه كبير مشيرة الى أن عدد ركاب الطائرات في مطار دبي في تصاعد مستمر. ونوهت إلى أنه خلال السنوات العشر الأخيرة بلغ عدد الركاب في مطار دبي أكثر من 40 مليون راكب. ودبي الآن في طريقها نحو تحقيق أحلامها وتوقع أن تكون مركزاً حضارياً ضخماً في الخليج بعدما أضحت من أسرع مدن العالم نمواً متفوقة على شنغهاي.
احتياطيات العملة الصعبة
وقالت ان احتياطيات دبي الكبيرة من العملة الصعبة تدعم نموها المطرد وتعرف تماماً أن النفط والغاز سوف ينتهيان في يوم ما وعليه تبذل قصارى جهدها من أجل تطوير نفسها لتكون مركز التجارة والخدمات في منطقة الشرق الأوسط.
وشددت على سعي دبي لجذب مزيد من السياح من دول العالم عبر اقامة منشآت راقية وناطحات سحاب وفنادق فاخرة الى جانب المنشآت القائمة في دبي والتي جعلت منها واحدة من افضل مدن العالم ولتصبح من أحدث مدن العالم بعد أن كانت فقط مدينة في وسط الصحراء.
ونقلت الصحيفة عن فايننشيال تايمز قولها انه خلال السنوات الأربع الماضية اعتبرت دبي مدينة مستقبلية في منطقة الشرق الأوسط ومن أفضل مدن العالم التي يقصدها المستثمرون متفوقة على شنغهاي ولندن وحظيت دبي بـ 5 .13% من مجموع الاستثمارات الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط و60% من الاستثمارات الأجنبية في الإمارات.
خطوات نحو الديمقراطية
وقالت صحيفة ريبوبليكا الاندونيسية في مقال آخر ان الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تخطو الآن نحو وضع أفضل في مجال الديمقراطية. ويتضح ذلك من أن نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي تم انتخابهم من قبل الشعب.
ونقلت الصحيفة عن سعادة عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي قوله في تصريح للصحافيين من 46 دولة: نحن سنطبق الديمقراطية على عدة مراحل كجزء من الجهود لتصعيد نوعيتها بشكل أفضل في الهيكل الحكومي والآن نحن في مرحلة التوسع بتشكيل هيئة انتخابية لانتخاب أعضاء البرلمان أو المجلس الوطني الاتحادي. وأصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات يرشحون أعضاء الهيئة الانتخابية والذين ينتخبون بالتالي نوابهم في المجلس الوطني.
وأضاف الغرير ان لجنة الانتخابات العامة وافقت على 6896 عضواً للهيئة الانتخابية بما فيهم الف و189 عضواً من النساء كجزء من الاعداد لأول انتخابات عامة في الدولة لانتخاب أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في عام 2006.
