عبر الرئيس الأميركي باراك اوباما عن إدراكه بمشاعر الاحباط لاستخدام اموال دافعي الضرائب لانقاذ البنوك لكنه قال إنه متفائل بشأن اداء الاقتصاد الأميركي هذا العام.

وأوضح: اضطررنا لانقاذ نظام مالي كان يمكن أن يجعل الامور أكثر سوءا. كان علينا ان نتخذ الخطوات التي اتخذناها في بداية العام من اجل اشاعة الاستقرار في الاقتصاد.

وأضاف: انا فعلا سعيد أن أرى ان الاقتصاد ينمو مجددا الان وان لدينا فرصة لاقتصاد أفضل كثيرا في 2010 لكن ذلك لا ينكر الغضب والاحباط اللذين يشعر بهما الناس.

وتوقع خبراء اقتصاديون في مسح اجري في وقت سابق من هذا الشهر ان ينمو الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي قدره 8 .2% هذا العام بعد ان انكمش بنسبة 5 .2% في 2009. ويضع اوباما الوظائف والنمو في مقدمة اولوياته لعام 2010 مع وصول معدل البطالة الى 10% وهو ما قوض علي شعبيته وألحق ضررا بحزبه.

وفي أحدث بيانات حول أداء الاقتصاد انخفض معدل بناء مساكن جديدة في الولايات المتحدة بشكل مفاجيء في ديسمبر نتيجة للطقس البارد على الارجح في حين ارتفعت أسعار المنتجين للشهر الثالث على التوالي.

وقالت وزارة التجارة ان معدل البدء في بناء المساكن انخفض بنسبة 4% الى معدل سنوي قدره 557 ألف وحدة بتأثير من هبوط نشاط بناء المساكن لاسرة واحدة. وكان محللون توقعوا أن يرتفع معدل البدء في بناء المساكن الى 580 ألف وحدة. وعلى الرغم من ذلك ارتفعت تراخيص البناء في ديسمبر.

وجرى تعديل أرقام معدل البدء في بناء المساكن في نوفمبر بالزيادة الى 580 ألف وحدة من أرقام أعلنت في وقت سابق بلغت 574 ألف وحدة. وتراجع نشاط البدء في بناء مساكن بمعدل قياسي بلغ 8 .38% إلى أقل مستوياته على الاطلاق عند 553 ألف وحدة في عام 2009 بأكمله.

وانخفض معدل البدء في بناء مساكن لاسرة واحدة 9 .6% الشهر الماضي الى معدل سنوي قدره 456 ألف وحدة بعد ارتفاعه أربعة بالمئة في نوفمبر. وارتفعت تراخيص البناء الجديدة التي تعطي مؤشرات بشأن بناء المساكن في المستقبل 9 .10% إلى 653 ألف وحدة الشهر الماضي وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2008. وقالت الوزارة ان تراخيص البناء الجديدة انخفضت 9 .36% في عام 2009.

وأظهر تقرير منفصل صدر عن وزارة العمل ارتفاع أسعار المنتجين 2 .0% الشهر الماضي بدعم من ارتفاع أسعار الاغذية لتسجل أكبر ارتفاع على أساس سنوي منذ أكتوبر 2008.

قيمة

البيت الأبيض لم يسلم من الأزمة العقارية

لم يكن البيت الأبيض الأميركي بمنأى عن تأثيرات الأزمة العقارية التي شهدتها الولايات المتحدة إذ تراجعت قيمته خلال العام 2009 من 308 ملايين إلى 5 .292 مليون دولار.

وأفادت شبكة سي إن إن الأميركية انه استناداً إلى موقع زيلو لبيع العقارات فقد تراجعت قيمة البيت الأبيض المؤلف من 132 غرفة بنسبة 1 .5%، وبات يقدر ثمنه حالياً ب5 .292 مليون دولار، بدلاً من 308 ملايين. وذكر ويلو ان هذا التراجع يتماشى مع تراجع أسعار العقارات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، فقد انخفضت أسعار البيوت في العام 2009 بحوالي 5%.

يشار إلى انه قبل سنة أيضاً خسر البيت الأبيض حوالي 2 .7% من قيمته، أي ما يعادل 24 مليون دولار، وخسرت المنازل الأميركية في تلك الفترة 2 .11% من قيمتها. وكان البيت الأبيض من تصميم مهندس إيرلندي، وقد بني في العام 1972 وأضيفت عليه أقسام على مر السنين وهو مؤلف من 16 غرفة نوم و35 حماماً و3 مطابخ وفيه 3 مصاعد و28 مدفأة بالإضافة إلى قبو تحت الأرض.

وكان مسح أجري في ديسمبرالماضي، سُئل أكثر من 2000 أميركي عن الشخص الذي يرغبون بالإقامة بجواره، أظهر أن عائلة أوباما حصلت على 14% من الأصوات، وحلت حاكمة ألاسكا السابقة سارة بايلين في المركز الثاني، في حين كان من بين أسوأ الجيران كل من منجبة التوائم الثمانية ناديا سليمان والنجمان التلفزيونيان جون وكايت غوسلين.