عرضت شركة كاسبرسكي لاب المطور للحلول الأمنية لإدارة المحتوى توقعاتها لعام 2010 بشأن تهديدات الانترنت ونشاط مجرمي الانترنت. ففي عام 2008 توقع محللو الشركة زيادة عدد الأوبئة الناشبة في العالم.

للأسف أثبتت التوقعات أنها كانت دقيقة: فقد سادت في عام 2009 برامج ضارة مطورة تمتعت بوظائف الملفات الضارة المخفية، برامج دودية كيدو (تعرف بكونفليكر)، الهجمات في الانترنت وروبوتات الانترنت، والاحتيال عن طريق الرسائل النصية القصيرة عبر الهاتف النقال أو الهجمات من خلال المواقع الاجتماعية.

يرى خبراء الشركة أن العام الجديد سيشهد نقلة في نوع الهجمات على المستخدمين: ابتداء بهجمات عن طريق صفحات الانترنت والتطبيقات، انتهاء بالهجمات الآتية من المواقع التي تعنى بتبادل بالملفات.

وفي عام 2009 ساهمت الملفات الضارة التي نشرت عبر مختلف المواقع في نشوب سلسلة من الأوبئة الشاملة.

واستخدم هذا الأسلوب في نشر المخاطر المعروفة مثل تي دي إس إس وفيروت بالإضافة إلى نشر أول فيروس الباب الخلفي لأنظمة التشغيل ماكنتوش. في عام 2010 نحن نتوقع أن نشهد زيادة ملحوظة في مثل هذا النوع من الحوادث في شبكات (الند للند).

خطوط تبادل البيانات

سيواصل مجرمو الانترنت القيام بمحاولات الاستيلاء على خطوط تبادل البيانات عبر الانترنت. إذ يحاول مجرمو الانترنت في الوقت الراهن بذل الجهود من أجل شرعنة نشاطهم كما وأن هناك طرقا كثيرة للحصول على المال باستخدام كمية كبيرة من خطوط تبادل البيانات التي يمكن أن تولدها روبوتات الانترنت أو ما يسمى بالبوت نت.

واليوم غالبية مستخدمي خطوط تبادل البيانات التي تولدها تقنيات البوت نت هي خدمات السوق السوداء. في المستقبل نحن نتوقع ظهور الكثير من المخططات الرمادية في سوق خدمات البوت نت.

كما أن ما يسمى بالبرامج التشاركية تمكن أصحاب البوت نت أن يحققوا الربح من نشاطات كنشر الرسائل المزعجة، القيام بهجمات الحرمان من الخدمات (هجمات دوس) أو توزيع البرامج الضارة.

أما التراجع الذي أصاب أحصنة الطروادة الخاصة بالألعاب فعلى ما يبدو أنه سيصيب في عام 2010 البرامج المزيفة لمكافحة للفيروسات. فقد ظهرت الأخيرة في عام 2007 وفي عام 2009 شهدت ذروة نشاطها وشاركت في إثارة عدد من الأوبئة الواسعة.

فمثلا البرنامج الدودي ثيلُ كان يعمل على تحميل برنامج مزيف لمكافحة الفيروسات على الحواسيب المصابة. أما الآن فإن سوق البرامج المزيفة لمكافحة الفيروسات قد أشبعت والآن يلاحظ هبوط في أرباح مجرمي الانترنت.

والأكثر من ذلك أن هذا النوع من النشاط يراقب من قبل شركات أمن تكنولوجيا المعلومات والوكالات المعنية بتطبيق القانون. هذا ما يجعل من الصعب صناعة وتوزيع البرامج المزيفة لمكافحة الفيروسات.

البرامج الضارة

في هذا الشأن يقول رئيس فريق الأبحاث الدولية وتحليل المخاطر في شركة كاسبرسكي لاب أليكس غوستيف: البرامج الضارة ستصبح أكثر إتقانا في عام 2010 والكثير من البرامج المكافحة للفيروسات ستكون بطيئة في معالجة الحواسيب المصابة وذلك بسبب الأساليب المطورة لإصابة الملفات وتكنولوجيات الملفات الخبيثة المخفية.

شركات أمن تكنولوجيا المعلومات سترد على ذلك بتطوير أدوات حماية أكثر تعقيدا. على كل حال فإن البرامج الضارة القادرة على تجاوز هذه الإجراءات ستبقى إلى حد ما محصنة أمام البرامج المكافحة للفيروسات لبعض الوقت.

وفيما يتعلق بالهجمات على خدمات الانترنت فعلى ما يبدو أن موقع جوجل ويف سيتصدر الأخبار في عام 2010. لا شك أن الهجمات على هذا الموقع ستتبع النموذج المعتاد: أولا إرسال الرسائل المزعجة، تليها هجمات التصيد، يتبعها استغلال نقاط الضعف ونشر البرامج الضارة.

أما الإطلاق المتوقع للشبكة المستندة على نظام التشغيل كروم فإنه حدث بارز لكن خبراء شركة كاسبرسكي لاب لا يتوقعون أن يكون هناك اهتمام كبير بهذا النظام من قبل مجرمي الانترنت. على كل حال فإن عام 2010 يعد بأن يكون عاما صعبا لكل من آي فون و أندريود.

فقد ظهر أول برنامج ضار لمنصتي الهاتف الجوال هاتين في عام 2009 وهذا ما أدى إلى تزايد الاهتمام بهما من قبل مجرمي الانترنت. فيما يتعلق بمستخدمي آي فون فإن خطر الإصابة لم يهدد إلا أصحاب الأجهزة غير المحمية لكن مستخدمي أندرويد جميعهم معرضون لخطر المهاجمة.

نظام أندرويد

تنامي شعبية الهواتف النقالة بنظام التشغيل أندرويد في الصين إضافة إلى غياب الفحوص الفعالة للتأكد من أن التطبيقات التي توفرها جهة ثالثة آمنة، يؤدي إلى نشوب عدد من الأوبئة.

واكتشاف نقاط الضعف الجديدة سيكون السبب الرئيسي لنشوب لأوبئة. هذه النقاط ستكتشف في البرمجيات التي تنتجها جهة ثالثة مثل أدوبي وأبل وويندوز 7 أنظمة التشغيل الجديدة التي دخلت لتوها على السوق. في حال عدم ظهور نقاط ضعف ملموسة سيكون عام 2010 من بين أهدأ السنوات لبعض الوقت.

دبي ـ «البيان»