أكد عادل الرضا النائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات للهندسة والعمليات أن الوضع المالي لطيران الإمارات جيد وأن الناقلة لا تواجه إلى مشاكل في عملية تمويل طائراتها لأنها لم تتأخر يوماً بتسديد أي مستحقات.

وكشف الرضا خلال حديث خاص مع «البيان الاقتصادي» في طريق العودة من هامبورغ على متن الطائرة العملاقة A380 التي تسلمتها الناقلة عن أسرار إتمام صفقات الإيرباص وعمليات تسليم الطائرات وتفادي العيوب التصنيعية، وأضاف أن أبرز التحديات هي خفض تكلفة التشغيل دون الإنقاص من الخدمة المميزة التي تعمل الناقلة على توفيرها للركاب. وكشف النائب التنفيذي أن الناقلة تجري محادثات مع ايرباص لتسريع استلام باقي الطائرات وبحث إمكانية شراء طلبيات ألغتها ناقلات أخرى، وأن طيران الإمارات غيرت ثقافة النقل الجوي بابتكار الكثير من التقنيات التي توفر أعلى معايير الراحة والأمان. وفيما يلي نص الحوار:

ما هي إستراتيجية طيران الإمارات المستقبلية للحفاظ على مكانتها العالمية؟

نعمل بجهد على تطوير خدماتنا وتلبية جميع متطلبات الركاب لتوفير أكبر قدر ممكن من الرحابة والراحة خلال السفر على متن طائراتنا، كما يعمل سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة بشكل شخصي على إيجاد حلول مبتكرة وإضافتها إلى قائمة الخدمات التي نقدمها ابتداء من عملية الحجز مروراً بالمقاعد وصولاً إلى الوسائل الترفيهية على متن طائراتنا.

ويعد أسطول طيران الإمارات الأحدث على مستوى العالم حيث يبلغ متوسط عمر الطائرات في الخدمة 67 شهراً. وتواصل الناقلة تحقيق إنجازات مهمة من الناحية البيئية من خلال اقتناء الطائرات الرفيقة بالبيئة ضمن أسطولها الذي يضم 117 طائرة حديثة.

وقد غيرنا ثقافة النقل الجوي بابتكار تقنيات توفر أعلى معايير الراحة والأمان ، حيث كانت الإمارات أول ناقلة توفر شاشات التلفزيون على متن رحلاتها، بالإضافة إلى العديد من الابتكارات وآخرها السبا على متن A380.

ويعتبر أداء طيران الإمارات من حيث استهلاك الوقود ومستوى الانبعاثات الغازية واحداً من أفضل المعدلات العالمية، وسوف يساعد انضمام أحدث جيل من الطائرات المتطورة بيئياً إلى الأسطول على تمكين الناقلة من مواصلة نموها مع الحد من الانبعاثات الغازية، مما سينعكس إيجاباً على البيئة.

حدثونا عن تفاصيل عمليات إتمام صفقات الشراء وإجراءات تفادي العيوب التصنيعية؟

تقوم إيرباص بإجراء العديد من الاختبارات على الطائرة التي تنوي تسليمها وتخضع الطائرة إلى العديد من الفحوصات المطابقة للمواصفات العالمية وبعد إجراء العديد من رحلات الطيران التجريبية وفحص غرفة القيادة ومقصورة الركاب والمحركات والتوصيلات المتعلقة بأنوار المقصورة وأجهزة الترفيه ومقومات السلامة، والتأكد من عدم وجود أي عيوب، تقوم الشركة وللمرة الأخيرة بمعاودة الطيران للتأكد 100% أن الطائرة جاهزة للتسليم.

ومن ثم تقوم ايرباص بإخطار طيران الإمارات عن موعد تسليم الطائرة وتقوم الناقلة بدورها بإرسال فريق فني متخصص ومؤلف من 6 أشخاص يقوم بإعادة الفحوص مرة أخرى والقيام برحلات تجريبية والطيران لعدة ساعات متواصلة ولعدة مرات وتستمر هذه الفحوصات لمدة 6 أيام وفي حال اكتشاف اي عيب تصنيعي تتكفل إيرباص بإصلاحه على أتم وجه.

كما يقوم الفريق الفني المرسل من دبي بالتأكد من تركيب المواصفات الخاصة التي طلبتها الشركة من أبرزها الشاشات التلفزيونية ووسائل الترفيه والمرافق وأنواع الجلود المستخدمة بكسوة المقاعد وكل تفصيل صغير وكبير، وبعدها يقوم قبطان من شركة ايرباص بإيصال الطائرة إلى دبي مع فريق طيران الإمارات وبهذا تكون الصفقة قد تمت. ومن ثم يقوم فريق فني في دبي بتركيب بعض اللمسات الخاصة التي تتفرد بها طيران الإمارات مثل حاملات المجلات وأمكنة العطور داخل الحمامات وغيرها من التفاصيل المميزة.

ما هي التحديات التي تواجهها الناقلة؟

إن أبرز التحديات هي خفض تكلفة التشغيل دون الإنقاص من الخدمة المميزة التي تعمل الناقلة على توفيرها للركاب ونحن ندرك تماماً أن مكانتنا العالمية في الابتكار والتميز تفرض علينا التزامات ومسؤوليات كبيرة يتعين الوفاء بها. ويشعر كل من يسافر على متن الطائرة A380 بالخصوصية التي تتمتع بها هذه الطائرة والتي توفر أعلى معايير الراحة في الأجواء.

وعلى مدى 23 عاماً من النمو المتواصل، أدركت طيران الإمارات أن أكبر عقبة تقف في طريق تطورها لا تكمن في عامل الطلب، بل في عدد المقاعد التي يمكنها توفيره. وكانت نتيجة هذا الإدراك طلبية A380 التي ستجعل طيران الإمارات أكبر مشغل لهذا الطراز الجديد العملاق.

وستمكن هذه الطائرة الاقتصادية العملاقة، طيران الإمارات من خدمة مختلف أنواع الأسواق العالمية التي يوجد فيها طلب كبير على السفر الجوي، والتي تمنعها محدودية استيعاب مطاراتها من تلبية هذا الطلب المتنامي. ويضم أسطولنا اليوم 55 طائرة ايرباص ولدينا طلبيات مؤكدة لشراء 121 طائرة تقدر قيمتها بأكثر من 132 مليار درهم.

على أي الخطوط ستطير الطائرة الجديدة؟

تخطط طيران الإمارات لاستخدام الطائرة الجديدة لتلبية النمو الكبير المتواصل في حركة الركاب والشحن على الخطوط الرئيسية عبر دبي، بما في ذلك المملكة المتحدة ودول حوض المحيط الهادي الآسيوية والأميركيتين.

مع توقعات بتضاعف حركة السفر جواً خلال السنوات الثماني عشرة المقبلة، والقيود التي يتواصل فرضها على حقوق النقل وعدم توفر طاقة في المطارات القائمة لاستقبال مزيد من الرحلات، فإن الطائرات ذات السعة الكبيرة، مثل الايرباص A380 تشكل الحل الأمثل أمام طيران الإمارات لتلبية الزيادة الكبيرة في أعداد الركاب.

كيف تصفون طائرة A380؟

تعتبر A380 مستقبل السفر الجوي، حيث تلقى طلب متزايد من الركاب كما أن البعض يقوم بتغيير موعد سفره للتمتع بالسفر عبر هذه الطائرة. وطراز ء083 يعكس قوة طيران الإمارات وتصميمها على المضي قدماً، جنبا إلى جنب مع شركة ايرباص، في تنفيذ الخطط التوسعية الطموحة. وتمثل هذه المناسبة دليلاً قوياً على تعافي صناعة الطيران العالمية. ويفوق سعر الطائرة الـ 300 مليون دولار إي أكثر من 1,1 مليار درهم، وتتسع لأكثر من 500 راكب.

شراء 58 طائرة

بفضل طلبيتها المؤكدة لـ 58 طائرة ايرباص A380 أصبحت طيران الإمارات أكبر زبون في العالم لهذه الطائرة، حيث يشكل هذا العدد 30% من إجمالي الطلبيات التي تلقتها شركة ايرباص لشراء هذا الطراز العملاق من نحو 16 زبوناً.

وتعد الطلبية، التي تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 19 مليار دولار أميركي، استثماراً هائلاً من طيران الإمارات، ومؤشراً قوياً على التزامها بهذه الطائرة، وإيمانها أنها تشكل عنصراً أساسياً في أسطولها المستقبلي.

وقد لعبت طيران الإمارات دوراً كبيراً في تطوير طائرة الايرباص A380 العملاقة ذات الطابقين، وبدأ هذا الدور يظهر منذ شهر أبريل 2000، حين أبدت الناقلة رسمياً اهتمامها بمشروع الطائرة التي كانت تسمى حينذاك ء3ظظ. ومنذ ذلك الوقت، ساهمت طيران الإمارات بشكل متكامل في عملية إنتاج طائرة A380 من خلال التأكيد على تصميم الطائرة بشكل يلبي أهداف الناقلة المستقبلية، ويوفر أفضل تجربة طيران مبتكرة في الأجواء، مقدمة بذلك المنفعة والفائدة ليس لركابها فحسب، بل لجميع ركاب الناقلات الجوية الأخرى.

ويكمن العامل الرئيسي الأول وراء تقدم طيران الإمارات بهذه الطلبية الضخمة إلى حاجة الناقلة إلى طائرة تجمع بين السعة الكبيرة وتكاليف التشغيل المنخفضة، وهو ما يوفره طراز A380.

سعة الطائرة

تم طلب طائرات طيران الإمارات A380 وفقاً لثلاثة تصاميم داخلية هي كثافة منخفضة ومدى طويل- ثلاث درجات، 489 مقعداً وكثافة منخفضة ومدى متوسط- ثلاث درجات، 517 مقعداً وكثافة أعلى ومدى متوسط ـ 2 درجة، 644 مقعداً.

كما توفر الطائرة طاقة شحن قدرها 10 أطنان وتتميز الايرباص 380 بأعرض هيكل لطائرة في العالم على الإطلاق. والمساحة الأرضية للكابينة أكبر بنسبة 49% وبها مقاعد أكثر بنسبة 35% من طائرة البوينغ 747-400.

صديقة البيئة

تعتزم طيران الإمارات، أكبر زبون لطائرة الايرباص A380 تشغيل 58 طائرة من طراز A380 التي تعد أكثر الطائرات التجارية تطوراً من الناحية البيئية.

وقد اختارت طيران الإمارات طائرة A380 وكانت وراء قرار الايرباص بالمضي قدماً في تنفيذ برنامجها، ودأبت على متابعة مراحل تطورها والمشاركة فيها مع ايرباص منذ إطلاق البرنامج عام 2000، إيماناً منها بأنها الطائرة الأكثر كفاءة في الأجواء، بفضل ما تمتاز به من سعة كبيرة للركاب واستهلاك اقتصادي للوقود، مما يعني انبعاثات غازية أقل.

دبي ـ «البيان»