أشادت مجموعة واسعة من المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع المالي والمصرفي في دولة الإمارات، بالاختتام الناجح لعملية دمج بنك الإمارات وبنك دبي الوطني، وولادة بنك الإمارات دبي الوطني أكبر مجموعة مصرفية في الشرق الأوسط من حيث الأصول.
وتأتي هذه التعليقات التي أدلى بها صناع القرار من القطاعين العام والخاص، في الوقت الذي بدأ فيه بنك الإمارات دبي الوطني مؤخراً عملية تغيير الهوية لجميع فروع البنك في الدولة والبالغ عددها 110 فروع. بالإضافة إلى تغيير الهوية لجميع أجهزة الصرف الآلي البالغ عددها 650 جهازا، والتي تعد أكبر شبكة من نوعها في الدولة.النمو المتواصل وقال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: يعتبر القطاع المصرفي بمثابة الركيزة التي يقوم عليها النمو والتنويع الاقتصادي في دبي. ولعب بنك الامارات دبي الوطني الذي ولد في هذه المدينة العظيمة.
- والذي يعد الآن أكبر بنك في الشرق الأوسط من حيث الأصول - منذ فترة طويلة دوراً هاماً في هذا القطاع. وانطلاقاً من النمو المتواصل في دور البنك، فسوف يزداد دعمه لنمو الأعمال، التجارة والتبادل التجاري، مما سيدعم الأسس الاقتصادية الشاملة للاقتصاد الوطني.تحسين المجتمع قال خالد الكمدة، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع: أود تهنئة بنك الإمارات دبي الوطني على اختتام عملية اندماج البنكين بنجاح. وانطلاقا من تركيزنا في هيئة تنمية المجتمع، على التنمية الاجتماعية، وتعزيز الهوية الوطنية وتشجيع المواطنين على لعب دور مجتمعي أكبر، فإننا ندرك الدور الحاسم الذي يلعبه بنك الإمارات دبي الوطني منذ فترة طويلة في تحسين حياة المجتمع الإماراتي، وذلك استناداً لمساهمته الكبيرة في أنشطة التنمية الاجتماعية.
اندماج تاريخي
ومن جهته قال عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب: نبارك لبنك الإمارات دبي الوطني هذا الاندماج التاريخي، الذي يعد واحدا من أهم الاحداث التي شهدتها دولة الإمارات في تاريخها. وقد دعم البنك بشكل ناشط المبادرات والمشاريع، وبشكل خاص المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تحقيق أهدافها التجارية. ومن هنا، يعد هذا الالتزام بدعم قطاعات الأعمال في البلاد أمرا حاسما لتنمية الاقتصاد الوطني.
مليون عميل
وقال عارف نقفي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة أبراج كابيتال: يعتبر بنك الإمارات دبي الوطني اليوم المجموعة الرائدة مصرفيا في دولة الإمارات وبشكل لا لبس فيه، حيث يوفر منتجاته وخدماته لأكثر من مليون عميل من جهة، ويساهم في نمو الاقتصاد المحلي بشكل كبير من جهة اخرى. كما اهنئ البنك وإدارته على هذا الإعلان الكبير، حيث يعد هذا الاندماج الناجح إنجازاً متميزاً على مستوى قطاع الخدمات المالية في المنطقة.
دعم المبادرات
وقالت ليلى سهيل، يمتلك مهرجان دبي للتسوق علاقة طويلة مع بنك الإمارات دبي الوطني، حيث وفر البنك دعمه المتواصل لمهرجان دبي للتسوق على مدى 15 عاما ولا يزال مستمراً، مما يعكس التزامه دعم المبادرات الرائدة لحكومة دبي. كما أننا على ثقة بأن هذا سيتعزز في السنوات المقبلة. وكأكبر بنك في الشرق الأوسط من حيث الأصول، فإن انتشار خدمات بنك الإمارات دبي الوطني المالية، سيلقى رواجاً كبيراً من مجموعة متنوعة من الأشخاص الذين يمثلون جميع مناحي الحياة.
قوة القطاع المصرفي
وقال الدكتور ناصر السعيدي، كبير الاقتصاديين لدى مركز دبي المالي العالمي: يعتبر الاختتام الناجح لعملية دمج بنك الإمارات وبنك دبي الوطني، خلال فترة من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي والاضطراب المالي، دليلا واضحا على قوة ومرونة القطاع المصرفي في دولة الإمارات وقدرته على الصمود أمام الازمات المالية.
كما أن تعزيز هذا القطاع في دولة الإمارات أمر مطلوب، حيث سيدعم عمليتي التنمية والنمو الاقتصادي في البلاد، وسيخدم كأساس صلب لعملية التوسع الإقليمية والدولية للقطاع المصرفي في دولة الإمارات ويساهم في تصدير خدماته.
وأضاف السعيدي: يمر القطاع المصرفي العالمي بعملية إعادة الهيكلة وتقليص الحجم نتيجة لتخفيض الديون، حيث سنشهد زيادة في نشاطات الاندماج والاستحواذ خلال السنوات المقبلة، سواء في المنطقة او العالم. ومن هنا، فان الاندماج الناجح لبنك الإمارات دبي الوطني، ساهم في إيجاد أكبر مجموعة مصرفية في منطقة الشرق الأوسط من حيث الأصول من جهة، وحدد الاتجاه المستقبلي للقطاع المصرفي في الامارات والمنطقة ككل من جهة أخرى.
ضمانات إضافية
وقال فيصل بن جمعة بلهول، المؤسس والشريك المدير لشركة إثمار كابيتال: يوفر استكمال عملية الدمج بين اثنين من أكثر البنوك رسوخاً في البلاد، ضمانات إضافية للأسواق المحلية والداخلية على الاستقرار طويل الأمد والقدرة التنافسية لاقتصاد دولة الإمارات. ومن خلال تركيزنا في إثمار كابيتال على تحديد فرص الاستثمار في هذه المنطقة الحيوية والنشطة، فإننا ندرك أهمية بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر مجموعة مصرفية في الشرق الأوسط من حيث الأصول، للنمو المستدام وتنويع الاقتصاد الوطني والاقليمي.
مؤسسة مالية متينة
وقال علي إبراهيم، العضو المنتدب لشركة إمكريديت، أول شركة خدمات ائتمانية تدعمها الحكومة في الإمارات: أدى الاندماج إلى وجود كيان يتمتع بأفضل مزايا المؤسستين المندمجتين، وإنشاء مؤسسة مالية متينة ذات خبرة إستراتيجية قوية. ولا شك بأن بنك بهذه الضخامة سيلعب دوراً رئيسياً في صناعة الائتمان. كما يمكن أن يكون لنمو البنك المطرد والتزامه المتواصل بالإدارة الفعالة للمخاطر، تأثير إيجابي على سوق الخدمات المصرفية للأفراد في الإمارات، بالإضافة إلى مساهمته في دعم ودفع عجلة النمو الاقتصادي في البلاد.
تغيير الهوية
وتأتي هذه التعليقات من المسؤولين الحكوميين وقادة قطاع الخدمات المالية في الإمارات في لحظة مهمة من تاريخ بنك الإمارات دبي الوطني، حيث من المتوقع أن تنتهي علمية تغيير الهوية الجديده بشكل كامل لجميع فروع بنك الإمارات دبي الوطني ضمن الشبكة المحلية للبنك في غضون 60 يوماً، مما يؤكد التزام البنك وضع اللمسات النهائية بكفاءة لهذه المرحلة الهامة من عملية الدمج. وفي نفس الوقت، يقوم بنك الإمارات دبي الوطني حاليا بتغيير الهوية المؤسسية لشبكة فروعه الدولية، بما في ذلك فروعه في المملكة العربية السعودية وقطر والمملكة المتحدة.
خلال مرحلة الركود العالمي
تقرير: الائتمان نقطة ضعف الاقتصاد السعودي أفاد تقرير لشركة «جدوى للاستثمار» - مرخصة من هيئة السوق المالية السعودية - أن نقطة الضعف في الاقتصاد السعودي خلال مرحلة ركود الاقتصاد العالمي مرتبطة بأوضاع الائتمان أكثر من ارتباطها بالنفط رغم وجود موجودات أجنبية ضخمة لدى الدولة.
وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أمس أن أوضاع الائتمان في السعودية تأثرت بمستويات ملحوظة عندما برزت الأزمة المالية، حيث بدا أن البنوك السعودية من بين الأفضل عالميا في مقاومة العاصفة لأنها لم تنكشف بدرجة كبيرة أمام الأصول المسمومة التي انتشرت في الغرب ودخلت مرحلة الانكماش وهي تتمتع بسيولة قوية.
وأضاف التقرير أن غياب التسنيد المحلي (إعادة تدوير القروض) أوحى بأن البنوك السعودية كانت على اتصال مباشر مع مقترضيها، وبدا أنها قادرة على إدارة المخاطر الائتمانية بصورة جيدة.
لكن التقرير عاد إلى التأكيد بأن المصرفية الإسلامية، والتي تمثل جزءا كبيرا من السوق، استطاعت بحكم طبيعتها تفادي المديونية العالية والقروض المهيكلة أو الاستثمار في المؤسسات المالية التقليدية.
وخلص التقرير حول هذه الجزئية إلى أن الوضع القائم نجم عن مشكلات صعوبة الحصول على القروض وتزايد القلق بشأن سلامة أوضاع البنوك وشركات القطاع الخاص الأخرى عبر تدني مستوى الثقة، رغم أن المعطيات الأساسية من ارتفاع أسعار النفط وضخامة الإنفاق الحكومي وتراجع معدلات التضخم وانتعاش الاقتصاد العالمي تشير إلى سلامة وتعافي الوضع الاقتصادي.
وقال التقرير أن الاقتصاد السعودي أبدى مرونة عالية في التكيف مع الركود الذي ضرب العالم مفيدا أن السياسة التي تبنتها الحكومة لعبت دورا كبيرا في تعزيز هذه المرونة بفضل بناء احتياطيات ضخمة للاستفادة منها في أوقات الشدة، وبالفعل كانت في منتهى الجرأة في استجابتها للأزمة المالية، حيث عمدت إلى خفض أسعار الفائدة بسرعة وبدرجة كبيرة، وكانت تقدم الدعم للقطاع المصرفي حسب الحاجة، كما رفعت مستويات الإنفاق بصورة كبيرة.
وقال التقرير على الرغم من أن هذه السياسة التي انتهجتها الحكومة أدت إلى طمأنة الناس بشأن سلامة الأوضاع الاقتصادية، فإنها لم تمنع تباطؤ الأداء الاقتصادي الذي نتج عن ضعف ثقة المستهلكين والشركات، وهي ثقة تأثرت كثيرا بتدفق الأخبار عن الأوضاع العالمية والمحلية.
دبي- «البيان»


