تسلمت طيران الإمارات مساء أمس الأول في أجواء ملأتها الدهشة طائرتها الثامنة 380A من مركز «جيرجن ثوماس» التابع لشركة إيرباص المصنعة في مدينة هامبورغ الألمانية، وتعد هذه الطائرة الـ 6000 التي تخرج من خطوط إنتاج الشركة الأوروبية منذ إنشائها.

وحضر حفل تسليم الطائرة في مركز تسليم طائرات A380 في هامبورغ، أكثر من 200 من كبار الشخصيات بمن فيهم نجوم كرة قدم ومسؤولون سياسيون وممثلون عن صناعة الطيران. وكانت الدهشة سيدة الموقف خلال الاحتفال بعد أن أكدت طيران الإمارات عن عدم إلغاء أي طلبية واستمرارها في خططها التوسعية عقب عرض شريط مصور عن الانجازات التي حققتها الناقلة بفقرة زمنية قياسية مؤكدة على مكانتها العالمية، وأيقن جميع ممثلي وسائل الإعلام العالمية أن الشائعات التي تتعلق بطيران الإمارات ووضعها المالي كانت مغرضة ولا أساس لها، وأن الناقلة لم تتأثر ولم تلغي أي طلبية وأنها ماضية في التوسع والنمو.

وقال توم إندرز الرئيس التنفيذي لأيرباص خلال الحفل إن طيران الإمارات شريك استراتيجي ساهم في نمو قطاع الطيران في العالم وأن الطائرة رقم 25 التي نسلمها من طراز A380 لغاية اليوم. لكن الأهم من ذلك أنها الطائرة رقم 000, 6 التي أنتجتها أيرباص على مدى تاريخها الذي يمتد 40 عاماً.

ومن اللافت أن هوية هذه الطائرة هي A380 التي انخرطت طيران الإمارات في عملية تطويرها منذ البداية. ونحن فخورون بوجود الكلمات «Airbus 6, 000th Aircraft»، أو ما معناه «طائرة أيرباص رقم 000, 6»، إلى جانب شعار طيران الإمارات.» .

وأضاف تُعتبر طيران الإمارات أكبر عميل لطائرة 380A، مع طلبية إجمالية تبلغ 58 طائرة. وقد أصبحت طيران الإمارات مشغلاُ لطائرات أيرباص منذ تأسيسها في العام 1985. وهي باتت تمتلك اليوم أسطولاً من طائرات أيرباص يبلغ تعدادها 55، مع 121 طائرة أخرى قيد الطلب.

وعقب الحفل خرج الحضور وهم متأكدون من متانة الوضع المالي القوي الذي تتمتع به طيران الإمارات في ظل الأزمة المالية الراهنة، ومطلعين على الخطط الطموحة التي تنتهجها الناقلة في مواصلة توسيع شبكة خطوطها وخدماتها عبر العالم.

وخاصة بعد أن علموا أن طيران الإمارات التي حققت أرباحاً نصف سنوية قدرها 205 ملايين دولار، قد كشفت النقاب عن أربع وجهات جديدة ستطلقها خلال العام الجاري، وهي: طوكيو في 28 مارس وأمستردام في 1 مايو وبراغ في 1 يوليو ومدريد في 1 أغسطس.

وحظي الضيوف خلال حفل التسليم بفرصة استكشاف التجهيزات المبتكرة التي تتضمنها الطائرة A380، مثل «شاور سبا» الذي يمثل جوهرة المنتجات الجديدة في الدرجة الأولى ويضم حمامين مجهزين بالكامل بما في ذلك الدش، والصالون الجوي في درجة رجال الأعمال لاستخدام ركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال، بالإضافة إلى نظام المعلومات والاتصالات والترفيه الجوي المتطور يكم.

وشارك الضيوف جولتهم في أرجاء الطائرة نخبة من لاعبي فريق نادي هامبورغ لكرة القدم الذي ترعاه طيران الإمارات، بمن فيهم جيروم بوتينج ومارسيل يانسن وبيوتر تروشوفسكي، الذين يلعبون في الوقت نفسه ضمن صفوف المنتخب الألماني الذي يستعد حالياً لخوض نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2010.

الدرجة الأولى

زودت أجنحة الدرجة الأولى بأبواب تفتح جانبياً بالكهرباء وثلاجة صغيرة خاصة وأنوار للقراءة ومنضدة للعمل مثبت فيها مرآة مع إضاءة، ويتم تقديم الطعام بنظام خدمة الغرف. وتشمل المزايا الأخرى منضدة تنطوي يدوياً، ومزهرية، وجيباً لحفظ الكتب والمطبوعات، ودولاباً للملابس وأدراجاً للقرطاسية وبوفيه جانبي.

ويفصل بين الجناحين المتلاصقين في الوسط حاجز يمكن خفضه ورفعه حسب الطلب للمحافظة على الخصوصية.

ويبلغ طول الجناح 82 بوصة (08, 2 متر)، ويتحول من الوضع العمودي القائم إلى المستوي بالكامل بطول 87, 78 بوصة ( 197 سم). ويبلغ عرض فراش المقعد 6, 21 بوصة (54 سم).

والمقعد مزود بمساند للرأس والرجلين والظهر والذراعين يمكن التحكم بها كهربائياً، كما يمكن ضبطه بأي وضع بين العمودي القائم والسرير المستوي. ونظام تدليك متعدد الوظائف بسرعات يمكن التحكم بها.

وتوفر المقصورة جهازا لاسلكيا متكاملا يعمل بلمس الشاشة للتحكم بوظائف المقعد ونظام الإمارات للترفيه الجوي. بالإضافة إلى شاشة بلورة سائلة قياس 23 بوصة لعرض برامج الترفيه الجوي التي يوفرها نظام طيران الإمارات للمعلومات والاتصالات والترفيه يكم.

كما يوجد مقبس لشحن جهاز الكمبيوتر المحمول، ومنفذ للذاكرة المحمولة صس وآخر لوضع سماعات الرأس.

شاور سبا

تعتبر طيران الإمارات أول ناقلة مزودة بوحدتي «شاور سبا» في مقصورة الدرجة الأولى لركاب الدرجة الأولى فقط.

وتتكون كل وحدة «شاور سبا» من حجرة دش مع تحكم بدرجة الحرارة والوقت، مستحضرات عناية وتجميل، حوض مغسلة، ومرحاض ومنطقة لتغيير الملابس.

ويتوفر أيضاً مجفف للشعر ومرآة كبيرة الحجم. وشاشة بلورة سائلة في كل وحدة «شاور سبا» تعرض مسار الرحلة والمشاهد الحية التي تلتقطها الكاميرا الخلفية.

كما أن الأرضية مدفأة ومقاعد جلدية وأزهار لخلق أجواء تساعد على الاسترخاء وتشمل مستحضرات التجميل عطوراً من بولغري، وشامبو وبلسم وغسول للجسم ومرطب من منتجات «تايملس سبا».

منطقة استراحة

يتاح لركاب الدرجة الأولى منطقة للاستراحة في مقدمة مقصورة الدرجة الأولى، حيث يمكنهم تناول المشروبات والمرطبات. ويمكن لركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال استخدام صالون في مؤخرة مقصورة درجة رجال الأعمال في الطابق العلوي، حيث يتوفر بالإضافة إلى المشروبات الساخنة والباردة والمأكولات الخفيفة، أريكتان للاسترخاء وشاشة بلورة سائلة قياس 42 بوصة تعرض مسار الرحلة وموقع الطائرة والمشاهد الحية التي تلتقطها الكاميرات الخارجية. وتخلق الإضاءة الذكية أجواء تساعد على الاسترخاء.

المقاعد المستوية

تتوفر في الطائرة مسافة بين صفوف المقاعد تتراوح بين 39 و48 بوصة، ويمكن تمديد المقعد ليشكل سريراً مستوياً بطول يتراوح بين (77, 1- 2 متر). ويبلغ عرض فراش المقعد 5, 18 بوصة (46 سم).

ويوضع المقعد داخل غلاف ويضم تجهيزات مثل ثلاجة صغيرة، وركن للخصوصية يمكن تحريكه إلى الأعلى والأسفل (فقط للمقاعد الواقعة في الوسط)، طاولة واسعة، امتداد لمسند القدمين يعمل كهربائياً، مكان لوضع الكمبيوتر المحمول، جيب لوضع الكتب والمطبوعات، مكان لتخزين الأحذية، مسند للرأس قابل للتعديل، وسماعات رأس عازلة مانعة للضجيج.

بالاضافة إلى جهاز لاسلكي متكامل يعمل بلمس الشاشة للتحكم بوظائف المقعد ونظام الإمارات للترفيه الجوي.

وشاشة بلورة سائلة قياس 17 بوصة لعرض برامج الترفيه الجوي التي يوفرها نظام طيران الإمارات للمعلومات والاتصالات والترفيه يكم.

الدرجة السياحية

يتمدد المقعد في الدرجة السياحية 6 بوصات بالإضافة إلى بوصة أخرى بفضل تمدد مفصل المقعد. ويبلغ عرض فراش المقعد 18 بوصة (45 سم).

ومسند رأس قابل للتعديل، جيب للكتب والمطبوعات، طاولة بطيتين، حامل كأس يعدل وضعه تلقائيا لمنع انسكاب محتوياته.

ويحتوي كل مقعد على شاشة بلورة سائلة قياس 6, 10 بوصات لعرض برامج الترفيه الجوي التي يوفرها نظام طيران الإمارات للمعلومات والاتصالات والترفيه يكم.

ومقبس لشحن جهاز الكمبيوتر المحمول، ومنفذ للذاكرة المحمولة صس وآخر لوضع سماعات الرأس. وتحتوي كل وحدة تحكم على زر لاستدعاء أفراد الطاقم وزر لتشغيل إضاءة القراءة، وأزرار لتشغيل نظام الترفيه الجوي. وتضم الدرجة السياحية 10 مراحيض موزعة في أماكن مناسبة.

الترفيه الجوي

سيتم تزويد طائرات الإمارات A380 بنظام طيران الإمارات للمعلومات والاتصالات والترفيه الجوي يكم في جميع الدرجات. وتشمل مزاياه الرئيسية هي مواد مرئية ومسموعة حسب الطلب وأكثر من 1100 قناة ترفيه جوي، تتضمن 100 قناة تلفزيونية و 190 قناة أفلام و100 لعبة فيديو.

بالإضافة إلى تجهيزات لإرسال واستقبال الرسائل النصية القصيرة والبريد الالكتروني. وعرض موجز لعناوين الأخبار الرياضية والاقتصادية من ويجري تحديثها بانتظام خلال الرحلة عبر الأقمار الاصطناعية. وعرض حي لمسار الرحلة يتضمن معلومات عنها، ويعرض مشاهد ملتقطة بواسطة كاميرات خارجية مثبتة أسفل هيكل الطائرة.

كما تتوفر مقابس لشحن أجهزة الكمبيوتر المحمول. وإمكانية مشاهدة الصور الشخصية باستخدام صس. وخدمات هاتف جوي في كل مقعد تتيح للركاب إجراء مكالمات هاتفية، باستخدام بطاقات الائتمان، إلى أي مكان في العالم بدون الحاجة إلى مغادرة المقاعد.

الإضاءة الذكية

يوجد نظام الإضاءة الذكية في كل درجة، بالتكامل مع قبة سماوية مرصعة بالنجوم. ويجري خلال الرحلة تعديل مستوى الإضاءة داخل الطائرة ليعكس الوقت في الوجهة المقصودة، الأمر الذي يساعد الركاب على التخفيف من آثار إعياء السفر تمُّ جفه الناجم عن الانتقال عبر المناطق الزمنية.

استهلاك الوقود

تستهلك A380 وقوداً أقل بنسبة 20% لكل مقعد، مقارنة مع الطائرات العملاقة العاملة اليوم. وتتميز باستهلاك اقتصادي للوقود بمعدل 1, 3 لترات لنقل كل 100 راكب مسافة كيلومتر واحد، وهو معدل أفضل من استهلاك معظم سيارات الركاب العادية، وخاصة سيارة تويوتا الشهيرة المهجنة بريوس، التي تستهلك 4, 4 لترات لكل 100 كيلومتر.

وتعمل بمحركات إينجين ألاينس اذ0027، وهي قادرة على توفير ما يزيد على 500 ألف لتر من الوقود المستهلك لكل طائرة كل عام.

انبعاثات غازية أقل

وتنتج طائرة A380 نحو 75 جراماً من ثاني أكسيد الكربون لنقل كل راكب مسافة كيلو متر واحد، وهو ما يعادل حوالي نصف المعدل الأوروبي المستهدف لسيارات الركاب المصنعة في العام 2008.

وتتميز محركات إينجين ألاينس اذ0027 التي تشغل طائرات A380 بكفاءتها في استهلاك الوقود، ويعني خفض الانبعاثات الغازية تطوراً مهماً من الناحية البيئية ودعم جهود الحفاظ على البيئة.

وتتوافق طائرات طيران الإمارات من طراز A380 مع معايير المنظمة الدولية للطيران المدني ةءد فيما يتعلق بالانبعاثات الغازية.

ومكونات الانبعاثات الغازية الصادرة عن طائرات طيران الإمارات A380، مثل أكاسيد النيتروجين، أقل من المستويات التي يحددها قانون «كاب فور».

أسرة مريحة

يمكن لركاب درجة رجال الأعمال الاسترخاء في مقاعد تتحول إلى أسرة مريحة شبه مستوية بطول مترين. أما ركاب الدرجة السياحية فيمكنهم الجلوس في مقاعدهم براحة تامة، حيث تبلغ المسافة بين صفوف المقاعد 33 بوصة.

ويستمتع الركاب في جميع الدرجات بنظام طيران الإمارات للمعلومات والاتصالات والترفيه الجوي، الذي يوفر برامج منوعة حسب الطلب، مرئية ومسموعة، من خلال أكثر من 1100 قناة.

المبتكرات الجوية

توفر طائرة الإمارات أ380 مجموعة من المبتكرات الكفيلة بجعل الرحلات أكثر متعة وراحة للركاب المسافرين في جميع الدرجات.

وتتيح الدرجة الأولى لركابها الاسترخاء في واحد من أجنحتها الخاصة الفخمة، البالغ عددها 14، والتي تحتوي على مقاعد تتحول إلى أسرة مستوية تماماً. وطيران الإمارات هي الأولى على مستوى العالم التي توفر حجرتي حمام بكامل تجهيزاتهما في الدرجة الأولى، بما في ذلك الدش.

وتضم الطائرة كذلك منطقتين للجلوس وتناول المشروبات، واحدة في الدرجة الأولى والأخرى في درجة رجال الأعمال.

أداء طائرة 380A

تستهلك الطائرة معدلات أقل من الوقود بنسبة 20% لنقل كل مقعد، مقارنة مع الطائرات الكبيرة العاملة حالياً. وتتميز باستهلاك اقتصادي للوقود بمعدل 1, 3 لترات لنقل كل 100 راكب مسافة كيلومتر واحد، وهو معدل أفضل من استهلاك معظم سيارات الركاب العادية، مثل تويوتا بريوس، التي تستهلك 4, 4 لترات لكل 100 كيلومتر.

وتعمل بمحركات إينجين ألاينس GP7200، وهي قادرة على توفير ما يزيد على 500 ألف لتر من الوقود المستهلك لكل طائرة كل عام مقارنة محركات أخرى، مما يجعل الفائدة غير مقتصرة على التوفير، بل تمتد إلى البيئة.

تكلفة التشغيل

توفر 380A تكلفة تشغيل أقل بنسبة 15- 20% للمقعد لمسافة ميل واحد، ومدى أطول بنسبة 10% عن أقرب منافسيها. وتنتج الطائرة 75 جراماً فقط من ثاني أكسيد الكربون لنقل كل راكب مسافة كيلومتر واحد، وهو ما يعادل حوالي نصف المستوى الأوروبي المستهدف للانبعاثات الغازية لسيارات الركاب المصنعة في العام 2008.

وكفاءة محركات إينجين ألاينس GP7200 التي تشغل طائرات الإمارات 380A في استهلاك الوقود، تعني تطوراً مهماً من الناحية البيئية، بالإضافة إلى توفير التكلفة وانخفاض الانبعاثات الغازية مقارنة بالخيارات الأخرى.

تأسست أيرباص في العام 1969، وبحلول العام 2005 حصدت ما يزيد عن الخمسين بالمئة من التسليمات العالمية في عام واحد، وذلك عن فئة الطائرات التي تتضمن أكثر من 100 مقعد.

ولقد استغرقت أيرباص حوالي 30 عاماً بعد تأسيسها الأوّلي لتخطي منافسها الرئيسي بالنسبة إلى حجم المبيعات، والحفاظ على ما نسبته نصف حصة السوق تقريباً.

أول ناقلة جوية

تعتبر طيران الإمارات أول ناقلة جوية في العالم تقدمت بطلبية لشراء الطائرة 380A. وبفضل طلبيتها المؤكدة، المكونة من 58 طائرة 380A والتي تشكل 30% من إجمالي الطلبيات التي تلقتها إيرباص لشراء هذا الطراز العملاق، أصبحت طيران الإمارات أكبر زبون في العالم لهذه الطائرة التي انضم 8 منها إلى أسطول الناقلة حتى الآن.

وانضمت العاصمة الفرنسية باريس نهاية الشهر الماضي إلى شبكة المحطات التي تخدمها الطائرة أ380، والتي تشمل حالياً تورنتو ولندن (هيثرو) وسيول وبانكوك وسيدني وأوكلاند، واعتباراً من 1 فبراير المقبل ومدينة جدة.

هامبورغ ـ راشد دبدوب