ارتفع سهم كادبورى التى تعد أقدم شركة بريطانية لتصنيع الشكولاته بنسبة 2, 3% بعد أن وافقت على عرض الاستحواذ الذي تقدمت به شركة كرافت الأميركية للصناعات الغذائية وتبلغ قيمته 5, 11 مليار جنيه استرلينى أي ما يعادل 19 مليار دولار. وذكر تقرير اخباري أن مجلس إدارة كادبورى وافق على العرض المعدل بعد ليلة عاصفة من المفاوضات.

وأكدت كرافت أن الشركتين يعملان على التوصل لصيغة نهائية لبنود الاتفاق. ويأتى هذا الاتفاق بعد نزاع أدى لرفض كادبورى عرض كرافت السابق قائلة انه غير مناسب للشركة البريطانية. وتستعد كرافت التى تصنع منتجات أريوس و داير ليا حاليا لدفع نحو 840 و850 بنسا أي 14 دولارا للسهم. وكانت كادبورى الشركة البريطانية البارزة لتصنيع الشكولاته والتى يرجع تاريخها لعام 1824 قد وصفت عرض كرافت السابق بدفع 769 بنسا بانه باعث للسخرية.

وحاولت إدارة كادبوري اجتذاب شركات لصناعة الشكولاتة مثل ذا هيرسي الأميركية وفيريرو اس بى ايه الايطالية للتغلب على عرض كرافت ولكنها فشلت في الحصول على تمويل كاف.

ومن المتوقع أن تصدر هيئة المراقبة على المنافسة الاوروبية أوامرها لكادبورى ببيع جزء من نشاطها في مجال انتاج الشيكولاته فى أوروبا الشرقية إذا تم الاندماج. وتبلغ مبيعات كرافت و كادبورى نحو 72 مليار دولار لتقترب بذلك من مبيعات شركة نيستله اس ايه السويسرية.

وستستحوذ نيستله على الوحدة الخاصة بالبيتزا المجمدة في كرافت التى باعتها من أجل تمويل صفقة كادبوري. ومع ذلك فان الاتفاق يحمل مخاطر بالنسبة لكرافت التي تواجه معارضة من حاملي أسهمها ومنها شركة وارين بوفيت بيركشير هاثاواي التي تعد أكبر شركة مساهمة في كرافت حيث أعربت عن قلقها من أن كرافت ستدفع مبلغا مبالغا فيه لكادبوري.

انخفاض الاسواق

انخفضت أسواق الأسهم العالمية أمس متأثرة بعوامل رئيسية تمثلت في الانخفاض الحاد في سعر الدولار الأميركي أمام الين الياباني وأنباء عن قرب اكتمال صفقة استحواذ كرافت فودز على مجموعة كادبوري البريطانية إضافة إلى استمرار المخاوف المتعلقة بأداء القطاع المصرفي.

في طوكيو تراجع مؤشر نيكاى المؤلف من 225 سهما بسبب قوة العملة المحلية الين و التزام المستثمرين بالحذر قبل صدور سلسلة التقارير الخاصة بالشركات الأميركية. فقد تراجع نيكاى بمقدار 18, 90 نقطة أو ما يعادل 83, 0% ليغلق عند 90, 10764 نقطة فى حين انخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بمقدار 79, 7 نقطة أو ما يعادل 81, 0 % ليغلق عند 76, 949 نقطة. وتؤدي قوة العملة المحلية اليابانية إلى جعل منتجات الشركات اليابانية أقل تنافسية وتخفض من عائداتها في الخارج.

أسواق أوروبا

على ذات المنوال تراجعت الاسهم الاوروبية مع انخفاض البنوك قبل اعلان نتائج شركات كبرى لكن سهم شركة كادبوري البريطانية صعد فيما كانت كرافت فودز تضع اللمسات النهائية على بنود صفقة لشراء المجموعة البريطانية.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 للاسهم الاوروبية الكبرى 3, 0% إلى 75, 1057 نقطة بعد أن ارتفع 8, 0% في الجلسة السابقة. وقفز المؤشر الذي ارتفع 26% العام الماضي بنسبة 64% منذ أن سجل أدنى مستوى له في مارس 2009. ومنيت البنوك بأكبر الخسائر اذ نزلت أسهم ستاندرد تشارترد واتش.اس.بي.سي وباركليز ولويدز ورويال بنك أوف سكوتلاند وبي.ان.بي باريبا وسوسيتيه جنرال بين 6, 0 و8, 1%.

وقال أوين ايرلند المحلل لدى أو.دي.ال للاوراق المالية: تمنح نتائج البنوك كلا من المتفائلين والمتشائمين الكثير من الذخيرة لتحريك الاسواق. ومن المقرر أن يعلن بنك أوف أمريكا وبنك مورجان ستانلي نتائجهما اليوم الاربعاء. فيما ينتظر اعلان نتائج جولدمان ساكس وجوجل غد الخميس وجنرال اليكتريك بعد غد الجمعة.

مخاوف مصرفية

وفي ظل المخاوف المستمرة بشأن أداء القطاع المصرفي أعرب وزير المالية البريطاني أليستير دارلنغ عن قلقه من أن بعض البنوك خارج لندن لم تأخذ في الاعتبار بشكل كامل الأصول عالية المخاطر في ميزانياتها العمومية.

وقال: لن أحدد أسماء مؤسسات بعينها لكن لا تزال هناك بنوك في أجزاء مختلفة من العالم تدرك فجأة أنها لم تجنب المخصصات اللازمة. يتمثل أحد الدروس المستفادة من ذلك في أنه اذا وقعت في مشكلة فانها لن تحل بتجاهلها.

لكن دارلنغ عبر عن ثقته من أن لندن استعادت ريادتها كمركز مالي رغم غضب المصرفيين من فرض ضرائب تبلغ 50% على المكافآت. واستبعد دارلنج في مقابلة مع صحيفة الفاينانشال تايمز هجرة المصرفيين بسبب الضريبة مؤكدا أن الضريبة ستكون لعام واحد فقط. وقال: لا تزال لندن مكانا جيدا لانشطة الاعمال ومن المهم أن تظل كذلك.

وشدد دارلنج على أنه من المهم أن لا تؤثر التغييرات التي أجريت في قواعد عمل البنوك لمنع تكرار الازمة المالية العالمية بشكل سلبي على لندن.

وأضاف: لدينا الكثير لنكسبه اذا أدينا ذلك بالطريقة الصحيحة وأنا مصمم على أن أكون في طليعة الجهود لنؤكد على أننا نحمي ونعزز سمعة لندن. أريد أن تظل لندن المركز المالي العالمي الرائد، يعلم الجميع أننا بحاجة الى اجراء تغييرات لكننا نريد أن نؤكد أن التغييرات قائمة بالفعل.

تماسك مبرر

وساعد ارتفاع في اسهم شركات التعدين والنفط مع تماسك اسعار السلع الاولية الاسهم الاوروبية على الاغلاق على ارتفاع في الجلسة السابقة. وكانت التعاملات ضعيفة مع اغلاق الاسواق الأميركية بسبب عطلة مارتن لوثر كينج. وبلغت احجام التعاملات على المؤشرات الاوروبية 65% فقط من حجم متوسطها اليومي على مدى 90 يوما.

وتصدرت اسهم شركات التعدين الاسهم الرابحة مع ارتفاع اسعار النحاس بنسبة 7, 1% لاسباب فنية مدعومة بانخفاض في مستويات المخزون. وتراجع سهم فولكسفاجن بعد أن أشار متعاملون الى تكهنات بطرح قطر المساهم الرئيسي في الشركة لاسهم. وفي إحدى مراحل التداول هبط سهم فولكسفاجن الممتاز 3% ليسجل أداء أقل من أداء مؤشر داو جونز ستوكس لقطاع السيارات الذي تراجع 2, 1%.

العملات والمعادن

وتراجع الدولار الى أدنى مستوى خلال جلسة الأمس مقابل الين بعد أن رفعت الخطوط الجوية اليابانية دعوى افلاس مثلما كان متوقعا. وهبط الدولار لفترة وجيزة الى 34, 90 ينا وهو أدنى مستوى منذ منتصف ديسمبر.

وفي إحدى مراحل التداول بلغ الدولار 43, 90 ينا. وهبط اليورو الاوروبي الي أدنى مستوى له في أربعة اشهر أمام الجنيه الاسترليني مع حصول الاسترليني على دعم من صفقة اندماج شركتي كرافت فودز وكادبري. وهبط اليورو إلى 72, 87 بنسا وهو أدنى مستوى له منذ منتصف سبتمبر. وصعد الاسترليني الي أعلى مستوى له في ستة اسابيع امام العملة الأميركية مسجلا 6416, 1 دولار.

وفي أسواق المعادن ارتفع الذهب ايضا لكن غياب اتجاه واضح لتحركات الدولار في اسواق العملات قيد مكاسبه. وارتفع الذهب 5, 0% إلى 15, 1138 دولارا للاوقية. وزادت الفضة 46, 0% إلى 75, 18 دولارا للاوقية. وقفزت اسعار البلاتين والبلاديوم في التعاملات الاسيوية إلى أعلى مستوياتهما في عام ونصف مدعومين بطلب قوي وتحسن التوقعات للاقتصاد العالمي.

وتخطى سعر البلاتين للمعاملات الفورية 1626 دولارا الي مستويات مرتفعة جديدة في 17 شهرا مع صعوده إلى 1639 دولارا للاوقية بزيادة 6, 1% عن مستويات في اواخر التعاملات السابقة في سوق لندن. وقفز البلاديوم إلى 25, 460 دولار للاوقية وهو أعلى مستوى له منذ اوائل يوليو 2008 ومرتفعا 6, 0% عن مستوياته السابقة في لندن.

(الوكالات)