تباين أداء أسواق الأسهم المحلية أمس بين الارتفاع الطفيف والانخفاض المحدود وسط استمرار شح السيولة المتداولة في ظل حالة الحذر التي ما زالت مسيطرة على سلوك المتعاملين خاصة الصغار منهم. فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على ارتفاع بنسبة 94, 0% عند مستوى 1677 نقطة فيما تواصل الهدوء المائل للتراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي أغلق عند مستوى 2653 نقطة بانخفاض نسبته 07, 0% مقارنة بالجلسة السابقة.

واتضح من خلال التعاملات أن الارتفاعات التي تشهدها سوق دبي تأتي في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة نتيجة السيولة التي تدخل بهدف المضاربة وليس الاستثمار وتتركز في غالبتها على الأسهم القيادية التي تتميز بهوامش تذبذب سعري مقبول.

ومع التحسن المحدود الذي شهد سوق دبي المالي أمس فقد حققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بموجب إحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع بمقدار 840 مليون درهم حيث ارتفع إجمالي القيمة السوقية الى مستوى 387 مليون درهم وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على ارتفاع بنسبة 22, 0% عند مستوى 2651 نقطة.

وكان سهم اعمار الأكثر تحقيقا للمكاسب في جلسة الأمس حيث ارتفع الى 38, 3 دراهم الى جانب سهم ارابتك الذي صعد الى 41, 2 دراهم فيما تحركت أسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة ضمن هوامش خسارة محدودة بقيادة الدار المتراجع الى 58, 4 دراهم وصروح العقارية 52, 2 دراهم.

تحسن محدود

وقال عامر الديسي المحلل المالي إن الأسواق ما زالت تعاني من الضعف حتى الآن رغم التحسن الذي شهدته أمس، مشيرا الى أن الأسواق بحاجة الى ضخ سيولة لكي تستعيد نشاطها وبدون ذلك ستبقى الأمور على ما هي عليه الآن.

وأوضح الديسي أن المؤشرات العامة مستمرة عند مناطق حساسة وفقا للتحليل الفني فهناك حاجز مقاومة عند 1650 نقطة بالنسبة لسوق دبي والذي في حال اختراقه هبوطا فإن الأمور ستزداد سوءا في يتعلق بتوجهات الأسعار خلال الأيام القامة وبعكس ذلك فإن الأسعار ستكون قادرة على التماسك وبناء مراكز سعرية جديدة ولكن يشرط زيادة أحجام السيولة المتداولة.

وقال الديسي يتضح من خلال تعاملات الأيام الأخيرة إن السيولة المضاربة هي في غالبيتها تابعة لصناديق استثمارية قررت اتباع سياسة المضاربة بدلا من الاستثمار لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب، مشيرا الى أن الأرباح التي حققتها هذه الصناديق خلال العام الماضي كانت كبيرة ودليلا على أنها حققت أهدافها من وراء عمليات المضاربة.

وأعرب عن عدم تفاؤله بتفاعل المتداولين مع إعلان الشركات عن بياناتها المالية للعام المنصرم في ظل حالة التشاؤم السائدة في الأسواق منذ أكثر من شهر

سيولة مضاربة

وعلى مستوى سوق دبي المالي فقد عادت الأسهم لإظهار بعض التحسن خاصة في الساعة الأخيرة من جلسة الأمس في أعقاب دخول سيولة مضاربة ساهمت في رفع جزئي للأسعار رغم تسجيل أحجام السيولة مستوى جديدا من الضعف. فقد ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 94, 0% مغلقا عند مستوى 1677 نقطة مما يعني انه ما زال يراوح مكانة بين نقاط دعم ومقاومة منذ الجلسات الثلاث الماضية وفقا لمعطيات التحليل الفني.

وكان السوق بدأ التداولات على هدوء استمر لأكثر من ساعتين ثم بعد ذلك دخلت سيولة ساعدت في خلق طلبات شراء على بعض الأسهم القيادية الأمر الذي دفعها للإغلاق على المربع الأخضر وهو ما انعكس على أداء بقية الأسهم التي تحركت ضمن هوامش ربحية محدودة.

وكان في مقدمة الأسهم الأكثر ربحية وكما هي العادة سهم اعمار الذي ارتفع الى مستوى 38, 3 دراهم بمكاسب قدرها 6 فلوس وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي صعد الى 41, 2 درهم والاتصالات المتكاملة (دو) 89, 2 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 19, 2 درهم وسوق دبي 63, 1 درهم وارامكس 66, 1 درهم.

كما شملت قائمة الأسهم التي أغلقت على المربع الأخضر سهم سلامة 84 فلسا والخليج للملاحة 57 فلسا والعربية للطيران 91 فلسا ودبي للاستثمار 94 فلسا ودريك اند سكل 85 فلسا، فيما تراجع سهم تبريد الى 73 فلسا وحافظ سهما بنك الإمارات دبي الوطني وديار للتطوير العقاري على مستوياتها السابقة وبواقع 63, 2 دراهم و54 فلسا على التوالي.

قيمة الصفقات

وبرغم التحسن الذي شهده المؤشر العام إلا أن أحجام السيولة سجلت مستوى جديدا من الانخفاض حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوق 210 مليون درهم سجلت في غالبيتها لصالح سهمي اعمار وارابتك فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 131 مليون سهم نفذت من خلال 3264 صفقة.

وعلى صعيد المؤشر السعري فقد عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.

وكانت الصورة مختلفة بعض الشيء في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي سيطر على تعاملاته الهدوء المائل للتراجع الطفيف وأغلق المؤشر العام على انخفاض بنسبة 07, 0% عند مستوى 2653 نقطة وسط انخفاض القوة الشرائية في ظل حالة الحذر التي ما زالت تتحكم في سلوك المتعاملين.

الأسهم القيادية

وتزامن مع هدوء التعاملات تراجع طفيف في أسعار الأسهم القيادية وفي مقدمتها العقار الذي يعتبر المحرك الرئيسي للنشاط في السوق حيث انخفض سهم الدار الى 58, 4 دراهم وصورح 52, 2 درهم فيما أغلق سهم رأس الخيمة العقارية على نفس المستوى السابق وهو 54 فلسا.

وواصلت السيولة المتداولة ضعفها حيث بلغت قيمة تداولات جلسة الأمس 104 ملايين درهم فقط فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 48 مليون سهم نفذت من خلال 1059 صفقة.

وبرغم الإغلاق الأحمر للمؤشر الوزني إلا أن المؤشر السعري اظهر تحسنا بعدما تفوقت الأسهم الرابحة على الخسارة حيث ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة ومحافظة أسهم 10 شركات على أسعارها السابقة.

وتحركت أسهم الطاقة ضمن هوامش خسارة ضيقة حيث انخفض سهم آبار الى 32, 2 درهم وابوظبي للطاقة 18, 1 درهم فيما حافظ سهم الدانة غاز على مستواه السابق وهو 95 فلسا.

وفيما يتعلق بقطاع البنوك فقد سجل سهم بنك الخليج الأول اكبر المكاسب بعدما ارتفع بمقدار 35 فلسا مغلقا عند مستوى 65, 15 دراهم فيما تراجع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 20, 11 درهما ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 72, 2 درهم.