حددت مجلة بزنس ويك الصفات التي يجب أن يتحلى بها قادة الشركات والأعمال، مشيرة إلى وجود قادة أخذوا على عاتقهم خفض الوظائف وتقليص النفقات، بغية تحسين الأوضاع المالية لشركاتهم. لكنها قالت اننا نكاد لا نسمع شيئا عن الجهد الخارق الذي يبذله البعض لإلهام القوى العاملة المهملة، والذين يصارعون في كمد وحيرة، وشح في الموارد البشرية في غالب الأمر، لتحقيق أهداف مؤسساتهم. مؤكدة أن المقدرة على العمل في تلك الظروف القاهرة هي التي تميز المدير التجاري العادي، عن القائد الحقيقي الملهم.
وقالت المجلة إن النهج الذي يمارس فيه القادة الملهمون اعمالاهم ليس سحرا. فهم على دراية تامة بطبيعة العمل وأسراره، إلى جانب معرفتهم بكل عضو من اعضاء الفريق. وهم يتقنون أمرا واحدا خير إتقان. فهم يوكلون إلى موظفيهم مهام تتلاءم مع مقدراتهم الفريدة، وقيمهم الأساسية، ومشاعرهم الحقيقة. ويركز القادة الملهمون على وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ومساعدة الآخرين في اختيار المواقع التي تتلاءم مع مؤهلاتهم، ثم يخلقون الفرص داخل مؤسساتهم.
وفي ضوء التحول الاقتصادي الكارثي الذي عصف بمعظم الشركات، فإن الحاجة لأولئك القادة الذين استطاعوا إلهام الاخرين لتحقيق انجازات كانت تبدو شبه مستحيلة، تبدو الآن أكثر إلحاحا من أي وقت مضى لاستمرارية الشركات. واعتمادا على هذه المعايير وضعت بزنس ويك قائمة بخمسة عشر شخصية ملهمة للعام 2009، في ميادين الاقتصاد والسياسة والإعلام، قائلة ان هؤلاء لم ينجحوا فقط، وإنما حققوا المستحيل في أحلك الظروف، بطرق أولى بالآخرين أن يقتدوا بها.
؟ السير ريتشارد برانسون، الرئيس التنفيذي لفيرجين جروب: تمكن بريادته للعمل، واختراقه لأعتى الحواجز، من خلال فريق فيرجين جالاكتيك، من إطلاق سبيس شيب تو، أولى سفن الفضاء التجارية، المقرر انطلاقها في عام 2011. متمكنا بذلك من إيقاد جذوة ريادة الفضاء فينا.
* ستيف جوبس، الرئيس التنفيذي لشركة أبل: عاد بعد عملية زراعة للكبد، وتعافى من مرض السرطان، ورؤية تقنية عالية، إلى أبل بعد غياب لمدة ستة أشهر. وبسبب التزامه بالتميز والعمل الدؤوب والإرادة، فإن أبل أديرت بسلاسة في غيابه.
* وارين بوفيت الرئيس التنفيذي لشركة بيركشير هاثوي: عندما لجأت مجموعة من الشركات العاثرة إليه طلبا للسيولة في الشهور الأولى من العام، انكب على التدقيق في كل صفقة على حدة، مستثمرا في النهاية 3 مليارت دولار في جنرال الكترك، و 5 مليارات دولار في جولدمان ساكس. ثم بدأ حملة لاستعادة ثقة المستثمر في السوق، مبديا هدوءا ومنطقا، وإيمانا قويا في النظام الاقتصادي، مجنبا مزيدا من التدهور السوقي. وقد خدمته غريزته الاستثمارية، هو وبيركشير هاثوي خلال الأزمة.
* بيل جيتس، رئيس مجلس الإدارة المشارك، ورئيس مجلس الأمناء لمؤسسة جيتس: في شهر يوليو، انتقل جيتس، المؤسس المشارك، ورئيس مجلس إدارة مايكروسوفت، إلى التفرغ الكامل في مؤسسة بيل ومليندا جيتس، مكرسا خبرته المهنية وقدرته على بناء روح الفريق، في محاربة الأمراض السارية، وتحسين الظروف الزراعية وتوفير الغذاء في الدول النامية، والارتقاء بظروف تعليم الأطفال في الولايات المتحدة. ويعتبر بيل جيتس مصدر إلهام لسدنة اقتصاديين لانتهاج أسلوبه في الرأسمالية الأقل غلوا مثل وارين بوفيت.
* أورسولا بيرنز، الرئيس التنفيذي لشركة زيروكس: ألهمت ملايين النساء في جميع انحاء العالم. وقد تسلمت زمام الأمور في زيروكس كأول امراة أفريقية اميركية تقود شركة أميركية كبرى، وأول امراة تتسلم القيادة من امرأة اخرى، عندما تخلت آن ملكاهي عن المنصب. ومنذ تولي بيرنز لقيادة زيروكس في شهر يوليو، ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 36%.
* اوبرا وينفري، القطب الإعلامي ومؤسسة هاربو: إحدى أكثر الأشخاص تأثيرا في العالم، وأثراهم، أن برنامجها الشعبي سيعرض حلقته الأخيرة في عام 2011. وقد الهمتنا بروحها الريادية وتصميمها على تجديد طاقتها، وإيجاد نوافذ جديدة لرسالتها. أبرمت وينفري اتفاقا مع قناة ديسكفري لإطلاق أون شبكة أوبرا وينفري التي ستباشر من 80 مليون منزل في 2011.
* جيف بيزوس، مؤسس أمازون دوت كوم: يواصل بوصفه رائدا في تجارة الانترنت إلهام رواد الأعمال الشبان بأفكاره الخلاقة. وقد ابتكر مؤخرا قارئ كتب الكترونيا في أمازون قد يحدث ثورة في طريقة حصول القراء على الكتب وغيرها من المطبوعات الإعلامية.
* الرئيس الأميركي باراك اوباما: بعد إطلاق حملته على قاعدة من الأمل والتغيير، ألهمت أمة، انتخب أوباما الرئيس 44 للولايات المتحدة، وأول رئيس أميركي من أصل افريقي يشغل هذا المنصب. وفي لحظة تاريخية، في 13 ديسمبر 2009، أصبح أوباما ثالث رئيس أميركي يمنح جائزة نوبل للسلام خلال فترة رئاسته.
* بيل كلنتون، رئيس اميركي سابق ومؤسس مبادرة كلينتون العالمية: لولا لقاءه مع الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ ، لما كان اطلق سراح صحافيين اميركيين اتهما بالتسلل إلى الأراضي الكورية الشمالية خلسة من الصين. وكان ذلك شاهدا على ان كلينتون ما زال لاعبا قويا على الساحة العالمية.
* جاك دورسي، بيز ستون، وإيفان ويليامز، مؤسسو تويتر: أحدث الثلاثي ثورة في عالم الاتصالات بتوفير الأداة التي مكنت المستخدمين من إرسال رسائل قصيرة أو تويتس من أجهزة كمبيوتراتهم وهواتفهم المتحركة.
* جيمي ديمون، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ جي بي مورجان تشيس: فيما كان كثير من نظرائه يتطلعون إلى واشنطن سعيا وراء إنقاذهم، كانت واشنطن تتطلع إلى ديمون. ولكونه ناقدا مفوها للسياسات الحكومية، وممارسة البنوك، فإن رئيس جي بي مورجان تشيس كسب احترام الجميع لقيادته لإحدى أكبر المؤسسات المالية في العالم خلال الأزمة المالية.
* المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: أعيد العام الماضي انتخاب ميركل التي تحظى بشعبية واسعة مستشارة لألمانيا، رابع اكبر اقتصاد في العالم، والأكبر في أوروبا. وتواجه ميركل، المرأة الوحيدة التي تتولى رئاسة إحدى دول الثماني الكبار، تحديات ضخمة في إعادة بناء الاقتصاد الألماني في 2010.
* آل جور، نائب رئيس أميركي سابق، ومؤسس مشارك ورئيس مجلس إدارة جنريشن انفستمنت مانجمنت، ومؤسس شريك ورئيس مجلس إدارة تلفزيون كرنت: مدافع مقدام مثير للجدل عن معالجة التغير المناخي. اعتبر قوة محركة رئيسة في لفت انتباه العالم إلى مسألة التسخن الحراري. والهم جيلا لاتخاذ خطوات لحفظ البصمات الكربونية والبحث عن مصادر بديلة للطاقة.
* لاري بيج وسيرجي برين، مؤسسا جوجل: رسخ هذان القائدان اللامعان والمتمكنان، موقعيهما بقوة في عالم المنتجات والتكنولوجيا، بتطعيم قيادة جوجل برئيس تنفيذي موثوق هو اريك شميت. ويواصلان إلهامهما بتطبيقات جديدة، وتوسعة ادوات البحث، مما يؤكد ان حلم أي شاب يمكن أن يتحقق إذا ما اقترن بالإرادة.
* ادوارد كنيدي (1932-2009)، سيناتور أميركي سابق عن ماساتشوتيس: قضى عمره يناضل من أجل الأقل حظا. وواصل معركته رغم صراعه مع سرطان الدماغ. مناضلا حتى آخر رمق في سبيل إصلاح النظام الصحي.
وائل الخطيب
