يعتبر ريتشارد تشارلز نيكولاس برانسون من الأمثلة الحية لرجال الأعمال البادئين من الصفر فمن مجلة طلابية صغيرة أسسها عندما كان عمره 16 عاماً وصل إلى تكوين واحدة من أكبر الممالك التجارية في العالم. ولد برانسون في 18 يوليو 1950 جنوب لندن وهو ابن المحامي إدوارد جيمس برانسون.
وهو رجل أعمال بريطاني ومؤسس مجموعة فيرجين غروب التي تضم أكثر من 360 شركة. وأسس برانسون مجموعة مراكز تسجيل باسم فيرجين ريكوردس في بداية السبعينات وتغير اسمها لاحقا إلى فيرجين ميغاستورز. ونمت مجموعته نموا ملحوظا بعد افتتاحه شركة الطيران فيرجين أتلانتك عام 1984.
واحتل ريتشارد برانسون مراتب متقدمة في قوائم أغنى أغنياء العالم التي تعدها مجلة فوربس. وكان أول مشروع تجاري ناجح لبرانسون في سن 16 عاما، عندما أصدر مجلة سماها الطالب. ولم يكن ريتشارد برانسون طالبا متفوقا بالمدرسة كما يعتقد البعض.
فقد كان يعاني من مرض عسر القراءة، وكان يجد صعوبة في قراءة المناهج الدراسية وكان يشعر بحرج شديد لضعف قدرته على القراءة لدرجة أنه كان يقضي الساعات في حفظ النصوص كلمة بكلمة عندما كان يعرف أنه سيطلب منه القراءة أمام الآخرين.
وكانت درجاته في اختبارات تحصيل الذكاء منخفضة وكان مدرسوه يرون أنه ليس ذكيا ولكنه اكتشف قدرته على التواصل مع الآخرين. وسلك برانسون طريقا طويلا نحو الثراء حيث تمكن بعد عام من تأسيس مجلة الطلبة أن يجلب إليها المعلنين، ليبدأ بعدها بجني الأرباح.
وبعد أربع سنوات وتحديداً في عام 1970 بدأ طريقه نحو توسيع أعماله فأسس محلاً لبيع التسجيلات الموسيقية أطلق عليه اسم فيرجين وهو الأول من نوعه في العالم في طريقة عمله التي تعتمد على توصيل الطلبيات عبر البريد وحقق نجاحاً منقطع النظير وثروة كبيرة في ذلك الوقت ليزداد توسعاً في أعماله بطريقة تخالف أسلوب العمل التقليدي ففي العام 1984 أسس ريتشارد شركة فيرجين أتلانتيك للخطوط الجوية التي أدخل عليها لأول مرة في تاريخ عالم الطيران خدمات فريدة من نوعها بدلاً من أن يقوم بتخفيض الأسعار كما كانت تفعل بقية شركات الطيران.
وتوسعت بعدها مجموعة شركات فيرجين التي بلغ عددها حالياً أكثر من 300 شركة تابعة للمجموعة وتنتشر فروعها في أكثر من 30 دولة حول العالم وتعمل في العديد من المجالات فمن الاتصالات المتنقلة إلى النقل والسفر والسياحة والعطلات والخدمات المالية والترفيه والموسيقة وتجارة التجزئة وغيرها الكثير وتضم المجموعة أكثر من 50 ألف موظف.
ولكي يحافظ على شركة الطيران الخاصة به باع برانسون علامة فيرجين مقابل مليار دولار. ألاوفي عام 1993 دخل برانسون مجال الاستثمارات في قطاع السكك الحديدية. كما اسس برانسون شركة فيرجن فودكا.
وفي أغسطس 2000 اشترى برانسون 20% من أير آشيا الماليزية وظلت منذ ذلك الوقت أعماله تشهد توسعات كبيرة وشملت معظم القطاعات الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.
