اختتم «مركز محمد بن راشد لإعداد القادة» ورشة عمل استمرت على مدى ثلاثة أيام تم خلالها استعراض الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي والكفاءات القيادية المطلوبة لمواصلة المبادرات التنموية. وتمحورت أعمال اليوم الأول من ورشة العمل حول مناقشة التحديات الشخصية ومدى تطابقها مع الأهداف الاستراتيجية لحكومة دبي فضلاً عن تسليط الضوء على الكفاءات القيادية والأنماط المؤثرة على مسيرة التنمية وكيفية استخدام الأنماط المناسبة وفقاً لطبيعة الحالة القائمة.

وتخلل اليوم الثاني إجراء اختبار «قائمة تطبيق القدرة» الذي يتمحور حول نظرية التوعية بالعلاقات ويهدف إلى التعرف على منظومة المؤثرات المختلفة للأفراد وتحديد الأنماط القيادية لديهم وطرق التفاعل فيما بينها ورموز التصنيف. وتم عرض الأنماط المختلفة للمنتسبين بشكل موحد لشرح الإختلافات الواضحة في الأنماط ومستوى تفاعلها في الظروف المختلفة وآلية تحديدها وتصنيفها وفقا للتصنيفات البيانية المرفقة بـ «قائمة تطبيق القدرة».

وخضع المنتسبون خلال اليومين الأول والثاني من ورشة العمل إلى برنامج يقوم على تصوير جميع المناقشات وجلسات التدريب العملية ليتم مراجعته من قبل أفراد الفريق والتنبيه إلى المهارات القيادية المؤثرة للأفراد ومناقشتها وعرض الأساليب التطويرية المطلوبة فضلاً عن تحليل منهجيات التفاوض لدى المنتسبين.

وتناول اليوم الأخير برنامج «نموذج التغيير الداخلي» الذي يهدف إلى معرفة الآلية والمهارات القيادية المطلوبة في مجال إدارة الأفراد خلال عمليات التغيير. وقام المنتسبون على هامش البرنامج بتطبيق تجربة عملية لمناقشة المراحل المختلفة للتغيير وإرشادهم إلى الأنماط القيادية المطلوبة والآلية المناسبة لتشجيع الناس على إتخاذ خطوات فعلية لإنجاح عملية التغيير في كل مرحلة .

وشارك المنتسبون أيضاً بتجربة اختبارات «إم . بي . تي . آي» القياسية المتعلقة بالتكهن النفسي والآراء الخاصة حول كيفية الحصول على القدرات والمعلومات وعملية صنع القرارات وتنظيم الحياة الشخصية للفرد بالإضافة إلى مدى ارتباط هذه الآراء بنمط الثقافة المرغوبة من قبل القائد، حيث أظهرت النتائج أن البيئات المختلفة تدفع القيادات إلى إبراز نتائج مختلفة.

وقال عوض صغير الكتبي، المدير التنفيذي لـ «مركز محمد بن راشد لإعداد القادة»: تمثل القيادة اليوم مفهوما واسعا ومتغيرا بسرعة كبيرة بما ينسجم مع التطورات والتحديات العديدة التي يشهدها العالم. ومن هذا المنطلق، حرصنا خلال هذه الورشة على التركيز على المهارات والكفاءات القيادية المطلوبة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية لحكومة دبي على مختلف المستويات فضلاً عن مناقشة التحديات والعوامل المؤثرة على عمليات صنع القرار ومسيرة التنمية في الإمارة والدولة بشكل عام.

وتهدف الإختبارات التي أقيمت على هامش هذه الورشة إلى مساعدة المنتسبين على تقييم قدراتهم ومنظومة المؤثرات والأنماط القيادية لديهم وطرق التفاعل فيما بينها، مما يسهم بدوره في التوصل إلى منهج قيادي شامل قادر على دعم المشاريع والخطط الطموحة في المستقبل.

وقال المهندس رائد محمد المرزوقي، رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية في بلدية دبي وأحد منتسبي برنامج «القيادات الشابة»: شكّلت هذه الورشة منصة هامة جداً بالنسبة لنا، حيث ساهمت الاختبارات القياسية والتجارب التطبيقية والنشاطات العملية بفعالية في إيصال المفاهيم والتصورات القيادية بطريقة سلسة ومدروسة.

وتميزت ورشة العمل منذ البداية بسلسلة من الدورات والبرامج تمحورت كلّ منها حول قيم ومفاهيم جديدة تعزز لدينا الدافع للتفاعل معها والاستفادة من كافّة الخيارات المتاحة لنتمكن من مواصلة مسيرة التنمية المستدامة في دبي والإمارات في المستقبل.

دبي- «البيان»