أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد على أن الإمارات نجحت في أن تكون نموذجا عالمياً يحتذى به في مجالات التنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن قطاع الطاقة البديلة من أهم القطاعات الحيوية التي تشكل جذباً هاماً للاستثمارات الخارجية في المستقبل القريب.

جاء ذلك خلال استقبال معاليه نظيره الفنلندي ماوري بيكارينن وزير الشؤون الاقتصادية الفنلندي أمس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي يرافقه ماتي كالرفو لاسيلا سفير فنلندا في الإمارات ووفد رفيع المستوى بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد وعبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع و عبد السلام عبد العزيز منقوش مدير عام وعمر بن غالب نائب مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني.

وخلال اللقاء تباحث الطرفان في أطر التعاون المستقبلي بين بلديهما وكيفية تطوير العلاقات الاقتصادية فيما بينهما إلى مستويات متقدمة.

ورحب معالي المنصوري بالوفد الفنلندي لافتاً إلى رغبة الدولة بتوثيق العلاقات المشتركة مع فنلندا وتحديداً فيما يتعلق بتبادل الاستثمارات بين البلدين ورفع معدلات التبادل التجاري والتعاون في مجالات الطاقة البديلة.

كما أثنى الوزير الفنلندي على هذا التوجه للدولة معرباً عن رغبة بلاده في تعزيز أطر التعاون المشترك مع الإمارات في مختلف القطاعات والمجالات التي تشكل موضع اهتمام كلا الدولتين وخاصة في مجال الطاقة البديلة حيث اعتبر الإمارات من أهم الدول العالمية في تبني حلول الطاقة البديلة خاصة بعد استضافتها مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» وإطلاق شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر).

وخلال اللقاء استعرض معالي المنصوري حزمة من الانجازات والنجاحات النوعية التي حققها اقتصاد الدولة على مختلف الأصعدة والمستويات، حيث أشار إلى أن معدلات النمو الاقتصادي للدولة منذ عام 2007 بلغت 2, 6% و4, 7% عام 2008.

حيث لفت إلى أن مساهمة القطاعات النفطية في الناتج المحلي الاجمالي للدولة بلغت 4, 33% عام 2008 و67% مساهمة القطاعات غير النفطية مثنياً على سياسة التنويع الاقتصادي التي انتهجتها الدولة والتي ساهمت في التقليل من الاعتماد على النفط بصورة ملفتة.

وألقى معاليه الضوء على انجازات وزارة الاقتصاد في مجال تحديث التشريعات والقوانين الاقتصادية مثل مشروع قانون بشأن الاستثمار الأجنبي ومشروع قانون التنافسية بالإضافة إلى بعض القوانين الإستراتيجية التي تم إعدادها وهي في مراحلها الأخيرة حيث انتهت الوزارة من إعداد قانوني الشركات والصناعة.

كما استعرض الطرفان الخطوات التي قامت بها بلادهما لمواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية، حيث أشار بدوره معالي المنصوري إلى الخطوات التي قامت بها الدولة منذ أكتوبر 2008، مؤكداً على أن الدولة كانت ولا تزال حريصة على توحيد الجهود على المستوى الاتحادي في مواجهة تداعيات الأزمة المالية.

حيث بادرت إلى اتخاذ خطوات عملية في هذا السياق ابتداء من قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بضمان الودائع لمدة ثلاثة أعوام بالإضافة إلى ضخ السيولة (120 مليار درهم) في الجهاز المصرفي وتشكيل لجنة مختصة تتكون من وزارة المالية والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد لمتابعة تنفيذ قرارات وإجراءات مجلس الوزراء في ألاهذا الشأن.

وسلط معاليه الضوء على أهمية قطاع الطاقة البديلة كأحد أبرز القطاعات التي تحظى باهتمام دولي واسع النطاق خاصة بعد الأزمة المالية العالمية تماشياً مع الأهداف الإستراتيجية لقيادة الدولة الرامية إلى تحقيق نسبة 7% من مصادر الطاقة النظيفة لتكون من إجمالي مصادر الطاقة في الدولة.

أبوظبي ـ البيان