يجب على الدول العربية خلق مفاهيم جديدة للتجارة العربية البينية لما لها من أهمية في اقتصادها المستقبلي والذي يحتم على رفع مستوى التعاون العربي في شتى المجالات الاقتصادية العربية ومن هذا المنطلق فإن المستثمر العربي هو من أهم العوامل المؤثرة في التجارة العربية البينية ونجاحاتها وبالتالي من المهم جداً أن نذلل جميع العوائق والصعاب أمام استثماراته وتحركاته الاقتصادية.

فموضوع تنقل رؤوس الأموال من شريحة اقتصادية الى شريحة اقتصادية أخرى مسألة لوجستية ضرورية، كما أن هذه اللوجستية لها كذلك جزيئات مؤثرة في القرارات التشريعية والتي من شأنها أن تخدم التجارة العربية البينية، ناهيك عن ضرورة فتح جسور التعاون الاستثماري وخاصة في البنية التحتية الشاملة في الوطن العربي الكبير ومساهمة الدول الفاعلة لقيام بنية تحتية متكاملة لتفي بالغرض المطلوب.

وإذا نظرنا الى التجارة الخارجية نجد أن دول الخارج تكتلت ومهدت بنيتها التحتية كاملة حتى توصل منتجاتها الى أسواقها المختلفة في العالم ، فإذا أردنا فتح أسواقنا فيما بيننا لجعل اولويات الدرهم العربي في الجيب العربي.

ومن هذا المنطلق يمكن لنا أن ننمي العلاقات البنكية العربية البينية لتكون في خدمة التصنيع والإنتاج والنقل وتحريك رؤوس الأموال والتقليل من البطالة وزيادة الناتج القومي البيني، فالتكتلات الاقتصادية الكبيرة في العالم من حولنا قد حرصت على تقوية اقتصاداتها حتى تكون بعيدة عن التأثرات اللاقتصادية السلبية وتحرص على تسوية منتجاتها في مختلف أسواق العالم وحرصها الدائم وشغلها الشاغل هو أن يكون ميزانها التجاري قوي بمعنى تصديرها يفوق وارداتها وتتركز بعد ذلك قوتها الاقتصادية بقاعدتها الصناعية مما يخلق قوة نقدية لها.

وإن دولة الإمارات العربية المتحدة تحرص دائماً على تنمية التجارة العربية البينية ومثال ذلك في مجلس التعاون الخليجي والتعاون المستمر مع باقي دول المجلس لتنمية التجارة والاقتصاد البيني معها حتى تتكون الكتلة الاقتصادية العربية في منطقة الوطن العربي الكبير للمحافظة على نمو الاقتصاد المتكامل فيما بينها للأجيال القادمة بإذن الله.

Salemahmad555@googlemail.com