لقد انتهى عهد فانتازيا التسويق والحمد لله على ذلك.ألا إن المرحلة المقبلة تتطلب جرعة من الواقعية لم تكن مرغوبة في الماضي، فقد عشنا أيام الاكبر والافضل والاحدث، ووصلنا الى حيث وصلنا بسبب إيماننا بأن الفنتازيا التسويقية التي رأيناها واستمعنا اليها اختلطت بالواقع ولم نعد نفرق بين الاثنين.

ألاإن الرسالة التسويقية التي بثت كان لها دور إيجابي بلا شك، فقد وضعت دبي على الخارطة العالمية واصبحت مدينتنا وجهة للزوار والسواح وكم من حالم حلم بمنزل خلاب على شواطئ هذه المدينة الساحرة. ولكن المبالغة كان لها ثمن باهظ، والمغالاة في تطبيق ما رسمته لنا بروشوراتنا لم يخدمنا بالضرورة، فقد مضت بنا الدعاية بعيداً عن جذورنا التجارية البحتة ومع كل إعلان ومشروع جديد اضمحلت رؤى الواقع وحلت محلها رؤى الخيال.

ألاجرعة من الواقعية نرحب بها وإن كانت دبي لا تزال تحفة تستقطب من تخيل في مخيلته عالماً باهراً جميلاً. ألالتعد دبي كما كانت وجهة مرغوبة ومحل عمل جاداً فذلك الفوز الذي يحل محل الف كتيب مليء بفنتازية التسويق.