تعتبر هيلين بيلوسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ايرينا واحدة من الشخصيات التي يعول عليها العالم كثيراً في حل مشكلات البيئة وسد النقص في مجال الطاقة النظيفة.

وولدت الفرنسية هيلين بيلوس في مارس عام 1970 في مونتريال بكندا. وتخرجت بيلوس من الكلية الدولية لإدارة الأعمال وكلية العلوم الاقتصادية والتجارية.

وبعد تخرجها عملت بيلوسي مفتشاً عاماً في وزارة المالية الفرنسية. وفي عام 1999 عملت بيلوس في سانت جوبان وكان مقر عملها ورشستر بولاية ماساشوستس الأميركية في منصب مدير الاستراتيجيات. وفي الفترة من 2001 الى 2005 تولت بيلوسي منصب مستشار مالي وتجاري في مكتب رئيس الوزراء الفرنسي.

وكانت بيلوسي مستشارا في مكتب انجيلا ميركيل خلال رئاستها للمفوضية الأوروبية. ثم عملت بيلوس نائبا لرئيس وزير الدولة الفرنسي المسؤول عن البيئة والطاقة والتنمية المستدامة وتخطيط المدن والريف. وفي 30 يونيو 2009 تم اختيارها رئيساً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا).

وظلت منذ ذلك الوقت تطلع بمهام كبيرة في إطار رؤية أبوظبي الرامية لوضع مسار الطاقة العالمي فى الاتجاه الصحيح وتحقيق الريادة فى سوق الطاقة المتجددة. وتركز هيلين في استراتيجياتها ورؤاها على تطوير آليات العمل الفعّال وتفعيل الطاقة المتجددة وذلك بالاستفادة من موقع إيرينا كوكالة دولية فريدة في مجال الطاقة المتجددة.

وهو ما يثبت أهمية إيرينا فى لعب دور مؤثر وفعّال في تطوير حلول وأفكار تساهم فى إحداث نقلة نوعية في مختلف مجالات الطاقة المتجددة. ونجحت هيلين خلال عامها الأول في بذل مجهودات كبيرة للارتقاء بعمل المنظمة.

وتقول هيلين ان إيرينا اصبحت الآن واقعاً ملموساً وانها بدأت القيام بدورها فى تعزيز وتطوير التعاون فى مختلف مجالات الطاقة المتجددة، حيث قامت العديد من الدول حتى الآن بالمصادقة على النظام الاساسي للوكالة وينتظر خلال الفترة المقبلة الحصول على دعم أكبر من بقية البلدان لتكون كل قرارات الوكالة فعّالة ونافذة على كافة الدول الاعضاء البالغ عددهم 142 دولة.

وتضع هيلين نصب عينيها اهتمامات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي تعتزم خلال العام 2010 توطيد مكانتها لتكون بمثابة قاعدة المعلومات العالمية للمعرفة المتعلقة في مجال الطاقة المتجددة، حيث سيتمثل النشاط الأساسي للوكالة في عمليات جمع وإيجاد ونشر المعرفة ذات الصلة بمصادر الطاقة المتجددة.

وستكون أيرينا أيضاً مركزاً لتبادل المعلومات لإطلاع الجهات المهتمة على تقنيات الطاقة المتجددة الموجودة بالفعل والتي حققت مستوى جيداً من النجاح في فترات سابقة وبات من الممكن نشرها على الصعيد العالمي فضلاً عن التقنيات المبتكرة الواعدة في هذا المجال.

ووفقاً لها فإن إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة يعد أحد النماذج المجسدة لروح التعاون التي بزغت على المستوى العالمي. ومن التحديات التي تواجه هيلين في هذه المرحلة استقطاب أبرز الخبراء الموهوبين في مجالات الطاقة المتجددة واختيار الكفاءات المناسبة من بين العديد من الخبراء المهتمين بالعمل في الوكالة.