أنهت أسواق الأسهم المحلية أسبوعا ثانيا من التراجع الأمر الذي ساهم في فقدان غالبية الأسهم المزيد من قيمتها تحت ضغط من حالة الخوف التي ما زالت تسيطر على سلوك المتعاملين مما اثر على أحجام السيولة المتداولة التي سجلت مستوى جديدا من الانخفاض يعد الأول نوعه منذ أكثر من شهر،

ومع إغلاق تعاملات الأمس تكون الخسارة التي تكبدتها القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال 5 جلسات نحو 5 .10 مليار درهم بعدما تراجعت الى 8 .383 مليار درهم.

وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 695 .2 عند مستوى 2628 نقطة خلال الأسبوع وسط انخفاض أحجام السيولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في سوقي دبي وأبوظبي 2 مليار درهم مقارنة مع 3 مليارات درهم في الأسبوع السابق.

وكان واضحا انه وحتى في الجلسات التي شهدت بعض التحسن أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة دخول سيولة مضاربة سرعان ما يقوم أصحابها والذين هم في الغالب من المحافظ بجني الأرباح السريعة دون انتظار مما يعكس عدم وجود ثقة في التعاملات حتى من قبل كبار المستثمرين.

وكما كان الوضع في الأسبوع السابق فقد قادت الأسهم العقارية الأداء السلبي في السوقين حيث انخفض سهم اعمار الى 29 .3 دراهم بنسبة تجاوزت 5 .6% كما هبط سهم ارابتك بنسبة 2% مغلقا عند مستوى 36 .2 مقتربا بذلك من سعر التحويل الذي أعلن عنه بموجب صفقة الشركة مع آبار. وواصلت أسهم عقار ابوظبي الانخفاض أيضاً وفي مقدمتها سهم الدار الذي هبط الى 41 .4 دراهم وصروح 43 .2 درهم.

مخاوف وانتظار

وقال المحلل المالي محسن الخطيب: للأسبوع الثاني على التوالي واصلت ألأسواق مسيرة تراجعاتها لتفقد ما يقارب 3% في ظل انخفاض حاد بقيم التداولات في كلا السوقين بلغ أكثر من 35% .

مشيرا الى أن هذا الأمر يعكس تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة وعزوفهم عن الشراء وتفضيلهم للتريث وانتظار البيانات المالية السنوية للشركات خاصة بعد ظهور بيانات القطاع المصرفي السعودي والتي أظهرت تراجعا في الأداء مما زاد من حالة الخوف في أوساط المتعاملين من تراجع أرباح البنوك الإماراتية خاصة وأن بيئة العمل متشابهة في كلا البلدين.

وأوضح أن هذا الوضع أفسح المجال بشكل واسع للمضاربين للسيطرة على أداء الأسواق وتجلى ذلك من خلال التذبذبات اليومية المسجلة على الأسهم القيادية في كلا السوقين والميل للانخفاض بفعل تأثير بيوع الاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية.

إضافة الى انعكاس التراجعات التي شهدتها الأسواق العالمية على قرارات المستثمرين الى جانب تأخر إفصاح الشركات وخاصة تلكالتيعودت المستثمرين على سرعة الإعلان عن بياناتها الماليةخلال مدة أسبوعين بعد انتهاء العام. وقال: من الواضح أن التردد والتريث هما السمة السائدة في ألأسواق واعتقد أن هناك سيولة مهيأة للدخولالى الأسواق بعد انجلاء الموقف تجاه الافصاحات.

سوق دبي

وكان سوق دبي المالي قد عاد للتراجع في اليوم الأخير من تداولات الأسبوع تحت ضغط من عمليات جني أرباح من جهة ومبيعات بقصد تصفية مراكز مكشوفة من جهة أخرى نفذتها بعض مكاتب الوساطة للعملاء لديها لإغلاق حساباتها مما انعكس سلبا على الأداء العام للسوق.

ومع الأداء السلبي الجديد تراجعت المؤشرات الى مستويات تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من شهر حيث انخفض المؤشر العام للسوق الى مستوى 1652 نقطة وبنسبة 48 .1% مشارفا بذلك على كسر حاجز دعم قوي والذي في حال تخطيه فان الأمور ستصبح أكثر ضبابية فيما يتعلق بتوجهات الأسعار خلال الأيام القادمة.

وكانت الأسهم الثقيلة قائد التراجعات في السوق وبرغم شح السيولة المتداولة فقد استقطبت الجزء الأكبر من هذه السيولة التي وعلى ما يبدو تستهدف في غالبتها المضاربة وليس الاستثمار وفقا لما تظهره التعاملات في الجلسات السابقة. وانخفض سهم اعمار الى 29 .3 دراهم وهو الأدنى منذ أكثر من 3 أسابيع كما هبط سهم ارابتك من جديد الى 36 .2 درهم رغم إعلان الشركة عن فوزها بعطاء جديد في دولة قطر.

وسجلت أحجام السيولة مستوى جديدا آخر من التراجع في جلسة أمس حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 211 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة 117 مليون سهم نفذت من خلال 3121 صفقة سجلت في غالبيتها لصالح سهمي اعمار وارابتك.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم الاتصالات المتكاملة (دو) المنخفض الى 84 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني الذي يتميز بثقل وزني كبير في المؤشر العام الى 59 .2 درهم وبنك دبي الإسلامي 15 .2 درهم وسهم السوق 59 .1 درهم وارامكس 64 .1 درهم.

كما خسرت الأسهم الصغيرة المزيد من قيمتها بقيادة سهم سلامة المتراجع الى 82 فلسا والاتحاد العقارية 64 فلسا والخليج للملاحة 56 فلسا وطيران العربية 90 فلسا وتبريد 85 فلسا ودبي للاستثمار 93 فلسا ودريك اند سكل 84 فلسا ومصرف عجمان 86 فلسا.

سوق أبوظبي

وفي العاصمة ارتفعت وتيرة التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية بنسب اكبر من تلك المسجلة في اليوم السابق تحت ضغط من زيادة السلبية في أداء الأسهم العقارية على وجه الخصوص وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2636 نقطة بانخفاض نسبته 64 .0% مقارنة باليوم السابق.

واستمرت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة في جلسة أمس 144 مليون درهم فقط.

وقاد الأداء السلبي في السوق سهم الدار الذي انخفض الى 41 .4 دراهم بعدما اظهر تحسنا الأسبوع الماضي كما تراجع سهم صروح الى 41 .2 درهم وراس الخيمة العقارية الى 53 فلسا. وسجل سهم آبار اكبر الخسائر في قطاع الطاقة بعدما هبط الى 28 .2 درهم تلاه سهم دانة غاز 93 فلسا فيما حافظ سهم ابوظبي للطاقة على مستواه السابق عند 18 .1 درهم.

وفيما يتعلق بقطاع البنوك فقد سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على غالبية الأسهم المدرجة في القطاع باستثناء سهم بنك راس الخيمة الوطني الذي ارتفع الى 60 .4 دراهم تلاه من حيث المكاسب سهم بنك الخليج الأول الذي عاد الى 90 .15 درهماً فيما تراجعت أسهم بنك الشارقة ومصرف ابوظبي الإسلامي الى درهمين و69 .2 درهم على التوالي.

«البيان الاقتصادي» يرصد صافي الاستثمار لاسهم قيادية

أظهرت عملية الرصد التي يقوم بها «البيان الاقتصادي» بالتعاون مع شركة الجزيرة للخدمات المالية لتعاملات المستثمرين على الأسهم التي يتم التداول عليها من قبل هذه الشريحة من المستثمرين في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية أن استثماراتهم خلال جلسة الأسبوع جاءت على النحو التالي:

الشركة عدد الأسهم مواطنون خليجيون عرب أجانب

أرابتك 000 .000 .196 .1 (000 .382 .5) (800 .358) 400 .478 400 .262 .5

الاتحاد العقارية 483 .856 .366 .3 913 .376 .4 - (599 .713 .4) 686 .336

رأس الخيمة العقارية 000 .000 .000 .2 200 .124 .3 200 .108 (200 .696 .3) 120 .464

الدانة غاز 000 .000 .910 .5 276 .794 .1 462 .821 .1 333 .8 (012 .624 .3)

دريك آند سكل 778 .777 .177 .2 444 .524 .1 444 .524 .1 (444 .484 .3) 556 .435

الدار 735 .894 .577 .2 202 .504 .1 (994 .17) 912 .382 .1 (197 .869 .2)

صروح 000 .000 .500 .2 (500 .521 .2) 350 .18 525 .309 .1 275 .193 .1

دبي للاستثمار 400 .775 .664 .3 433 .099 .1 (478 .366) (433 .099 .1) 478 .366

العربية للطيران 000 .700 .666 .4 340 .933 670 .466 (010 .400 .1) -

آبار 000 .000 .128 .3 (484 .439) 670 .20 971 .454 (379 .36)